مع اتساع رقعة المظاهرات... الاقتصاد العراقي من سيئ إلى أسوأ

أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ عامين جراء تدهور الحالة المعيشية ونقص الوظائف والخدمات

موجة احتجاجات عنيفة تجتاح العراق بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة (أ.ف.ب)

يشهد العراق أول احتجاجات كبرى سقط فيها قتلى منذ أكثر من عام، وسط أوضاع اقتصادية وسياسية صعبة ومعاناة قرابة 40 مليون عراقي بالقطاعات الأساسية الخاصة بالكهرباء والماء والطاقة، على الرغم من الثروة النفطية الضخمة، فضلا عن تفشي الفساد والبطالة.

وبدأت الثلاثاء الماضي موجة احتجاجات عنيفة للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، بينما طالب البعض بإسقاط الحكومة بعد وقوع قتلى.

ودخل حظر التجول، الذي أعلنه رئيس الوزراء العراقي الدكتور عادل عبد المهدي حيز التنفيذ، اعتباراً من صباح الخميس وحتى إشعار آخر، وأعلنت الرئاسات العراقيَّة الثلاث (رئاسة الدولة والحكومة والبرلمان) تشكيل لجنة مشتركة للتعامل مع مطالب المتظاهرين، فيما دعت "تنسيقيات ثورة الغضب العراقي" الشعب في كل المحافظات إلى الاستعداد والتهيؤ، لإعلان العصيان المدني الكامل والتام، "لإسقاط الحكومة العميلة"، التي دمَّرت العراق منذ التاسع من أبريل (نيسان) 2003 وحتى الآن، مؤكدة أنه "لا تفاوض مع الحكومة العميلة وأحزابها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دوافع التظاهرات

وفي هذا الصدد، قال المحلل الاقتصادي الدكتور صادق الركابي، "إن دوافع التظاهرات سياسية واقتصادية، وتحمل تداعيات كثيرة أبرزت هشاشة الحكومة العراقية وعدم ثقة الشارع بها خصوصا أنها تصرفت وفق مبدأ رد الفعل ودون أي برنامج ورؤية تنموية لاقتصاد العراق وواقعه الاجتماعي".

وتابع، "بكل تأكيد ستستغل الأحزاب المتعطشة للسلطة أمثال دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتيار الحكمة بزعامة السيد عمار الحكيم هذا الأمر للمطالبة باستجواب بعض الوزراء المحسوبين على الكتلة الأكبر في البرلمان، التي جاءت بحكومة عبد المهدي، في وقت يتفشى فيه الفساد المالي البلاد".

ويحتل العراق المراكز الأخيرة في مؤشر مدركات الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية. وخلال عام 2018، كشفت هيئة النزاهة العامة عن إصدار أكثر من ألفي أمر قبض، بتهم تتعلق بالفساد في العراق خلال 2017، مبينة أن من بين الصادرة بحقهم أوامر قبض 290 مسؤولاً حكوميا بينهم وزراء.

وتشير تقارير منظمة الشفافية العالمية، إلى أن حجم المال المنهوب في فترة ما بعد الرئيس الأسبق صدام حسين بلغ 300 مليار دولار، والعراق مصنف بين البلدان الأكثر فساداً محتلاً المرتبة 169 من أصل 180 بلداً (بحسب منظمة الشفافية العالمية في تقريرها الأخير).
ويرى الركابي "أن هذه الاستجوابات البرلمانية لن تتم بكل تأكيد إلا بعد الانتهاء من التظاهرات التي تراها جميع الكتل تهديداً صريحاً لمصالحهم. وأياً كانت النتيجة فهذه الكتل تتحرك ضمن سقف واحد يحفظ للجارة إيران نفوذها القوي في العراق، وسيكون في إطار احتواء الغضب الشعبي، مما جرى خلال عام من حكومة عبد المهدي التي لم تقدم شيئاً، بينما قد يتم اللجوء إلى شخصية توافقية أخرى غير عبد المهدي لإقناع الشارع العراقي أن مطالبه قد تحققت لا سيما أن حالة الغضب تنذر بتظاهرات قد تكون أشد وأكبر".

تناقض المؤشرات الاقتصادية

وفي هذا الشأن، قال محمد مهدى عبد النبي، الخبير الاقتصادي، "إن أهل العراق يعيشون خريفا ساخنا للغاية وغاضبا ضد الفشل والفساد الحكومي والنفوذ الإيراني في بلاد الرافدين التي تفصح أرقامها ومؤشراتها الاقتصادية عن أطنان من التناقضات الحادة التي تثقل كاهل الشعب عريق".

