اغتيال الروائي العراقي علاء مشذوب بـ 13 رصاصة في كربلاء

كاميرات المراقبة كشفت عن ثلاثة جناة أحدهم بلا لثام.

علاء مشذوب (إندبندنت عربية)

تباينت ردود الأفعال بشأن مقتل الروائي العراقي علاء مشذوب الذي يقطن مدينة كربلاء المحافِظة دينياً، السبت، في هجوم مسلح أطلق فيه مجهولون 13 رصاصة عليه فأردوه في الحال.
وشيّعت عائلة مشذوب، اليوم الأحد، جثمانه، بعدما تسلّمته من دائرة الطب العدلي، إلى مثواه الأخير في مقبرة "الجديدة" في كربلاء، بمشاركة اصدقائه ومحبيه واتحاد الأدباء والكتّاب في المدينة، في حين أصدر المركز الرئيسي للاتحاد في بغداد بياناً نعى فيه الفقيد وعبّر عن سخطه إزاء ما حصل.
وجاء في البيان "يحمّل الاتحاد الجهات الحكومية محليةً ومركزية المسؤولية الكاملة، إذ عجزت عن حفظ الأمن العام وتركت القتل والتشريد فاعلاً ليغتال رصافياً وجواهرياً وسيّاباً متى شاء".
وقال الأمين العام لاتحاد أدباء العراق إبراهيم خياط إن مشذوب اعتاد حضور جلسات الاتحاد أسبوعياً في مقر المكتبة المركزية في كربلاء مساء كل سبت، وغادر بعد انتهاء الجلسة الى منزله في محلة "باب الخان"، إحدى اقدم المحلات في المدينة القديمة على دراجته الهوائية، وإن مسلحين مجهولين استهدفوه هناك.
وتحدث الأديب جاسم عاصي، أحد اصدقاء مشذوب المقربين، خلال مشاركته في موكب التشييع عن الحادثة، قال "كاميرات بعض جيران الفقيد في الزقاق الصغير الذي يقطنه بمحلة باب الخان التُقط فيديو لثلاثة أشخاص، أحدهم برزت ملامحه، في حين وضع اثنان آخران لثاماً على وجهيهما، أمطروه بالرصاص قبل دخوله المنزل". وأضاف "لا سبب وجيهاً لاغتيال الفقيد على الرغم من أن كثيرين من متابعيه على فيسبوك يصفون منشوراته بالحادة، لكنه مع ذلك لا يمارس أي نشاط سياسي ولا ينتمي لأي حزب".
ويرى عاصي أن "عملية الاغتيال مدبرة ومدروسة بشكل منظم وليست عشوائية. فالجناة كانوا يراقبونه ويعرفون تحركاته واختاروا استهدافه في الزقاق الضيق الذي يقطنه كي يتمكنوا من الفرار بسهولة".
ونظّم اتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء، الأحد، وقفةً احتجاجية على اغتيال مشذوب وطالبوا السلطات المحلية بفتح تحقيق معمّق في الحادثة وكشف هوية الجناة ومعاقبتهم.
في المقابل، رفضت الشرطة المحلية في المدينة الادلاء بأي معلومة بشأن الموضوع، لكن مصدراً خاصاً في شرطة المحافظة أفاد بأن "اجهزة الشرطة تحركت لفحص الكاميرات في المكان الذي تمّت فيه عملية الاستهداف أملاً في التوصل إلى معلومات قد تكشف عن هوية الجناة وعددهم". أضاف المصدر أن "الشرطة ستدلي بتصريح أو بيان لاحقاً عند استكمال المعلومات المهمة في القضية أو ترسلها إلى وزارة الداخلية في بغداد لتتخذ قراراً مناسباً لأن الحادثة تحولت قضية رأي عام ولا يمكن التهاون معها". وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي اخباراً متضاربة بشأن حادثة قتل مشذوب، في حين تنهال عليها التعليقات، التي يشير بعضها إلى ضلوع أذرع إيرانية في اغتياله من دون تقديم دليل على ذلك، في حين يشير آخرون إلى أن الهدف من الاغتيال هو إسكات الأصوات الحرة في العراق. ويُعدّ مشذوب من الشخصيات الفاعلة في كربلاء وعُرف بافكاره المنفتحة التي يخشى كثيرون غيره من الأدباء في المدن المحافظة الافصاح عنها مثلما كان يفعل هو.

المزيد من ثقافة