Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عراقيون وأفغان يهزمون إدارة ترمب في المحكمة  

تقول المحامية إنهم "اشتغلوا بشجاعة لدعم بعثاتنا في الخارج... في المقابل نحن وعدنا بوضعهم على طريق السلامة"

جندي أميركي برفقة مترجم أفغاني (رويترز)

قالت محكمة فيدرالية إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خرقت القانون حين أخرّت اتخاذ القرارات بشأن منح تأشيرات دخول لمواطنين من أفغانستان والعراق كانوا قد عملوا مع الجنود الأميركيين في ميادين القتال.

يُشار إلى أن تشريعاً صودق عليه عام 2013 يفرض على الحكومة الأميركية اتخاذ القرار بخصوص طلبات تأشيرة الدخول لأشخاص كهؤلاء في غضون تسعة أشهر، سواء كانت ستستجيب لطلباتهم أم سترفضها. غير أن بعض المعنيين قد انتظر القرار بمنحه التأشيرة لسنوات عدة، حسبما ذكرت محطة "إن. بي. سي نيوز".

وكان الكثير من هؤلاء قد عملوا مترجمين للوحدات العسكرية الأميركية خلال فترتي النزاع في العراق وأفغانستان، وهذا الدور جعلهم مستهدَفين من قبل المتطرفين.

وقالت تانيا تشوتكان، وهي قاضية في محكمة محلية أميركية، إن "حقيقة أن عملية البت في قرارات منح التأشيرات معقدة لا تبرر تأخيراً يصل إلى هذا الحد، لأن الكونغرس أشار بوضوح كامل إلى هذا التعقيد حين حدّد فترة التسعة أشهر لاتخاذ القرار".

وأضافت تشوتكان أن الحكومة لم تقدم أي تبرير مقنع عن سبب تجاهلها القانون الصادر عام 2013.

يُذكر أن إدارة ترمب خفّضت بشكل حاد عدد اللاجئين المسموح لهم بالإقامة في الولايات المتحدة، فحددت عددهم بـ 30 ألف شخص في السنة، وهذا أقل رقم من نوعه تاريخياً. في المقابل، كانت إدارة باراك أوباما قد قررت في آخر سنواتها أن يكون العدد الأقصى للاجئين الذين يمكنهم الحصول على تأشيرات دخول هو 110 آلاف لاجئ في السنة.

في هذا السياق، تصادم البيت الأبيض مع البنتاغون، الذي جادل بغرض عدم تطبيق تخفيضات إضافية للأرقام واقترح وضع 6 آلاف موضع شاغر جانبا للمترجمين والأفراد الذين عملوا مع الوحدات العسكرية الأميركية في العراق وأفغانستان.

وفي قرارها أمرت القاضية تشوتكان الحكومة بوضع خطة لمعالجة التأخير الحاصل في حالات العديد من المتقدمين بطلبات التأشيرة خلال 30 يوما، معتبرةً أن العملية البطيئة "غير مقبولة".

من جانبها قالت المحامية ديبا ألاغيسان من منظمة "مشروع دعم اللاجئين الدولي" إن "قرار المحكمة هذا يأتي أخيرا نوعا من الإغاثة للرجال والنساء وعائلاتهم الذين ظلوا ينتظرون في خوف فترة أطول مما ينبغي.. فهم عملوا بشجاعة لدعم بعثاتنا في الخارج.. بالمقابل نحن وعدناهم بوضعهم على طريق السلامة، وهذا الحكم يضمن أننا نفي بوعدنا".

يُشار هنا إلى أن وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس، حاول دون جدوى إقناع إدارة ترمب بالتخفيف من القيود المفروضة على منح تأشيرات الدخول لهذه المجموعة من الأشخاص. وكتب في مذكرة له خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2018، حصلت عليها مجلة "بوليتيكو"، قائلا "خلال السنوات الـ17 الأخيرة من الحرب، عرّض الكثير من المواطنين العراقيين حياتهم وحياة عائلاتهم للخطر بالوقوف إلى جانب دبلوماسيينا وجنودنا وذلك من خلال تقديم دعم أساسي لبعثاتنا. نحن مدينون لهم بتقديم المساعدة على التزامهم". واستقال ماتيس منذ تلك الفترة.

كذلك سعى عدد من أعضاء الكونغرس إلى الضغط على البيت الأبيض لتخفيف القيود على تأشيرات دخول المترجمين.

وكانت قضية محمد كامران الذي عمل مترجما مع الجنود الاميركيين في أفغانستان قد أثيرت من جانب سياسيين من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.

استهدفت طالبان كامران ففر لاحقاً إلى باكستان للنجاة بجلده. وكان طلبه للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة قد رُفض بسبب "مخاوف أمنية" غير محددة، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. وضمّ النائب الديمقراطي جَيمي راسكِن وزميلته في الحزب الديمقراطي براميلا جَيبال جهودهما إلى النائبين الجمهوريين توم ريد ومايكل فالتز، في شهر فبراير(شباط) الماضي لدعم قضية كامران.

وكتب أعضاء الكونغرس هؤلاء إلى وزارة الأمن الداخلي، طالبين معلومات أخرى عن القضية. وجاء في رسالتهم أن "حياة عائلة كامران بمن فيهم أربع بنات صغيرات عرضة لخطر وشيك.. لا يسعنا الآن إلا الاستنتاج بأن وزارة الأمن الداخلي تماطل معنا بسبب فشلها في تزويدنا بأي معلومات عن السبب وراء عدم الموافقة على طلب أسرة كامران وأطفالها الأربعة لأسباب إنسانية، مقابل الخدمة التي قدِّمها كامران لهذا البلد".

تجدر الإشارة إلى أن كامران ما زال مقيما في باكستان.

وفي عام 2018 سمحت الولايات المتحدة لمترجمَين عراقيَّين اثنين فقط بدخول أراضيها عبر برنامجها الخاص باللاجئين.

© The Independent