دمشق… سعي إلى فتح المعابر الحدودية لعودة آمنة للنازحين

معاناة اللاجئين لن تتوقف إلا بتوافر حلول سياسية

نازحون في مخيم الهول شرق سوريا (اندبندنت عربية)

لطالما عدّت دمشق المعابر والمنافذ الحدودية من الأمكنة الأكثر سخونة وتعقيداً، ولا سيما المعابر الشرعية، أو تلك المنافذ غير الشرعية، والتي ظلت هاجساً يؤرق النظام السوري خلال فترة الحرب وما بعدها، لما شهدته من أعمال تهريب للأشخاص في ظل إغلاق المعابر النظامية، فضلاً عن الحركة النشطة لتجارة السلاح ونقل العتاد الحربي.

نحو الشرق

ويسعى النظام السوري جاهداً إلى فتح جسور مع دول الجوار باستثناء تركيا الجارة الشمالية. في غضون ذلك، تعوّل دمشق على افتتاح معبر القائم على الحدود السورية العراقية في 30 سبتمبر (أيلول)، بأن تكون هذه الطريق رئة جديدة بعد الاختناق الحاصل جراء العقوبات الأميركية والأوروبية وخصوصاً على منتجات الطاقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

النفط براً

في المقابل، تراهن إيران وسوريا على نقل الشحنات النفطية عبر هذا المعبر، وترى مصادر مطلعة أن صعوبة الطريق وعدم أمان التنقل عبره، ولا سيما مع وجود جيوب ومعاقل لتنظيم داعش، كل ذلك يشكل تهديداً أمنياً للقوافل العابرة.

عودة لاجئين

وإزاء فتح معبر القائم، باتت أبواب سوريا الحدودية البرية مشرعة لاستقبال مواطنيها، بعدما أغلقت بشكل شبه تام ما عدا الحدود اللبنانية المنفذ الوحيد للسوريين خلال اندلاع الحرب. ورصد المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتنازعة حركة في عودة اللاجئين الأحد في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) وسجل المركز عودة أكثر من 1200 لاجئ سوري إلى بلادهم خلال يوم واحد من الأراضي اللبنانية والأردنية.

ومن السوريين العائدين، 406 من لبنان من طريق معبر "جديدة يابوس" و"تلكلخ" و805 من الأردن عبر معبر "نصيب" وفق مركز المصالحة الروسي.

تحرك العشائر

وأبدت العشائر السورية تحركاً واسع النطاق باتجاه العمل على دفع حركة العودة الآمنة للسوريين المقيمين في الأردن عبر لقاءات منها علنية وسرية، وأعلن القائم بأعمال السفارة السورية في الأردن شفيق ديوب أن أكثر من 155 ألف لاجئ عادوا إلى وطنهم منذ افتتاح معبر "نصيب" في (تشرين الأول) أكتوبر 2018.

ويوحي حديث المسؤول السوري في الأردن إلى أن هناك اتجاهاً جديداً بالتعاطي مع ملف اللاجئين، وتشجيع عودتهم الآمنة عبر التواصل مع السلطات الأردنية ومع مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، لتسهيل عودتهم، في وقت أعلنت وزارة الداخلية الأردنية عن عودة 153 ألف لاجئ سوري هو إجمالي العائدين حتى تاريخه.

وأبدى وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم استعداد بلاده لعودة آمنة لجميع اللاجئين السوريين، منتقداً في المقابل دولاً غربية حتى من المضيفين لهم، تعرقل عودتهم، وعدّ القوات الأميركية والتركية "قوات محتلة" خلال كلمة له في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورقة اللاجئين

وتدرس دول عدة منها السويد، إعادة اللاجئين إلى بلادهم، وسجلت قبل أسبوع واحد إعادة أول لاجئ سوري إلى بلاده. وتعد ورقة اللجوء السوري في الدول الأوربية أو العربية أحد أكثر الهواجس التي تؤرق تلك الدول خصوصاً دول الجوار (تركيا والأردن ولبنان)، وأنشئت مخيمات بأعداد كبيرة لهم، وتستضيف تركيا النسبة الكبرى من اللاجئين وفق ما تقوله المؤشرات الإحصائية لأنقرة.

وترتسم صورة قاتمة عن أحوال اللاجئين السوريين ونزوحهم، والتي عدتها مفوضية شؤون اللاجئين بأنها الأضخم من حيث العمليات التي نفذتها منذ تأسيس المفوضية قبل 64 عاماً، مع ولادة حوالى مليون طفل من أبوين لاجئين منذ العام 2011 بحسب منظمة اليونيسيف.

المزيد من العالم العربي