ترمب يتحدث عن وساطة بين الأتراك والأكراد

جلسة طارئة لمجلس الأمن... والجامعة العربية تجتمع لبحث "العدوان"

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إنّ وساطةً أميركيّة بين أنقرة والأكراد هي واحدةٌ من ثلاثة خيارات أمام الولايات المتحدة، وذلك بعد أن شنّت تركيا في شمال سوريا هجوماً عسكريّاً أكّدت واشنطن أنّه لم يتجاوز في هذه المرحلة الخطّ الأحمر الذي وضعه ترمب.

وكتب الرئيس الأميركي على تويتر "لدينا واحد من ثلاثة خيارات: إرسال آلاف القوّات وتحقيق نصر عسكري، توجيه ضربة ماليّة شديدة لتركيا وعبرَ (فرض) عقوبات، أو التوسّط لإيجاد اتّفاق بين تركيا والأكراد".

وقد كلّف ترمب دبلوماسيّين أميركيّين التوسّط في "وقفٍ لإطلاق النّار" بين أنقرة والأكراد، في محاولة لإنهاء الهجوم التركي على شمال سوريا، بحسب ما أعلن مسؤول أميركي كبير الخميس.

وقال المسؤول في وزارة الخارجيّة الأميركيّة طبقا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية إنّ ترمب "كلَّفَنا أن نُحاول البحث عن قواسم مشتركة بين الجانبين، وعمّا إذا كان ممكناً التوصّل إلى وقف لإطلاق النار، وهذا هو ما نفعله"، من دون أن يُعطي مزيداً من التفاصيل.

وأشار المسؤول إلى أنّ العمليّة العسكريّة التركيّة في شمال سوريا لم تتخطّ في هذه المرحلة الخطّ الأحمر الذي وضعه ترمب.

اجتماع مجلس الأمن

غداة بدء تركيا اجتياحها لشمال سوريا مهاجمةً قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، إجتمع مجلس الأمن بشكل طارئ وطالب الأعضاء الأوروبيون فيه بوقف تركيا "عملها العسكري الأحادي الجانب"، على وقع تهديدات أنقرة بإرسال اللاجئين السوريين إلى دول أوروبا إذا عارضوا أجندتها.  

وإثر الاجتماع الطارىء والمغلق لمجلس الأمن اليوم الخميس، أعربت الدول الأوروبية الخمس الأعضاء فيه، فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا وبولندا، في بيان مشترك عن قلقها "البالغ" حيال الهجوم التركي، لكن من دون التنديد به. وورد في البيان أن طلب وقف الاجتياح التركي سببه "أننا لا نعتقد أنه سيبدّد القلق الأمني لتركيا".  

وحذّر الأوروبيون من أن العمل العسكري التركي يهدّد بـ"تسهيل بروز داعش مجدداً، الأمر الذي يبقى تهديداً كبيراً للأمن الإقليمي والدولي والأوروبي". وأضافوا أنه "من غير المرجّح أن تكون المنطقة الآمنة المزمعة التي تريد تركيا إقامتها في شمال شرقي سوريا منسجمة مع المعايير الدولية من أجل عودة اللاجئين" في شكل طوعي وآمن، مؤكّدين أن "أي محاولة لتحقيق تغيير ديمغرافي ستكون مرفوضة". 

وقال دبلوماسيون إن الدول الأوروبية لم تنجح حتى الآن في دفع جميع أعضاء مجلس الأمن للانضمام إلى بيانها. وأوضح أحدهم أن الولايات المتحدة ستسعى لاحقاً إلى تأمين موقف مشترك في المجلس، لكنها قد تصطدم بمعارضة روسية.

تحذير أميركي لتركيا

وفي بيان منفصل، أكّدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت أنه "ستكون هناك عواقب" إذا لم تحمِ تركيا خلال هجومها "الأشخاص الضعفاء" و"لم تضمن عدم استغلال تنظيم داعش للوضع لإعادة بناء نفسه"، من دون أن تحدّد ماهية العواقب.

وكرّرت كرافت موقف واشنطن لجهة أن قرار الرئيس دونالد ترمب سحب العسكريين الأميركيين من شمال سوريا لا يعني "في أي حال من الأحوال تأييده" للهجوم التركي. وأضافت "تتحمّل تركيا الآن مسؤولية التأكّد من بقاء جميع مقاتلي داعش المعتقلين في السجن".

