ارتفاع أصول البنوك في مصر إلى 40% خلال 31 شهرا

38 مصرفا تعمل بالأسواق حققت نموا بقيمة 100 مليار دولار عقب إطلاق "الإصلاح الاقتصادي"

البنك المركزي المصري (حسام علي. إندبندنت عربية)

أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع إجمالي أصول البنوك بنحو 1.6 تريليون جنيه (100 مليار دولار) بعد إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي، مرجعا ذلك إلى النشاط المكثف في القطاع المصرفي.
وقال المركزي المصري، في تقرير أمس، "إن أصول البنوك العاملة في السوق المحلية وعددها 38 بنكا حققت نموا تجاوز مستوى الـ 40% خلال فترة عامين وسبعة شهور التي تلت إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي لتصل إلى 5.56 تريليون جنيه (348 مليار دولار) بنهاية يوليو (تموز) الماضي مقابل 3.96 تريليون جنيه (248 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2016.

الإقراض والخصم
وكشف تقرير المركزي أن أرصدة الإقراض والخصم وأرصدة البنوك في الخارج واستثماراتها في أذون الخزانة والأوراق المالية والسندات كانت أبرز البنود التي عززت من نمو أصول القطاع المصرفي المصري خلال تلك الفترة بحسب وصف التقرير.
وأوضح التقرير أن الإقراض والخصم للعملاء ارتفع بما يزيد على 500 مليار جنيه (31.25 مليار دولار) ليصل إلى 1.8 تريليون جنيه (113 مليار دولار) محققا معدل نمو تجاوز مستوى الـ38% خلال نفس الفترة فيما ارتفعت أرصدة البنوك العاملة في السوق المصرية لدى البنوك في الخارج بما يتجاوز 179 مليار جنيه (11 مليار دولار) بمعدل نمو تخطى نسبة الـ159%، لتصل إلى 291 مليار جنيه (19 مليار دولار) فيما ارتفعت استثمارات البنوك في الأوراق المالية وأذون الخزانة والسندات، بنحو 300 مليار جنيه (19.2مليار دولار) وبنمو قدره 20% لتصل إلى 1.8 تريليون جنيه بنهاية الفترة (113 مليار دولار).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المركز المالي للقطاع المصرفي

وعلق فخري الفقي، عضو مجلس إدارة البنك المركزي، أن ارتفاع أصول البنوك، التي توازي المركز المالي الإجمالي للقطاع المصرفي بخلاف البنك المركزي، يرجع إلى استناد البنوك إلى إدارة ورقابة جيدة من "المركزي" ونشاط السوق بعد الإصلاح الاقتصادي.

وأكد الفقي لـ"إندبندنت عربية" أن تحسن أرصدة البنوك في الخارج يرجع إلى تحسن موارد النقد الأجنبي بالبنوك العاملة في السوق المحلية نتيجة إصلاح منظومة سوق صرف العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري والقضاء على السوق السوداء والأسواق الموازية.

وتوقع" الفقي" مزيدا من النمو في إجمالي ميزانيات البنوك والأصول خلال المرحلة المقبلة بدعم من النشاط المتوقع في منح التمويل خلال الفترة المقبلة خاصة بعد تراجع أسعار الفائدة.

مشروع قانون جديد
وكان طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، كشف منذ أيام عن مشروع قانون جديد ينظم عمل البنك المركزي والجهاز المصرفي الذي أعده البنك، وتم عرضه أخيراً على مجلس الوزراء المصري.

وأكد "عامر"، خلال مؤتمر صحافي عقده الأسبوع الماضي للإعلان عن القانون، "أنه يواكب المتغيرات الجديدة التي من شأنها تحقيق أفضل الممارسات للجهاز المصرفي، بما يحقق نمو أعمال القطاع، وتحقيق حماية حقوق العملاء، والشمول المالي، وخطة الدولة نحو التحول الرقمي، وتنظيم العمل المصرفي بما يعزز من دور الجهاز المصرفي في تحقيق معدلات نمو أفضل للاقتصاد المصري.

