حاكم مصرف لبنان: مستعدون لتسديد استحقاقات الدولة بالدولار

سلامة يشرح سبب ارتفاع سعر صرف الليرة لدى الصيارفة ويؤكد استمرار دعم القروض لقطاع السكن

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في مكتبه في بيروت (أ.ف.ب)

قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة الخميس 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، إن "البنك مستعد لسداد ديون الدولة المستحقة المقومة بالدولار"، واصفاً ذلك بالخطوة الضرورية لحماية صدقية لبنان في الأسواق.

صدقية لبنان

وهناك سندات دولية لبنانية بقيمة 1.5 مليار دولار تستحق السداد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

وقال سلامة خلال المنتدى السنوي التاسع للمسؤولية الاجتماعية للشركات، "حضرنا لتسديد استحقاقات الدولة اللبنانية بالدولار، وأعتقد أن الأمر ضروري ومصرف لبنان يقوم بهذا لأسباب نقدية لحماية صدقية لبنان".

كما أمل في أن "توافق الحكومة على ميزانية 2020 التي ستعطي إشارات إيجابية للأسواق عبر تخفيض العجز في البلاد".

قرض كويتي

كذلك، أكد حاكم مصرف لبنان الاستمرار في دعم قروض قطاع السكن، وقال "بعض المصارف التي تتعامل معنا تحتوي على 280 مليون دولار مخصصة للقروض السكنية، فضلاً عن أن الكويت خصصت 170 مليون دولار للقروض السكنية، في انتظار موافقة الحكومة عليه".

وتابع قائلاً "في الأسواق يوجد 500 مليون دولار حالياً لتأمين الطلب على القروض السكنية، والقطاع العقاري في لبنان يستفيد من ذلك لتعزيز الثقة في لبنان وبصورة مستقبله وهذا يساعد القطاع العقاري والسكني"، مبيناً أن "أموال وادخارات الموطن اللبناني تتوجه إلى قبرص واليونان، لحصولهم على إقامة أخرى أو جواز سفر، ونأمل في أن يتغير ذلك بتعزيز الثقة في لبنان".

الشمول المالي

كما أكد أن "المصرف يهمه الشمول المالي، وهذا الشمول موضوع شاغل كل السلطات النقدية وصندوق النقد الدولي"، مبيناً أنه "من خلال الشمول المالي نستطيع تحسين المستوى المعيشي بالدول وفي لبنان".

ولتسهيل طرق الدفع، يحضّر مصرف لبنان تعاميم حول وسائل دفع وتسليف إلكترونية يمكن استخدامها عبر تطبيقات عدة، ما يشجع القطاع التكنولوجي ويسهّل على المواطنين عملية الدفع والاقتراض، أملاً في أن "يصدر هذا التعميم قريباً".

وأضاف "نذكّر الجميع بأن الليرة اللبنانية عملة البلاد، ومصرف لبنان يواصل دعم صرف الليرة".

وأوضح أن "العملة الرقمية ستكون بالليرة اللبنانية فقط وليس بالدولار، وستساعد المستهلك الذي سيتمكّن من تحرير مدفوعاته بكلفة أقل".

أسواق الصرافين

وقال سلامة "هناك دوماً اختلاف بين سعر الصرف الرسمي المربوطة به الليرة وسعر الصرف لدى الصيرافة، وأحياناً كان سعر الصرف لديهم أقل من ذلك الموجود لدى المصارف، ومنذ يونيو(حزيران) زاد طلب الصيارفة على الأوراق النقدية ما أدى إلى ارتفاع سعر الصرف لدى الصيارفة".

وعن الفرق في سعر صرف الدولار، شرح أن "أسواق الصرافين لا يتدخّل فيها مصرف لبنان إلا من ناحية التنظيم، وما شهدناه من يونيو (حزيران) 2019 حتى اليوم، هو ارتفاع الطلب على الأوراق النقدية من محطات البنزين وتجار الطحين بناءً على طلب المستوردين الدفع بالدولار".

وكشف سلامة أن "البعض استعمل الـATM  لسحب دولارات وبيعها لدى الصيارفة لتحقيق الربح، لذلك وافقنا على طلب المصارف السحب بالدولار لمن كان حسابه بالدولار".

المزيد من اقتصاد