وفي سياق متّصل، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في مؤتمر صحافي في كوبنهاغن الخميس، عن قلقه "البالغ حيال ما نشهده من تصاعد للنزاعات" مع استمرار الهجوم التركي على الأكراد في سوريا. ورأى أن "أي حل في سوريا يكون باحترام سيادة البلد ووحدته".

كما دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الخميس الدول الأعضاء في الحلف، وبينها تركيا، إلى "رص الصفوف ضدّ عدونا المشترك" تنظيم داعش. وحذّر من أن إرهابيي التنظيم "لا يزالون موجودين على الأرض، في العراق وسوريا وأفغانستان"، مجدداً دعوته تركيا إلى "ضبط النفس". 

أردوغان يهدد بإرسال اللاجئين السوريين إلى أوروبا

تركياً، قال الرئيس رجب طيب أردوغان اليوم الخميس إن بلاده سترسل اللاجئين السوريين لديها، الذين يصل عددهم إلى 3.6 مليون، إلى أوروبا إذا صنفت الدول الأوروبية التوغل العسكري التركي في سوريا على أنه احتلال.

واعتبر أردوغان، الخميس 10 أكتوبر (تشرين الأول)، أن "العملية في شمال شرق سوريا تهدف إلى الإسهام في وحدة أراضي سوريا".

 

 

وقد أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن القوات التركية سيطرت على أهداف كانت قد حددتها وأن عمليتها "مستمرة بنجاح".

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال بدوره الخميس إن بلاده ستكون مسؤولة فقط عن سجناء تنظيم "داعش" المحتجزين في نطاق المنطقة الآمنة التي تهدف لإقامتها في سوريا بعد توغّلها العسكري. وأضاف في تصريح للصحافيين أن تركيا ستطلب من الدول التي جاء منها السجناء تسلّمهم وإذا رفضوا فستتحمّل أنقرة مسؤولية محاسبتهم.

وقال جاويش أوغلو "سنرى كم عدد الجنود أو القوى الأمنية، بما فيها قوات الشرطة، التي سنحتاجها في المستقبل. نطاق العملية واضح جداً. إنها تهدف للقضاء على المنظمات الإرهابية وسنستمرّ حتى التخلّص من كافة الإرهابيين في تلك المنطقة. وتهدف العملية إلى إنشاء منطقة آمنة بعمق نحو 30 كيلومتراً".

وفي مقابلة مع قناة "سي.إن.إن ترك"، اتّهم وزير الخارجية التركي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه يريد تقسيم سوريا بعدما انتقدت فرنسا العملية العسكرية التركية ضدّ الأكراد. كما أكّد أنّ بلاده ستردّ إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها بسبب اجتياحها لشمال سوريا. علماً أن السناتور الجمهوري لينزي غراهام وأحد زملائه الديمقراطيين قدّما اقتراحاً يستهدف أردوغان وكبار المسؤولين الأتراك.

اشتباكات ضارية

كردياً، قال مروان قامشلو، مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية، إن اشتباكات ضارية تتواصل في قرى سورية حدودية مع القوات التركية المتقدمة. وأضاف أن "اشتباكات ضارية تجري في القرى التي تحاول القوات التركية دخولها".

وبدأت تركيا بعد ظهر الأربعاء هجوماً واسعاً على مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، في خطوة تلت حصول أنقرة على ما يبدو أنّه ضوء أخضر من واشنطن التي سحبت قوّاتها من نقاط حدودية.

نزوح أكثر من 60 ألف مدني

في المقابل، صرح مسؤول كردي سوري أن الهجوم التركي على شمال شرق سوريا سيضعف القدرة على حراسة سجون تضم مقاتلي الدولة الإسلامية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، بأن الهجوم التركي دفع أكثر من 60 ألف مدني إلى النزوح من منازلهم. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن حركة النزوح المستمرّة منذ الأربعاء تركّزت في المناطق الحدودية التي تتعرّض للقصف التركي وتشهد اشتباكات، لافتاً أن بلدتي رأس العين والدرباسية باتتا شبه خاليتين من السكان.

وقال ريزان محمد (33 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية أثناء فراره وعائلته من مدينة القامشلي التي طالها القصف المدفعي ليل الأربعاء - الخميس "البارحة كان يوماً مرعباً". وأضاف "نتوجّه إلى الريف خشية تجدّد القصف واشتداد المعارك، لم نعد نشعر بالأمان".

