مهرجان القطن يعيد اللون الأبيض إلى حلب

كانت سوريا في العام 2009 في المرتبة الثانية عالمياً

استحوذ مجسم طائر السلام على الانتباه والأنظار (اندبندنت عربية)

اكتست عشراتُ الجرارات الزراعية وسيارات المؤسسات الخدمية في مدينة حلب، شمال سوريا، اللون الأبيض. وهو تقليد سنوي يواظب عليه السوريون، في 4 أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، ويطلقون عليه اسم "مهرجان القطن". 

لكن ما يميز هذا الكرنفال الأبيض، عودته بعد توقف دام ثماني سنوات في فترة الحرب السورية من عام 2011، اعتادت قبلها الفعاليات الزراعية والصناعية والتجارية، في مدينة الشمال، على تنظيمه منذ عام 1956، خصوصاً مع مواسم قطاف القطن.

الثوب الأبيض 

يرى مراقبون ممن حضروا المهرجان أن عودة هذا الحدث الفني والفلكلوري، بهذا الشكل وبهذا التوقيت، تحمل رسالة مفادها تعافي مدينة "الشهباء" كما يُطلق على حلب، وعودتها إلى الحياة الاقتصادية ودورها الفعال صناعياً بعد سيطرة الدولة عليها عام 2016 بدعم من الحليف الروسي. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حملت كل عربة أثناء جولتها في شوارع المدينة مجسماً لرموز، مثل قلعة حلب أو نبات القطن، وكلها مصنوعة من القطن الأبيض. واحتوت عربات أخرى قطناً ملوناً، فيما استحوذ مجسم لطائر السلام على الانتباه والأنظار. 

شكل الكرنفال لمن حضره، وغالبيتهم من العائلات، متنفساً ترفيهياً بعيداً من أجواء الحرب، لا سيما ما يدور من اشتباكات في ريف مدينتهم وإدلب، المحافظة التي تتاخم حلب من الجهة الشمالية منذ أبريل (نيسان) 2019.

المحبوب 

تفيد مصادر في وزارة الزراعة لـ"اندبندنت عربية" بأن إنتاج القطن قد وصل إلى نحو 126 طناً، منه 120 طناً من القطن المحبوب. فإضافة إلى الفرحة البصرية الاحتفالية، ثمة بهجة لما يشكل هذا الموسم من عوائد اقتصادية وانعكاس كبير على عودة المزارعين إلى العمل وجني مردود مالي بعد توقف دام سنوات. 

وفيما يعتبر وزير الزراعة السوري أحمد القادري أن المهرجان وعودته رسالة إلى المنتجين للاهتمام بمحصول القطن وتطبيق التقنيات الزراعية الحديثة للوصول إلى مردودٍ عالٍ، يعتقد محافظ حلب، حسين دياب، أن الاحتفال يطلق عجلة الإنتاج الزراعي والصناعي، من معامل الغزل والنسيج وشركات الزيوت، إلى جانب الاطلاع على المشاكل التي تواجهها زراعة القطن، بهدف تجاوزها. 

يُذكر أن مساحة زراعة القطن في سوريا تبلغ 250 هكتاراً في محافظات حماة والحسكة ودير الزور وحلب. وتمكنت سوريا من أن تحتلّ عام 2009، الترتيب الثاني عالمياً في إنتاج ألياف القطن. 

المزيد من فعاليات