خسائر أسواق الأسهم تغيّر خريطة أثرياء العالم... قائمة الرابحين والخاسرين

مؤسس "أمازون" يتصدر الأثرياء الأميركيين... وترتيب "ترمب" يتراجع

الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى وصوله البيت الأبيض (أ.ب.)

في الوقت الذي تواجه فيه أسواق الأسهم الأميركية والأوروبية خسائر عنيفة جرّاء التوترات وحرب الرسوم التجارية، أفادت بيانات حديثة بأن أغنى 10 أشخاص في العالم فقدوا نحو 13 مليار دولار من ثرواتهم خلال 24 ساعة، في الوقت الذي قفزت فيه ثروة 400 ثري أميركي إلى نحو 2.9 تريليون دولار.

وخلال موجة الخسائر الأخيرة في أسواق الأسهم الأميركية، فقد أغنى 10 أشخاص في العالم نحو 13 مليار دولار في 24 ساعة. وبلغت خسائر أكبر 10 أثرياء في العالم، وفقاً لقائمة "بلومبيرغ" للمليارديرات" والتي تضمّ 500 رجل أعمال، نحو 12.77 مليار دولار.

وكان مؤشر "داو جونز" فقد عند ختام تعاملات أمس، ما يعادل 494 نقطة ليهبط إلى مستوى 26078 نقطة، وهو أسوأ أداء يومي منذ 23 أغسطس (آب) الماضي. ويأتي انخفاض الأسهم الأميركية وسط مخاوف ركود الاقتصاد بعد الكشف عن سلسلة بيانات اقتصادية سلبية.

وقاد برنار أرنو، وهو ثالث أغنى رجل في العالم، الخسائر حيث تراجعت ثروته بمقدار 3.07 مليار دولار عند 88.09 مليار دولار. أما جيف بيزوس، مالك شركة "أمازون" وأغنى رجل في العالم، فقد تراجعت ثروته بمقدار 1.32 مليار دولار لتصل إلى 107 مليارات دولار. وهبطت ثروة بيل غيتس، ثاني أغنى رجل في العالم، بمقدار 1.4 مليار دولار.

أما أقل المتأثرين من الهبوط الحاد الذي شهدته البورصة الأميركية فهو مارك زوكربيرغ، الذي تراجعت ثروته بمقدار 450 مليون دولار عند 67.7 مليار دولار. وتعرضت ثروة رجل الأعمال لاري بايج، والذي يأتي في المركز التاسع والمؤسس المشارك لشركة "غوغل"، للانخفاض بمقدار 1.11 مليار دولار عند 57.5 مليار دولار.

مؤسس "أمازون" يتصدر قائمة الأثرياء الأميركيين

على صعيد قائمة "فوربس"، فقد استطاع أكثر 400 شخص ثراءً في الولايات المتحدة زيادة ثرواتهم هذا العام. ويستمر المليارديرات الأميركيون في زيادة ما يمتلكون، لتسجل ثروة الـ400 شخص مجتمعة مستوى قياسياً عند 2.96 تريليون دولار، وهو أعلى بنحو 2.2% عن أرقام عام 2018.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن بين 700 مرشح في بداية العام الحالي تم الاستقرار على القائمة الحالية التي يتصدرها للمرة الثانية مؤسس أمازون "جيف بيزوس" رغم النكسة التي تعرض لها أخيرا، في حين يتذيلها من يمتلكون الحد الأدنى المسموح به للمشاركة في تلك القائمة.

ولم يشهد الحد الأدنى المطلوب للانضمام إلى نادي فوربس تغييراً عن الماضي ليبلغ 2.1 مليار دولار، لكن مع ذلك فشل نحو 221 شخصاً من المليارديرات الأميركيين في الوصول له، وهو رقم قياسي، من بينهم "مايكل جوردان" و"جاي زي" و"شيريل ساندبرج" و"كايلي جينر".

وارتفع متوسط صافي الثروة بين أعضاء قائمة فوربس الـ400 إلى 7.4 مليار دولار بزيادة 200 مليون دولار عن العام الماضي.

ووفقاً لقائمة فوربس عن العام الحالي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فقد 16 مركزاً، في حين أن زوجة جيف بيزوس انضمت للتصنيف للمرة الأولى.

وكان الرئيس الأميركي يشغل الترتيب رقم 275 في قائمة "فوربس 400" هذا العام بعد أن كان يحل بالمركز 259 خلال العام الماضي، لكن مع ذلك ظلت ثروته كما هي، عند 3.1 مليار دولار.

وخرج 22 أميركياً من القائمة هذا العام في حين التحق بها 19 مليارديراً جديداً، من بينهم "جوليا كوتش"، والتي حلت في المرتبة رقم 13 بثروة تقدر بنحو 41 مليار دولار، و"ماكينزي بيزوس"، زوجة مؤسس أمازون السابقة، لتشغل الترتيب رقم 15 بصافي ثروة 36.1 مليار دولار.

