التصيّد الحزين: صيحة جديدة على الانترنت تهدد صحة المراهقين النفسية

يتأثر التلاميذ الذين ينشدون الدعم عبر الإنترنت بهذه الموضة الأخيرة

 صيغت عبارة "التصيد الحزين" بعد إقدام مشاهير من أمثال كيندال جنير على نشر معلومات لاستدراج الدعم والاعجاب (غيتي)  

خلص تقرير إلى أن صيحة جديدة تسود وسائل التواصل الاجتماعي تسمى "التصيّد الحزين" تهدد الصحة العقلية والنفسية للمراهقين.

حيث يُتهم الشباب الذين يواجهون ضائقة فعلية ويسعون للحصول على الدعم عبر الإنترنت، بأنهم يركبون الموجة الدعائية نفسها التي يمتطيها المشاهير، وفقاً للبحث الذي أجراه مدراء المدارس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويُستخدم مصطلح "التصيد الحزين - Sadfishing" لوصف شخص ما ينشر مشكلة عاطفية في محاولة لجذب الانتباه أو التعاطف أولشغل جمهور معين.

وصيغ المصطلح الجديد بعد اتهام عدد من المشاهير، مثل العارضة الأميركية كيندال جينر، بإثارة تفاصيل حول قضايا شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، لزيادة الدعاية وجذب مزيد من الثناء والاعجاب.

وتقول دراسة جديدة، أجرتها جمعية "ديجيتال أويرنيس يو كي" الخيرية إن "التصيد الحزين" هو من بين الاتجاهات الجديدة التي تلحق الضرر باحترام المراهقين لذواتهم مع وجود مراهقين يبلّغون عن تعرضهم للتنمر كنتيجة لذلك.

 ويجادل التقرير، الذي يستند إلى جلسات تمت وجهاً لوجه مع أكثر من 50 ألف تلميذ تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاماً، بأن التلاميذ قد يُتركون للشعور بخيبة الأمل لعدم حصولهم على الدعم الذي يريدون، وقد يؤدي بالتالي إلى تفاقم مشكلات الصحة النفسية أو العقلية.

وذكر أحد الطلاب من الصف السابع للباحثين أنه استخدم موقع إنستاغرام لمشاركة مشاعره عندما كان يشعر بالإحباط بسبب مشاكل في المنزل. وقال" قام الكثير من الناس بالتعليق على منشوري والإعجاب’ به، لكن قال بعض الناس في المدرسة في اليوم التالي إنني كنت أقوم بالتصيد الحزين للفت الانتباه ... لقد جعلتني مشاركة مشاعري عبر الإنترنت أشعر بسوء في بعض النواحي، لكنها ساعدتني في مناح أخرى".

بشكل مواز، هناك مخاوف أيضاً من أن يصبح الشباب عرضة للمتحرشين عبر الإنترنت، الذين قد يستغلون حاجتهم إلى التعاطف من أجل كسب ثقتهم.

يقول التقرير "إن الجمعية الخيرية قلقة بسبب عدد الطلاب الذين يتعرضون للتنمر بسبب التصيد الحزن (من خلال التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى تطبيقات المراسلة أو وجهاً لوجه)، مما يؤدي إلى تفاقم أمر قد يكون مشكلة صحية عقلية ونفسية خطيرة... لقد لاحظنا أن الطلاب غالباً ما يشعرون بخيبة أمل لعدم حصولهم على الدعم الذي يحتاجونه عبر الإنترنت... كما يمكن للمتحرشين أيضاً استخدام تعليقات تعبر عن الحاجة إلى الدعم العاطفي كمنصة للتواصل مع الشباب وكسب ثقتهم، فقط من أجل محاولة استغلالهم في وقت لاحق".

ويتابع التقرير ليقدم دراسة حالة لفتاة مراهقة بدأت علاقة مع شخص تعرفت عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال صديق مشترك، بعد تبادل تجاربها مع الاكتئاب عبر الإنترنت.

فقام الشخص بالرد على منشورها ومشاركة تجربته الشخصية.

وما كان من الفتاة إلا أن أنهت العلاقة عندما اكتشفت أن الرجل أكبر سناً مما كان يدعي وأنه كان يضغط عليها لتقوم بمشاركة صور فاضحة لها.

لكن وعلى الرغم من هذه النتائج السلبية، يشير التقرير أيضاً إلى أن الشباب أصبحوا متنبهين أكثر للتكنولوجيا وقادرين أكثر على إدارة استخدامهم لها بطريقة مسؤولة.

وكانت وراء اجراء الدراسة هيئة مديري ومديرات المدارس، وهي مجموعة من مدراء بعض أكثر المدارس الخاصة المرموقة في المملكة المتحدة.

وقال كريس جيفري، رئيس مجموعة عمل الرفاهية في الهيئة، ومدير مدرسة بوثام في نورث يوركشر "من المشجع أن نقرأ عن المؤشرات المتزايدة إلى إمساك كثير من الشباب أكثر فأكثر بمقاليد استخدامهم للتكنولوجيا، لكن من المفيد أيضاً معرفة الطرق الجديدة التي يثبت أنها تشكل عبئاً عليهم".

بدورها قالت شارلوت روبرتسون، المؤسِسة المشاركة في جمعية "ديجيتال أويرنيس يو كي" "رأينا خلال العام الماضي أن المشهد الرقمي يتطور بوتيرة سريعة - ولا سيما عندما يتعلق الأمر بانتشار إساءة استخدام البيانات، والوصول إلى منصات مجهولة وازدياد مشاركة المحتويات المزعجة ... لقد جعل هذا كثير من الآباء يشعرون بالحيرة حول أفضل السبل التي تجعل أطفالهم يتنقلون بأمان في عالم الإنترنت".

تقارير إضافية متوفرة من وكالة بريس أسوشياشن

© The Independent

المزيد من علوم