وأعلنت الإدارة الكردية أن القصف التركي الأربعاء طال سجناً يقبع فيه إرهابيون أجانب في مدينة القامشلي، فيما ذكر المرصد أن القصف استهدف محيطه.

اجتماعان طارئان

وبعد إدانة كل من السعودية ومصر والإمارات "العدوان التركي على مناطق شمال شرقي سوريا"، أعلنت جامعة الدول العربيّة، الأربعاء 9 أكتوبر (تشرين الأول)، أنّها ستعقد السّبت اجتماعاً طارئاً للبحث في الهجوم التركي.

جاء هذا القرار، وفق الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، بناء على طلب مصر. وهو على مستوى وزراء الخارجيّة.

وبعد مواقف أميركيّة متناقضة إزاء الهجوم، اعتبر الرئيس دونالد ترمب، الأربعاء، العملية التركية "فكرة سيّئة". وقال إنّ واشنطن "لا توافق على هذا الهجوم".

وعقد مجلس الأمن الدولي أيضاً اجتماعاً طارئاً مغلقاً الخميس لبحث الهجوم، بناء على طلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا وبريطانيا.

واعتبرت المفوضية الأوروبية أن الأعمال القتالية التركية في سوريا ستكون عقبة أخرى أمام عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

إسرائيل بدورها دانت "بشدّة الإجتياح التركي للمناطق الكردية في سوريا". وحذّر رئيس وزرائها المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، من "تطهير عرقي للأكراد من جانب تركيا وعملائها". وأضاف في بيان أن "إسرائيل مستعدّة لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الكردي الشجاع".

"الأكراد لم يساعدوا أميركا في الحرب العالمية الثانية"

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء أن الأكراد السوريين لم "يساعدونا في النورماندي" خلال الحرب العالمية الثانية، مدافعا بذلك عن قراره إفساح المجال للهجوم التركي في شمال سوريا الذي يواجه انتقادات حادة.

ورأى ترمب أن القوات الكردية "تقاتل من أجل أرضها".

وأضاف "كما كتب أحدهم في مقال قوي جدا اليوم، هم لم يساعدونا في الحرب العالمية الثانية، لم يساعدونا في (معركة) النورماندي مثلا".

ويشير ترمب على الأرجح إلى مقال نشر في الموقع الالكتروني المحافظ "ناونهول"، يدعم قراره سحب قوات أميركية من شمال سوريا، ما فتح الطريق للعملية التركية.

وواجه قرار ترمب انتقادات حادة بعد إعلان البيت الأبيض لقراره الأحد.

وقال الرئيس الأميركي إن "الأكراد يُحاربون من أجل أرضهم، وهذا أمر مختلف".

وأضاف "انفقنا مبالغ طائلة في مساعدة الأكراد لجهة الذخائر والأسلحة والمال. وعندما نقول ذلك فهذا يعني أننا نحب الأكراد".

وكان بريت ماكغورك الذي عمل مبعوثا خاصا للولايات المتحدة في التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية نفى في الماضي تأكيدات ترمب في هذا الشأن، موضحا أن "الأسلحة التي قدمت كانت هزيلة" و"تقريبا كل التمويل لإحلال الاستقرار جاء من التحالف".

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة لم تعط الضوء الأخضر لتركيا كي تغزو سوريا، لكنه أضاف أن أنقرة لديها "مخاوف أمنية مشروعة" وأن الرئيس دونالد ترامب اتخذ قرارا بإبعاد الجنود الأميركيين عن طريق الأذى.

وفي مقابلة مع شبكة (بي.بي.إس) رفض بومبيو المخاوف بشأن نهوض تنظيم الدولة الإسلامية من جديد.

إيران تدعو لوقف الهجوم

ودعت إيران، الخميس، إلى "وقف فوري" للهجوم التركي. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية "التي تعبر عن قلقها" إزاء تداعيات هذه العملية على الصعيد الإنساني، "تشدد على ضرورة الوقف الفوري للهجمات وانسحاب الوحدات العسكرية التركية المنتشرة على الأراضي السورية".

