في ساعاتها الأولى "نبع السلام" تتسبب بنزوح أكثر من 100 ألف شخص من شمال سوريا

على قارعة الطريق بين مدينة رأس العين وبلدة تل تمر افترشت المئات من العائلات النازحة الأرض في الليل بعدما تقطعت بها السبل

في تمام الرابعة من مساء أمس الأربعاء 9-10- 2019 شنت طائرتان حربيتان تركيتان من نوع F16 غارات على أماكن عدة في مدينة رأس العين مخلفة قتيلين اثنين وسبعة جرحى على الأقل، وبالتزامن مع الغارة الجوية قصف الجيش التركي مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.

جاء ذلك مع إعلان تركيا بدء عمليتها العسكرية في شمال سوريا، وقال بيان لوزارة الدفاع التركية "بدأت قواتنا المسلحة التركية والجيش الوطني السوري، عملية برية شرق الفرات في إطار عملية نبع السلام".

وتوسعت الضربات التركية على طول الحدود حيث قصف الجيش التركي أحياء عدة داخل مدينة القامشلي أدت على الأقل إلى مقتل امرأة ورجل مسيحيين في حي البشيرية وسط المدينة.

 

 

الغارات ادت الى نزوح كبير

من جهته طالبت قوات سوريا "قسد" من الولايات المتحدة والتحالف الدولي تشكيل منطقة حظر للطيران في شمال وشرق سوريا بعد قصف الطيران التركي نقطة لوحدات مكافحة الإرهاب التابعة لـ"قسد" بلدة عين العيسى التي تبعد عن الحدود التركية مسافة 50 كيلومتر.

وأدت الغارات والقصف التركي إلى نزوح ما يقدر بأكثر من مئة ألف شخص من سكان مناطق شمال وشرق سوريا، بعدما أن توسعت رقعة القصف في مناطق مختلفة على الحدود، واتجه النازحون نحو الجنوب مبتعدين بذلك عن مناطق التماس مع الحدود التركية. وسُجّل سقوط 7 قتلى و16 جريحاً من قوات "قسد"، في المواجهات الأولى مع القوة التركية.

على قارعة الطريق بين مدينة سري كانيه (رأس العين) وبلدة تل تمر افترشت المئات من العائلات النازحة الأرض في الليل بعدما أن تقطعت بها السبل ولم يجدوا مأوى لهم إضافة إلى عدم امتلاكهم لوسائط النقل. إضافة إلى ذلك اكتظت المزارع والقرى المحيطة بمدينتي سري كانيه وكري سبي (تل أبيض) بالنازحين الخائفين من القصف التركي.

مشاهد أخرى دموية بدت تظهر في اللحظات الأولى للقصف التركي، أحد الشهود العيان نقل مشاهدته لقتيل سقط جراء الغارات في ريف رأس العين وقد لفه أخوته بغطاء وحملوه على دراجة نارية فيما كانت أخته ترثيه بحرقة، كذلك نُقل خمسة جرحى من ريف المدينة إلى مشفى بلدة تل تمر.

 

 

التوغل البري

ومع ساعات الليل توقفت الغارات التركية لتبدأ بعدها اشتباكات عنيفة في كل من كري سبي (تل أبيض) و سري كانيه (رأس العين)، أثناء بدء توغل القوات البرية التركية وفصائل المعارضة السورية المدعومة من تركيا، فيما حشدت قوات سوريا الديمقراطية كل قوتها الممكنة وهي تحاول صد الهجوم البري الذي مهدت له القوات التركية بقصف مدفعي كثيف كغطاء لتقدم دباباتها.

المزيد من العالم العربي