وأضاف مهدي، "أن تعداد الجهاز الحكومي في العراق يصل إلى نحو 8 ملايين موظف ومستفيد شامل من كل أنواع التعاقدات المستدامة والمؤقتة والرعاية وغيرها من مسميات تشمل نحو 20% من إجمالي السكان الذين يستحوذون على نحو 52 مليار دولار سنويا من موازنة العراق 2019 البالغة نحو 112 مليار دولار التي تئن بعجز يقدر بنحو 23 مليار دولار سنويا بزيادة مضاعفة تقدر بنحو 12 مليار دولار عن عام 2018".

وعلى جانب آخر أكثر إيلاما، "فإن معدلات البطالة "رسميا" في العراق تتسع من 14% خلال 2018 إلى أكثر من 16% خلال العام الحالي، مع ارتفاع نسبة الفقر إلى 22.5% وبلوغها أكثر من 40% في مناطق التهديدات الأمنية"، حسب مهدي.

وقال إن البيانات الحكومية الرسمية تفصح عن أن مبيعات النفط العراقي بالعام الحالي تدر نحو 7 مليارات دولار شهريا، يطير أكثر من نصفها في استيراد الغاز الإيراني على حساب هدر موارد الطاقة في البلاد، وكذلك في دعم كبير متنامٍ لمخصصات وزارتي الدفاع والداخلية على حساب أنشطة البنى التحتية والخدمات الضرورية للمواطنين، ليتمخض المشهد المتناقض كله عن مخلص توقعات البنك الدولي الذي يتنبأ بتراجع نمو الاقتصاد العراقي إلى نحو 2.6% بداية من 2020 مع ارتفاع وتيرة ديون البلاد إلى حدود قياسية تبلغ 140 مليار دولار.

وبين مهدي، "هل يمكن استغلال الاحتجاجات الراهنة كفرصة مهمة جداً لإعادة ترتيب العراق الكبير المتنوع بثرواته المادية والاجتماعية والحضارية، أم تستمر وتنتصر قوى الفساد على جذوة الكرامة الإنسانية المشتعلة؟".

تهديد منافذ التصدير النفطية

وعلى ذات الصعيد، قال أحمد الإمام، مؤسس شركة "أوراق للدراسات والاستشارات الاقتصادية"، "إن مخاطر عدم الاستقرار السياسي والأمني لا تزال تؤثر على حجم الاستثمار الأجنبي، متوقعا تفاقم الأمر مع تصاعد الاضطرابات والمظاهرات الأخيرة".

وأضاف الإمام، "إن الاقتصاد العراقي يعاني تهديدا خطيرا، وهو تهديد لمنافذ التصدير النفطية في البصرة التي تؤمن تصدير قرابة (90%) من النفط العراقي المصدر، المصاحبة لتوترات الملاحة بالمنطقة مع المخاوف من إغلاق مضيق هرمز الملاحي".

وأوضح "أن ذلك يعني بالضرورة إيقاف الصادرات النفطية العراقية وبالتالي توقف تدفقات الإيرادات إلى خزينة الدولة، ما يسبب كارثة مالية كون الإيرادات النفطية تغطي أكثر من 90% من الموازنة العامة في العراق".

وتشير البيانات إلى "أن الموارد النفطية للعراق تشكل أكثر من 90% من ميزانيته، وتمثل 99% من صادرات البلاد، لكنها تؤمن 1% فقط من الوظائف في العمالة الوطنية، لأن الشركات الأجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالباً على عمالة أجنبية".

يذكر أن حجم احتياطي النفط العراقي المؤكد من النفط يبلغ نحو 112 مليار برميل، أما الاحتياطي غير المؤكد فهو بحدود 360 مليار برميل، كما يسجل احتياطي النفط العراقي نحو 10.7% من إجمالي الاحتياطي العالمي للنفط.

وقال الإمام، "الموازنة العامة للعراق تتوقع صادرات نفطية بواقع 3.88 مليون برميل يوميا في عام 2019، بينها 250 ألف برميل من إقلیم كردستان العراق، فيما تتجه 67% من صادرات الخام العراقي لعام 2019 للأسواق الآسيوية، بينما توجه 20% من الصادرات إلى أسواق أوروبا، و13% للسوق الأميركية".

وذكر "أن العراق استحوذ على 20% من النمو في إمدادات النفط العالمية، لينتعش الإنتاج من 2.3 مليون برميل يومياً في عام 2009 إلى حوالي 4.7 مليون برميل حالياً، وقد يرتفع هذا الرقم إلى 6 ملايين برميل بحلول عام 2030 إذا تمكن العراق من حل أزمة المياه وتحسين البنية التحتية والاستثمارات المتدفقة للقطاع".

