Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش الجزائري لن يدعم مرشحا للرئاسة وحركة "مجتمع السلم" لن ترشح أحدا

قايد صالح يصف الأحكام التي صدرت بحق أزلام النظام السابق بـ "الجزاء العادل"

الفريق أحمد قايد صالح (مواقع التواصل)

أعلن الجيش الجزائري اليوم الأحد أنه لا يدعم أي مرشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لاختيار خليفة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، فيما قررت "حركة مجتمع السلم"، وهي أكبر حزب إسلامي في الجزائر، الامتناع عن تقديم مرشح للرئاسة.
ونقل بيان لوزارة الدفاع عن رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح قوله إن "الجيش لا يزكي أحداً وإن الشعب هو من يزكي الرئيس المقبل من خلال الصندوق".
 

 

لا مرشح لـ "مجتمع السلم"

 

 
وصرح مسؤول الاتصال في حركة "مجتمع السلم" عبدالله بن عجيمية الأحد أن "الحركة قررت عدم تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر 2019"، مؤكداً بذلك ما سبق أن تداولته وسائل إعلام.
وجاء القرار في نهاية أعمال مجلس الشورى في الحركة، التي تملك أكبر كتلة حزبية معارضة في البرلمان حيث يمثلها 34 نائباً من أصل 462.
وأوضح بن عجيمية أن "شروط" تنظيم الانتخابات "مثل الشفافية وتلبية مطالب الحراك الشعبي ليست متوافرة".
وفي وقت لاحق، قال رئيس الحركة عبد الرزاق مقري خلال مؤتمر صحافي وبدا عليه الانزعاج الشديد "لن ندعم أي مرشح... لسنا لجنة دعم".
واعتبر مقري استمرار حكومة نور الدين بدوي مؤشراً إلى "عدم وجود إرادة سياسية" لمحاربة التزوير وأن "بؤر التزوير الانتخابي لا تزال قائمة".
وأعاد التذكير بأن أحزاباً عدة، من ضمنها حزبه، قبلت بقاء عبد القادر بن صالح قائماً بأعمال رئيس الدولة، لكنه طالب بتنحي بدوي.
وقال مقري "لا توجد إجابة مقنعة للإبقاء على بدوي"، مشيراً إلى أنه لو استقالت الحكومة فلربما كان موقف حركة مجتمع السلم مختلفاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد أن استطلاعات الرأي التي يجريها نشطاء حركة مجتمع السلم في كل أنحاء البلاد، تظهر أن "الكثير من الجزائريين يريدون المشاركة في الانتخابات الرئاسية بغض النظر عن انتخاب رئيس غير شرعي تماماً".
ورداً على سؤال حول التظاهرات التي تجري كل يوم جمعة ويرفض خلالها المشاركون الانتخابات، أجاب مقري أن هناك "قوى شعبية صامتة تريد إجراء الانتخابات". وأضاف "أنها الحقيقة ويجب احترام كل رأي".
يُذكر أن حركة مجتمع السلم (حمس) المقربة من الإخوان المسلمين، شاركت في السلطة لنحو عشر سنوات في إطار التحالف الرئاسي الداعم لبوتفليقة قبل أن تنسحب في عام 2012.
وأعلنت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية في وقت سابق أن 80 شخصاً سحبوا استمارات لجمع 50 ألف توقيع الضرورية للترشح. ومن بين هؤلاء علي بن فليس رئيس الحكومة بين عامَي 2000 و2003 في الولاية الأولى لبوتفليقة وعبد المجيد تبون رئيس الوزراء لثلاثة أشهر فقط بين مايو (أيار) وأغسطس (آب) 2017.

 

"الجزاء العادل"

 

على صعيد آخر، وصف رئيس أركان الجيش الأحكام التي صدرت بحق السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومسؤولين سابقين في أجهزة الاستخبارات الجنرالين المتقاعدين محمد مدين وبشير طرطاق وزعيمة حزب العمال لويزة حنون، بـ "الجزاء العادل".
وتحدث الفريق قايد صالح خلال زيارة أجراها الأحد إلى وهران في شمال غربي البلاد، عن "الجزاء العادل الذي ناله بعض أفراد العصابة، بل رؤوسها، على إثر صدور الأحكام القضائية بحقهم نظير تآمرهم على سلطة الدولة وسلطة الجيش الوطني الشعبي". وأضاف قايد صالح "لقد وفت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي بتعهداتها حيال الشعب والوطن فيما تعلق بمرافقة العدالة في محاسبة المفسدين، من خلال تقديم الضمانات الكافية لها لمتابعة كافة المتورطين في الفساد، لأنه لا أحد فوق القانون".
 
المحكمة العسكرية
 
وكانت المحكمة العسكرية في البليدة في جنوب الجزائر أصدرت أحكاماً بالسجن 15 سنة، بحق كل من السعيد بوتفليقة (شقيق الرئيس السابق) ومحمد مدين (المدير الأسبق لأجهزة الاستخبارات) وبشير طرطاق (منسق الأجهزة الأمنية) ورئيسة حزب العمال لويزة حنون، بتهمة "التآمر ضد الدولة لتغيير النظام".
وجاءت هذه المحاكمات بعد موجة اعتقالات شملت مقربين من الرئيس السابق.
وكان السعيد بوتفليقة مع المسؤولَين الأمنيَين اعتُقِلوا في 5 مايو (أيار) الماضي، في حين اعتُقلت حنون بعدهم بأربعة أيام.
وأجبرت احتجاجات عارمة في الربيع الماضي بوتفليقة على التنحي بعد 20 سنة في السلطة، تاركاً للجيش مهمة لعب الدور الأبرز في الحياة السياسية الجزائرية.
ومنذ استقالة بوتفليقة ينظم عشرات آلاف المحتجين تظاهرات أسبوعية لرفض خطط إجراء الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر، قائلين إنه لا يمكن اعتبارها حرة في الوقت الذي لا يزال حلفاء لبوتفليقة في مواقع بالسلطة.


 

المزيد من العالم العربي