أعضاء جُدد بقائمة أثرياء العالم

ومن بين المنضمين الجدد للقائمة كذلك "تيم سويني"، والذي أنشأت شركته لعبة الفيديو الإلكترونية "فورتنايت"، ليشغل المركز رقم 150 بثروة قدرها 4.5 مليار دولار، كما شهدت القائمة التحاق أول ملياردير مولود في بورتوريكو، وهو أورلاندو برافو، بثروة قدرها 3 مليارات دولارات، ليحتل بهذا الرقم المرتبة رقم 287 في قائمة "فوربس".

وواصل مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "أمازون"، جيف بيزوس، الحفاظ على صدارة تصنيف قائمة فوربس للعام الثاني على التوالي، على الرغم من تراجع ثروته إلى 114 مليار دولار بعدما خسر نحو 46 مليار دولار مقارنة بقائمة العام الماضي نتيجة تحويل ربع أسهمه إلى زوجته السابقة في تسوية الطلاق الأكثر تكلفة.

وشغل مؤسس شركة "مايكروسوفت"، بيل غيتس، المرتبة الثانية بثروة قدرها 106 مليارات دولار، وهو نفس ترتيبه في العام الماضي. لكن في الوقت نفسه تراجعت الفجوة بين بيل غيتس و جيف بيزوس بشكل حاد بفارق 8 مليارات دولار فقط.

في المرتبة الثالثة، حلّ مؤسس "بيركشاير هاثواي"، وارن بافيت، مع حقيقة أن ثروته تبلغ 80 مليار دولار. يليه في المرتبة الرابعة مؤسس "فيسبوك"، مارك زوكربيرغ، بثروة، قدرها 69.6 مليار دولار.

وفي المرتبة الخامسة جاء مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "أوركل"، لاري إليسون، بصافي ثروة يقدر بنحو 65 مليار دولار. وشغل لاري بيج مؤسس الشركة الأم لشركة "غوغل"، وهي شركة "ألفابت"، المرتبة السادسة بثروة قدرها 55.5 مليار دولار.

وسابعاً جاء رئيس شركة "ألفابت"، سيرجي برين، بصافي ثروة أقل قليلاً عن "بيج"، بلغت 53.5 مليار دولار. وكان المركز الثامن من نصيب مايكل بلومبيرغ، وهو مؤسس وكالة "بلومبيرغ" الأميركية في عام 1981، والذي بلغت ثروته 53.4 مليار دولار.

وفي المركز التاسع جاء الرئيس التنفيذي السابق لشركة "مايكروسوفت"، ستيف بالمر، بصافي ثروة يقدر بنحو 51.7 مليار دولار. وفي المركز العاشر حلّ جيم والتون، وهو الابن الأصغر لسام والتون، مؤسس شركة التجزئة "وول مارت"، بصافي ثروة بلغ نحم 51.6 مليار دولار.

ترتيب "ترمب" يتراجع بقائمة الأثرياء الأميركيين

فيما لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحافظ على ثروته عند نفس مستوياتها، لكن ترتيبه في قائمة فوربس للأثرياء في الولايات المتحدة تراجع 16 مركزاً مرة واحدة.

وتقدر ثروة "ترمب" بنحو 3.1 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ليحل بالمرتبة رقم 275 من بين الأثرياء الأميركيين، وهو ما يعني تراجع 16 مركزاً مقارنة مع التصنيف الذي كان يشغله قبل عام مضى.

لكن في الوقت نفسه، فإن مكانة الرئيس الأميركي بالقائمة تعتبر أقل بنحو 119 مركزاً عند المقارنة مع ترتيبه قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة.

وأشارت "فوربس" إلى أن أعمال الرئيس الأميركي ذات العلامات التجارية شهدت انخفاضاً حاداً كما تراجعت أعمال تراخيص العقارات الخاصة بالرئيس الأميركي، والتي تعد محدودة بسبب تعهده عدم القيام بصفقات أجنبية أثناء وجوده في منصبه، إلى 80 مليون دولار اليوم بدلاً من 170 مليون دولار المسجلة قبل عام.

كما تبلغ حصته من ممتلكات لا تحمل اسم الرئيس في مانهاتن وسان فرانسيسكو ما مجموعه 928 مليون دولار بزيادة 77 مليون دولار عن العام الماضي، وذلك بفضل التجديدات في الوقت المناسب.

ويظل فندق ترمب في العاصمة واشنطن نقطة مضيئة في محفظة الرئيس، حيث حقق عائداً محدوداً بنسبة 1% على الرغم من تباطؤ سوق الفنادق المحلية، وهو ما ساعد على زيادة قيمة حصة الرئيس البالغة 77.5% بنحو 11 مليون دولار.

ويبدو أن الأعمال في مراكز الغولف "ترامب ناشيونال دورال ميامي" بدأت تسير بشكل جيد، حيث ارتفعت الإيرادات بنحو 1.5% في العام الماضي بعد أن شهدت انخفاضاً بنحو 26% في الفترة من عام 2015 وحتى 2017، ما أدى لزيادة قيمة المنتج بنحو 20 مليون دولار.