ويعانى العراق فساد المنافذ الحدودية نتيجة سيطرة الميليشيات والمتنفذين والأحزاب عليها، التي ترتبط بالفساد المالي والإداري وضعف الدولة.

ويملك العراق منافذ حدودية على امتداد حدوده مع الدول الست المحيطة به، ويبلغ عدد هذه المنافذ 22 منفذا بريا وبحريا، هذا عدا عن المنافذ الجوية المتمثلة بالمطارات، منها المرخصة، ومنها غير المرخصة، مما جعلها بوابة فساد لتزوير البضائع الداخلة والمهربة للبلاد.

وتابع الإمام، "لا يزال الاقتصاد يعاني منذ سنوات أزمة التضخم، بداية من حرب الكويت مرورا بالغزو الأميركي، حتى وصل سعر صرف الدينار العراقي اليوم إلى أدنى مستوياته، إذ يساوي الدولار الأميركي نحو 1190 دينار عراقي، وبلغ التضخم السنوي 2% عام 2018، ومن المتوقع استمرار هذا المعدل خلال السنوات المقبلة".

وأكد أن الاقتصاد العراقي يعاني أزمة شح مائي مما يسبب مشكلات في تغطية احتياجات السكان الأساسية وقطاعات كالصناعة والنفط، إذ تستهلك الصناعة بالفعل 5 ملايين برميل من المياه يومياً لضمان وجود ما يكفي من الضغط في الآبار لاستخراج النفط، ويحتاج كل برميل من النفط إلى نحو 1.5 برميل من المياه".
ويعتمد العراق على الواردات من الدول المجاورة بنسبة 70% من المياه التي يستهلكها، بعدما انخفضت مستويات الأنهار بنسبة تصل إلى 40% في الـ20 سنة الماضية.

النفط من العوامل الرئيسة للنمو الاقتصادي في العراق

وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، في تقرير الخميس، "إن إنتاج النفط وصادراته من العوامل الرئيسية للنمو الاقتصادي في العراق والمصدر الرئيسي للإيرادات المالية، ويمثل النفط 99% من صادرات البضائع، وأكثر من 90% من الإيرادات الحكومية وأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي".

وحول الإصلاح الاقتصادي في العراق، توقعت موديز أن يظل زخم الإصلاح الهيكلي والمالي في العراق بطيئاً على المدى المتوسط، فيما يشكل الصراع الإقليمي الذي يؤثر على حركة المرور عبر مضيق هرمز الذي من شأنه أن يشكل خطراً كبيراً على الملف الائتماني للعراق.

وأشارت موديز إلى أن ملف الائتمان الخاص بحكومة العراق مستقر عند "Caa1" سيظل يعتمد على عائدات النفط وعرضة للانخفاض في أسعار النفط على المدى المتوسط ​​مع استمرار الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد وتنفيذ الإصلاحات المالية في مواجهة العقبات.

وذكرت أن المخاطر السياسية والأمنية المرتفعة بالعراق ورغبة السلطات في تجنب الاضطرابات الاجتماعية ستظل تعرقل زخم الإصلاحات الهيكلية والمالية، كما تتوقع أن يبلغ العجز المالي حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، بعد فائض 7.9% في عام 2018، فيما يتدهور رصيد الحساب الحالي تدريجيا إلى 2% من عجز الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020، بعد فوائض قدرها 5.8% و0.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 و2019 على التوالي.

وأفادت الوكالة، "أن تصاعد التوترات بالشرق الأوسط أخيراً يؤكد مدى تعرض العراق للمخاطر الجيوسياسية، وأي نزاع عسكري في المنطقة سيشكل خطراً كبيراً على الائتمان الائتماني للعراق".

أزمات اقتصادية

وتشير البيانات إلى أن المواطن العراقي يعاني العديد من الأزمات الاقتصادية، على الرغم من امتلاك العراق لاحتياطيات نفطية ضخمة. هذه الأزمات تمثلت في انتشار الفقر على نطاق واسع وزيادة معدلات البطالة وارتفاع نسب التضخم، وانتشار الفساد بشكل كبير، هذا بخلاف عدم قدرة الحكومة العراقية على مواجهة الميليشيات التابعة لإيران، التي حوّلت العراق إلى ساحة للمعارك التي كان يجب أن تكون على الأراضي الإيرانية وليست العراقية.

وبحسب آخر إحصاء أجراه الجهاز المركزي للإحصاء في بغداد، في أغسطس (آب) الماضي، فإن نسبة البطالة بين الشباب في العراق بلغت 22.6%. فيما قدّرت منظمة "النماء" العراقية نسبة النساء العاطلات بأكثر من 80%.

