الانسحاب الأميركي من شمال سوريا... إسرائيل قلقة من خطوات ترمب الأخيرة

تل أبيب تشدد على وجوب دعم الأكراد وحمايتهم

مخاوف بشأن انسحاب القوات الأميركية من الشمال السوري (رويترز)

حيرة في إسرائيل من خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة في الانسحاب من الشمال السوري وترك الأكراد ليواجهوا مصيرهم هذا بالإضافة إلى نيته التفاوض مع إيران مجددا، هذا ما قاله مسؤول أمني كبير لـ"اندبندنت عربية".
وأعرب المسؤول عن دهشته لخطوات ترمب المفاجأة حتى لإسرائيل، الحليف الأهم والأقوى في المنطقة، على حد تعبيره، وقال خلال حديث خاص إن سياسة ترمب ليست سياسة الولايات المتحدة ولا سياسة الخارجية أو البنتاغون، إلا أن الرئيس هو الذي يقرر.

 وأضاف أنه على القيادة الإسرائيلية الأخذ في الحسبان مثل هذه الخطوات والسياسة غير الواضحة، والتصرف بحسبها، واستطرد بقوله، إن مفاجآت الرئيس الأميركي قد تجعلنا في وضع لا نستطيع أن نقوم بأي عمل عسكري في المنطقة وأشار إلى خلاف نشب أخيرا بين إسرائيل وروسيا بصدد قصف بعض مواقع النظام السوري حيث منعت روسيا إسرائيل من ذلك.
كما أكد المسؤول الأمني أن بلاده بدأت تدرس إمكانيات واحتمالات مختلفة منها مواجهة عسكرية مع إيران على منشآت لها في مناطق على أراضي إيران أو مشروعات لها بالشرق الأوسط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


 يذكر أن إسرائيل عبرت عن قلقها من رفع الحماية والدعم عن الأكراد في شمال سوريا، وهم الذين حاربوا داعش وانتصروا عليه خلال الحرب السورية، ومعروف أيضا أن هناك تنسيقا إسرائيليا كرديا في المجال الأمني، وعلاقات إسرائيل الأمنية بالأكراد جيدة جدا.

وقال المسؤول إنه لا يستبعد أن تقوم إسرائيل بإجراءات مختلفة لحماية ودعم الأكراد في مواجهة تركيا إذا اقتضى الأمر، إلا أنه استبعد أن تقوم إسرائيل فعليا في أي عمل عسكري ضد القوات التركية فيما لو هاجمت الأكراد، إلا أنها، أي إسرائيل، ستقوم بتحركات أخرى لدعم الأكراد، منها تزويدهم بسلاح نوعي لمواجهة التحديات. ولم يفصح المسؤول عن هذه الأسلحة.
وعقد المجلس الأمني الوزاري في إسرائيل جلسة ناقش فيها مسألة صواريخ كروز الإيرانية، واحتمالات المواجهة مع إيران، ووصفت الجلسة بـ"الحامية" بسبب نقاشات وتلاسن بين الوزراء وبين قادة الأجهزة الأمنية في قضايا تتعلق بإيران وحزب الله وبالفلسطينيين، حيث سرب بعض الوزراء معلومات من الجلسة نسبوها لقيادة الأركان العسكرية، الأمر الذي أثار حفيظة قائد الأركان، الذي نفى جملة وتفصيلا من نسب إليه في موضوعي سوريا ولبنان، وكشف أن العمليات الإسرائيلية هناك ضد إيران وضد حزب الله، وأنه هو من أوعز بالكشف عنها، حيث قال مقرب من قيادة الأركان إن الوزراء الذين شاركوا في الجلسة سربوا معلومات مغلوطة عمدا لأغراض سياسية وحزبية ضيقة.
وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي افيف كوخابي، في كلمة له بمناسبة ذكرى ضحايا جنود المظليين، من المس بإسرائيل أو محاولة الاعتداء عليها، وقال إن الجيش مستعد لرد الصاع صاعين، وسيقوم الجيش بكل ما يلزم للدفاع عن أمن إسرائيل.

المزيد من سياسة