ووفقاً لمشروع القانون تتضمن أهدافه الأساسية تعزيز استقلالية البنك المركزي في ضوء أحكام الدستور، وتطوير قواعد الحوكمة سواء بالبنك المركزي أو بالبنوك، وزيادة التنسيق والتعاون بين الجهات الرقابية على القطاع المالي، فضلاً عن التدخل المبكر لمنع حدوث الأزمات المصرفية ومعالجة أوضاع البنوك المتعثرة، وتنظيم الرقابة والإشراف على نظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، ووضع الأطر القانونية لتنظيم إصدار وتداول العملات الرقمية، ووضع قواعد للمنافسة العادلة ومنع الاحتكار وحماية حقوق العملاء في الجهاز المصرفي.
وحدد مشروع القانون أهداف واختصاصات البنك المركزي المصري، وفقاً لأحكام الدستور وسلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، بالإضافة إلى تدعيم اختصاصات البنك المركزي، بما يكفل تحقيق أهدافه بإضافة الرقابة والإشراف على نظم وخدمات الدفع، والعمل على حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وحماية حقوق مستهلكي الخدمات المقدمة من الجهات المرخص لها، وتحديث الوسائل التي يتخذها البنك المركزي لتحقيق أهدافه مثل القيام بأنشطة المقاصة والتسوية المالية والإيداع والقيد والحفظ المركزي للأوراق المالية الحكومية، وإعادة تنظيم فتح الحسابات النقدية أو بالمعادن النفيسة أو الأوراق المالية بالبنك المركزي.
ويعيد مشروع القانون تنظيم آلية تعيين المحافظ طبقاً لأحكام الدستور (قرار من رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه)، وإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي، والنص على أن يكون غالبية أعضائه من غير التنفيذيين، وتحديد الشروط الواجب توافرها في المحافظ ونائبيه وأعضاء مجلس الإدارة، وتحديد سلطات صنع القرار داخل البنك المركزي، وتنظيم التفويض في الاختصاصات، ووضع قواعد تجنب تعارض المصالح بالنسبة للمحافظ ونائبيه وأعضاء مجلس الإدارة.

وفيما يتعلق بتعاون البنك المركزي مع الجهات الأجنبية المناظرة أشار مشروع القانون إلى تنظيم تعاون البنك المركزي مع الجهات الأجنبية المناظرة، بهدف التنسيق وتبادل المعلومات، تفعيلاً لمبدأ الرقابة المشتركة، ويشمل ذلك إبرام مذكرات التفاهم والمشاركة في المجموعات الرقابية، والتأكيد على حماية سرية البيانات المتبادلة.
وكشف مصدر مسئول بالبنك المركزي المصري، "أن أهم مبادئ مشروع القانون الجديد هو  تعزيز الاستقلال الفني والمالي والإداري للبنك المركزي، وتقوية السلطات الرقابية للبنك المركزي، وتطوير وتحديث الجهاز المصرفي وتدعيم قدراته والعمل على منع تضارب المصالح، وتكريس مبادئ الشفافية والإفصاح والمساواة، وتعزيز الشمول المالي. كما تضمن مشروع القانون توحيد النظام القانوني الذي تخضع له البنوك، ومنح مهلة لتوفيق الأوضاع (من سنة إلى ثلاث سنوات)".

وكشف المصدر "أن مشروع القانون يصنف بأنه جهاز رقابي مستقل له شخصية اعتبارية عامة، يتبع رئيس الجمهورية ويتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، بالإضافة إلى زيادة الحد الأدنى لرأس المال المدفوع للبنك المركزي من 4 مليارات جنيه (250 مليون  دولار) إلى عشرين مليار جنيه (1.25 مليار دولار).

المزيد من اقتصاد