هذا في الوقت الذي أعلن فيه صندوق النقد الدولي في مايو (أيار) 2018 أن معدل بطالة الشباب في العراق بلغ أكثر من 40%، من أصل تعداد سكان العراق البالغ 37 مليون نسمة، بحسب آخر إحصائية أعلنتها وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما يعني أن 14.8 مليون عراقي يقفون في طابور العاطلين.

على صعيد الفقر، فقد سجل نسباً غير مسبوقة منذ عام 2003 وحتى الآن، حيث تشير إحصاءات البنك الدولي إلى أن 50% من الأطفال فقراء في المحافظات الجنوبية. كما وصلت نسبة الفقر بشكل عام إلى نحو 41.2 % في المناطق المحررة، و30% في المناطق الجنوبية، و23% في الوسط، و12.5% في إقليم كردستان.

وأوضحت الإحصائية أن 48% من السكان في العراق أعمارهم أقل من 18 عاما، بينهم 23% فقراء، أي أن كل طفل من أربعة أطفال يصنف كفقير، كما أن نسبة الأطفال الفقراء في كردستان 5%، وفي المحافظات الجنوبية تبلغ نحو 50%.

سندات العراق المقومة بالدولار تتراجع

وتراجعت سندات العراق المقومة بالدولار لأدنى مستوى في 4 أشهر، خلال تعاملات يوم الجمعة، في ظل استمرار التظاهرات، وانخفضت قيمة السندات المقومة بالدولار بقيمة 1.2 سنت، عقب أنباء عن ارتفاع قتلى المظاهرات في الدولة العربية لـ46 شخصاً، وفق وكالة رويترز.

وأفادت الوكالة، بأن إصدار عام 2028 تراجع لمستوى 95.14 سنت، عند أدنى مستوى في 4 أشهر، مشيرة إلى هبوط السندات أكثر من سنتين منذ بداية الأسبوع.

وكانت اللجنة المالية بالبرلمان العراقي كشفت عن تجاوز الديون الخارجية المترتبة على العراق 125 مليار دولار، وسط تحذيرات من أثر ذلك على مستقبل اقتصاد البلاد في ظل التوترات التي تعيشها المنطقة وتأثيراتها على إنتاج النفط.

وحذرت اللجنة من عدة مخاطر تنتظر الاقتصاد العراقي مع استمرار ارتفاع الديون الخارجية وعدم العمل على هيكلتها. وذكرت أن قرابة 20 فقرة من هذه الديون ستكون في موازنة 2020، وما زالت الحكومة تبحث عن الحلول لسدّ العجز في موازنة العام المقبل.

وهدّدت اللجنة المالية النيابية بعدم تسلم موازنة 2020 من الحكومة في حال احتوائها على عجز مالي كبير، بينما تستمر بعقد اجتماعات مع وزارة المالية للتباحث بشأن تقليل العجز والاعتماد على الإيرادات غير النفطية. وكانت اللجنة كشفت في وقت سابق أن العجز المتوقع بموازنة 2020 يقدّر بنحو 72 ترليون دينار (60.55 مليار دولار)، مبينةً أنه "رقم مخيف جداً وغير مسبوق".

وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن ديون العراق تفاقمت خلال السنوات الماضية، حيث كانت قبل 6 سنوات 73.1 مليار دولار، وارتفعت في عام 2014 إلى 75.2 مليار دولار، وفي عام 2015 أصبحت 98 مليار دولار، فيما كانت قبل عامين 114.6 مليار دولار، لترتفع خلال العام 2017 إلى 122.9 مليار دولار، ثم 125 مليار دولار خلال العام الماضي.

دول تمنع السفر إلى العراق

ودعت عدة دول عربية وشرق أوسطية مواطنيها إلى "التريث وعدم (أو تأجيل) السفر إلى العراق خلال الفترة الراهنة بسبب الظروف الأمنية"، وهي قطر والكويت والبحرين وإيران وتركيا.

ودعت وزارة الخارجية الكويتية المواطنین الكویتیین، الذین ینوون السفر إلى العراق إلى "التریث وعدم السفر في الوقت الراھن نتیجة الاضطرابات والمظاھرات التي یشھدھا عدد من المدن العراقیة".

فيما طالبت وزارة الخارجية البحرينية جميع المواطنين البحرينيين في العراق إلى "ضرورة المغادرة فوراً ضماناً لأمنهم وحفاظاً على سلامتهم".

بدورها دعت الخارجية القطرية مواطنيها إلى "التريث وعدم السفر إلى العراق في الوقت الراهن، وإلى مغادرة المواطنين القطريين للعراق فوراً نظراً للتطورات التي يشهدها".

المزيد من اقتصاد