استمرار الحظر على 3 محافظات عراقية... والمتظاهرون يطالبون بـ"حل البرلمان"

وقف بث قناة فضائيَّة بسبب نقلها الأحداث

يشعلون النيران لقطع إحدى الطرق في بغداد خلال تظاهرات السبت (أ. ب.)

تركّزت التظاهرات الشعبيَّة في بغداد، اليوم، عند "مول النخيل" الواقع في آخر شارع فلسطين، ويرتبط مع ساحة الطيران بشارع رئيس، وطوَّقت قوات الأمن المتظاهرين، ومنعتهم من الوصول إلى ساحة الطيران.
وفي الوقت الذي يشهد جانب الرصافة من بغداد تظاهرات متواصلة منذ أيام، يبدو جانب الكرخ الذي تقطنه غالبيَّة سُنيَّة أكثر هدوءاً، وفيما عدا تحرُّكات أقل حجماً رُصدت في بعض المناطق الشيعيَّة هناك وحرق إطارات ومحاولات مناطقيَّة للتظاهر، يبدو كل شيء مختلفاً على هذا الجانب من العاصمة العراقيَّة، إذ لا تُسمع أصوات الرصاص كثيراً مثلما يحدث بالجانب الآخر.
ورغم تقديم ممثلين عن المتظاهرين مطالبهم، اليوم السبت، إلى رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مكتوبةً بعد أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة من الاجتماع معه ومع نواب آخرين، لكن بدا أن الحاضرين لا يمثلون كل المتظاهرين، إذ أكد متظاهرون أن المتفاوضين على دماء الضحايا لا يمثلونهم.

هدنة مؤقتة في الديوانيَّة

واستمرّ فرض حظر التجول السبت على محافظات: الديوانيَّة والناصريَّة والكوت، رغم رفعه في بغداد، لكن التظاهرات استمرت في تلك المدن بعد تحدي المتظاهرين الحظر المفروض على محافظاتهم.
وفيما نجحت النقابات والمنظمات في إقناع المحافظ بتوجيه القوات الأمنيَّة إلى عدم إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، لكن الاتفاق خُرِق بعد ساعات.
وأكدت إحدى الناشطات المدنيات في الديوانيَّة أن المحافظ وافق على اقتراح من النقابات بتوجيه القوات الأمنيَّة بعدم إطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين، وبالفعل امتثلت القوات الأمنيَّة إلى الأوامر مدة ساعتين فقط، لكن حين حاول متظاهرون تجاوز ساحة مستشفى الولادة وصعود الجسر الذي يفصلهم عن مبنى الحكومة المحليَّة أطلقت قوات الأمن الرصاص مجدداً على المتظاهرين، وقتلت أحدهم، وجرحت 11 آخرين، فيما جُرح شرطي خلال المواجهات. وأضافت الناشطة المدنيَّة، "فوجئنا بقوات الأمن تُطلق الرصاص على المتظاهرين، ويبدو أنهم تلقوا أوامر أخرى بعدما شاهدوا المتظاهرين يحاولون الوصول إلى ساحة الساعة التي تنطلق منها كل المظاهرات في الديوانيَّة منذ سنوات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


حل البرلمان ووقف بيع المناصب

ويبدو أن مطالب المتظاهرين بدأت تخرج عن إمكانيَّة التنفيذ من قِبل مجالس المحافظات والحكومات المحليَّة فيها، إذ يطالب كثيرون منهم بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، لا سيما في المحافظات التي سقط فيها عددٌ كبيرٌ من الضحايا بالرصاص الحي للقوات الأمنيَّة.
وقال المتظاهر علي الشيباني، 19 سنة، ويشارك في المظاهرات منذ أكثر من أسبوع، "مللنا الوعود الكاذبة وبيع المناصب بين أعضاء مجلس المحافظات والبرلمان. نريد تغيير النظام بشكل كامل للتخلص من ناهبي الثروات والفاسدين، وإجراء الانتخابات مبكراً". وأضاف "الحكومة تشكَّلت بشكل خاطئ، ولا يوجد حلٌ آخر سوى حل البرلمان وإجراء انتخابات لتغيير الحكومة".
وفي الناصريَّة، أطلقت عناصر حمايَّة مقرات الأحزاب الرصاص على المتظاهرين، وجرحت 11 متظاهراً.
وأتى إطلاق النار بعدما حاول المتظاهرون حرق مقر "عصائب أهل الحق" و"منظمة بدر"، بعدما أشعلوا النار في مقر حزب "الفضيلة"، فيما لم يتعرض المتظاهرون إلى المباني الحكوميَّة، ولم يحاولوا حرقها، واكتفوا بحرق مقرات الأحزاب.
وانتشر المتظاهرون في شارع رئيس بمحافظة واسط، وطوَّقتهم القوات الأمنيَّة، فيما عقدت العشائر هناك اتفاقاً مع المحافظ بعدم التعرض إلى المتظاهرين، وتركهم يعبّرون عن رأيهم سلمياً، لكن المحافظ حاول إقناع عدد من شيوخ العشائر للتأثير في المتظاهرين للانسحاب والعودة إلى بيوتهم دون جدوى.
على صعيد متصل، توقَّفت قناة (دجلة) الفضائيَّة، وهي إحدى أبرز الفضائيات التي تنقل أحداث التظاهرات عبر مراسلين ميدانيين، عن البث بشكل مفاجئ السبت بأمر من هيئة الإعلام والاتصالات، حسبما تناقلته الأوساط الإعلاميَّة المحليَّة.
وبتوقف تلك القناة انقطعت أخبار التظاهرات في المدن عن بعضها بعضا، وباتت الاتصالات الهاتفيَّة بين الناس هي السبيل الوحيد لمعرفة الأوضاع في كل مدينة من المدن العراقيَّة المنتفضة ضد الفساد.

المزيد من العالم العربي