Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرئيس الصيني يتعهد باحترام الحكم الذاتي لهونغ كونغ

المحتجون سيواصلون تظاهراتهم تزامناً مع احتفالات بكين بالعيد الوطني الـ 70

تعهّد الرئيس الصيني شي جينبينغ بالمحافظة على مبدأ "بلد واحد بنظامين" في هونغ كونغ، بعد أشهر من التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وقال شي في بكين عشية الاحتفالات بذكرى مرور 70 عاماً على تأسيس جمهورية الصين الشعبية إن بلاده "ستواصل تطبيق مبدأ (بلد واحد بنظامين) بشكل كامل وبأمانة"، وستحترم تمتع هونغ كونغ "بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي".

واليوم الأحد المنصرم وغداة اشتباكات عنيفة، تحدّى آلاف الناشطين المدافعين عن الديمقراطية، قوات الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرتهم غير المرخصة في أرجاء المدينة، كجزء من احتجاجات دولية منسّقة بالتزامن مع الذكرى الـ70 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

وفي نطاق تظاهرات مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر في المدينة التي تحكمها الصين الشيوعية، اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في منطقة "كوزواي باي" التجارية ومنطقة "وان تشاي" وحي "أدميرالتي" الذي يضم مكاتب الحكومة، واعتقلت قوى الأمن متظاهرين عقب عمليات تفتيش.

تمسّك المتظاهرين بمطالبهم

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع من على سطح مبنى المجلس التشريعي، الذي ألحق به ناشطون ضرراً ولطّخوا جدرانه بالكتابة عليها قبل أسابيع. وارتدى كثيرون من المحتجين قمصاناً سوداء تقليدية ووضعوا كمامات على وجوههم، واتخذوا من المظلات ستاراً من الغاز المسيل للدموع ليبقوا في أماكنهم.

وفيما حلّقت طائرة هليكوبتر فوق رؤوس المتظاهرين واستخدمت الشرطة مدافع المياه لمواجهتهم، أعاد بعض منهم إلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع على الشرطة وألقى شخص قنبلة حارقة على عناصرها في محطة مترو وان تشاي حيث وقعت أعمال تخريبية من دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.

وأغلقت بعض المحلات التجارية أبوابها قبل انطلاق التظاهرات، كما أغلقت هيئة مترو الأنفاق محطات بعدما أصبحت هدفاً للعنف في تحركات سابقة. وردّد المحتجون شعارات مناهضة للصين وأكّدوا "مطالبهم الخمسة بالكامل"، التي تشمل حق الاقتراع العام وإسقاط كل التهم الموجهة لزملائهم المعتقلين.

مسيرات تضامن حول العالم

في موازاة ذلك، تعهّد الناشطون المدافعون عن الديمقراطية بتنظيم سلسلة مسيرات "مناهضة للشمولية" في أرجاء العالم، على مدى الأيام التي تسبق احتفالات العيد الوطني للصين المقرّرة الثلاثاء في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، والتي سيتخلّلها عرض عسكري ضخم لاستعراض تحوّل البلاد إلى قوة عظمى على الصعيد الدولي. ويعتزم الطلاب تنظيم يوم إضراب الاثنين، فيما دعا الناشطون الناس لارتداء ملابس سوداء الثلاثاء، معتبرين الذكرى "يوم حداد".

وفي هذا السياق، وعلى الرغم من الأمطار الغزيرة، نظّم في تايوان نحو ألف متظاهر، ارتدى الكثير منهم ملابس سوداء، تظاهرةً للتضامن مع محتجّي هونغ كونغ. كما شهدت سيدني تحرّكاً مماثلاً، ويرتقب تنظيم مزيد من الاحتجاجات في أوروبا وأميركا الشمالية في وقت لاحق الأحد.

لام تتوجّه إلى بكين

وقالت حكومة هونغ كونغ إن رئيستها كاري لام ستتوجّه إلى بكين الاثنين للمشاركة في احتفالات الصين، على الرغم من إرسالها دعوات لحضور احتفالات في المدينة التي تديرها للمناسبة ذاتها. وفي وقت لم يتّضح على الفور السبب في تغيير موقفها، قالت الحكومة إن السكرتير الأول للإدارة ماثيو تشيونغ سينوب عن لام في تلك الاحتفالات، التي يُفترض أن تعود إلى هونغ كونغ ليل الثلاثاء براً، للحدّ من فرص وقوع اشتباك في المطار الذي شكّل هدفاً رئيسياً للاحتجاجات المناهضة للحكومة.

في المقابل، تجمّع نحو 200 شخص من أنصار الصين، مرتدين قمصاناً حمراء، في منطقة فيكتوريا بيك المطلة على الميناء عند منتصف النهار تقريباً، وردّدوا النشيد الوطني الصيني وهتفوا "نحب الصين". ووصفت ربة منزل تدعى أنجيلا المحتجين المطالبين بالديمقراطية بالـ"بلطجية"، مضيفةً "لا أمانع أن تتّخذ الحكومة إجراءً عنيفاً ضدّ المحتجين. لقد تحمّلنا بما فيه الكفاية. أعتقد أنني أواجه مشكلات في حياتي بسبب أعمال الشغب. لأن الخروج لم يعد آمناً".

 

مواصلة الاحتجاجات 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مساء السبت كذلك، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين الذين ألقوا قنابل حارقة وحجارة وهشّموا نوافذ المكاتب الحكومية، وسدوا طريقاً رئيسياً بالقرب من المقرّ الرئيسي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

ويشعر المحتجون بالغضب إزاء ما يرون أنه تدخل صيني زاحف في هونغ كونغ، التي عادت إلى السيادة الصينية عام 1997 بموجب صيغة "دولة واحدة ونظامان"، التي تهدف إلى ضمان الحريات التي لا تتوافر على البر الرئيسي. لكنّ بكين ترفض الاتهامات الموجّهة إليها وتتّهم حكومات أجنبية، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، بتأجيج المشاعر المناهضة لها.

وانطلقت شرارة الاحتجاجات في يونيو (حزيران) الماضي بسبب مشروع قانون سحبته هونغ كونغ لاحقاً تحت ضغط الاحتجاجات، وكان سيسمح بتسليم المشتبه بهم في ارتكاب جرائم إلى الصين لمحاكمتهم. وتطوّرت التظاهرات منذ ذلك الحين إلى حراك أوسع نطاقاً ينادي بالديمقراطية ويدعو إلى انتخابات حرّة، وإلى تخفيف تدخّل بكين في شؤون المدينة.

المزيد من دوليات