وكانت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء نقلت عن الرئيس حسن روحاني قوله أن "لدى تركيا كل الحق للقلق بشأن حدودها الجنوبية". أضاف روحاني أنه "ينبغي اتباع مسار سليم لإزالة هذه المخاوف... وعلى القوات الأميركية أن تغادر المنطقة ويتعين على الأكراد في سوريا مساندة الجيش السوري".

دعوة كردية إلى روسيا

في الأثناء، دعت الإدارة الذاتية الكردية روسيا الى القيام بدور "الضامن" في "الحوار" مع دمشق. واعتبرت في بيان أن "الحل الأمثل من أجل نهاية الصراع والأزمة في سوريا يكمن في الحوار وحل الأمور ضمن الإطار السوري- السوري".

وقد أعلنت الإدارة "النفير العام" على مدى ثلاثة أيام في مناطق سيطرتها. وحثت "إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة".

في المقابل، هاجم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الأكراد قائلاً إنهم خانوا بلادهم واتهمهم بتبني أجندة انفصالية منحت تركيا ذريعة لانتهاك سيادة البلاد.

ورداً على سؤال عما إذا كانت دمشق ستستأنف الحوار مع القوات التي يقودها الأكراد، أوضح المقداد لمجموعة من الصحافيين في مكتبه بدمشق أن بلاده لن تقبل أي حوار أو حديث معهم، مضيفاً أنه لا يوجد موطئ قدم لمن وصفهم بعملاء واشنطن على الأرض السورية.

 

 

الجيش الأميركي يستلم إرهابيَين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ميدانياً، تولى الجيش الأميركي، وفق مسؤول دفاعي أميركي، مسؤولية احتجاز اثنين من جهاديّي تنظيم الدولة الإسلاميّة كانت تحتجزهما القوّات الكرديّة في سوريا. وقد اتُخذ القرار في هذا الشأن على خلفيّة الهجوم التركي على شمال سوريا، في وقت رجّحت الصحافة الأميركيّة أن يكون الأمر متعلّقاً ببريطانيَّين عضوَين في مجموعة يُطلق عليها اسم "البيتلز".

ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "سي ان ان" أنّ هذين الجهاديَّين هما ألكساندا آمون كوتي والشافي الشيخ، وكانا عضوين في خليّة الإعدامات في تنظيم الدولة الإسلامية والمعروفة بـ"البيتلز" والمسؤولة عن قطع رؤوس رهائن عدّة، خصوصاً أجانب، بينهم الصحافي الأميركي جيمس فولاي.

وقال مسؤول في وزارة الدّفاع الأميركيّة، الأربعاء، "أستطيع أن أؤكّد أنّنا استعدنا من قوّات سوريا الديموقراطية، السيطرة على اثنين من كبار أعضاء داعش".

أضاف أنّ الرجلين "وُضِعا رهن الاحتجاز العسكري خارج سوريا".  وترجح الصحافة الأميركيّة أنّهما محتجزان في العراق.

تركّز الاشتباكات في رأس العين وتل أبيض

وتدور اشتباكات عنيفة على محاور عدة في شمال شرقي سوريا اليوم الخميس، تتركّز في منطقتي رأس العين في ريف الحسكة الشمالي وتل أبيض في ريف الرقة الشمالي، وفق ما أفادت قوات سوريا الديمقراطية والمرصد السوري. وشنّت طائرات تركية غارات على المنطقة الممتدة بين رأس العين وتل أبيض تزامناً مع قصف مدفعي كثيف، وفق المرصد الذي أشار إلى أن القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها تمكّنت من إحراز تقدّم ميداني محدود.

وأحصى المرصد منذ الأربعاء مقتل ثمانية مدنيين و19 عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية جرّاء الهجوم.

وفي الجانب التركي، قُتل ستة مدنيين على الأقل، بينهم طفل وفتاة، وأصيب العشرات الخميس بقصف كردي طاول الأراضي التركية المحاذية للحدود مع سوريا. ففي إقليم نصيبين الحدودي في محافظة مردين، قُتل ثلاثة مدنيين، وفق ما أفاد مسؤول تركي. وفي محافظة شانلي أورفا المجاورة، قُتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل وفتاة بسقوط قذائف وصواريخ على مدينتي أقجة قلعة وجيلان بينار، وفق السلطات المحلية. وأصيب نحو 70 شخصاً في المحافظتين.

المزيد من الشرق الأوسط