Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بسبب الخلاف حول صناعة الطائرات ... واشنطن قد تفرض رسوما قياسية على "إيرباص"

أميركا قد تحصل على تعويضات وفرض إجراءات على واردات الاتحاد الأوروبي

شعار "إيرباص" شركة صناعة الطائرات الأوروبية (رويترز)

وسط توقعات بتوتر جديد تواجه العلاقات التجارية عبر الأطلسي أزمة مقبلة  بعد توجه  أميركي باقرار رسوم قياسية على شركة إيرباص ، حيث من المتوقع أن يمنح محكمون دوليون الولايات المتحدة تعويضا قياسيا يسمح لها بفرض رسوم على واردات من الاتحاد الأوروبي بمليارات الدولارات في إطار النزاع الدائر منذ فترة طويلة بشأن دعم صناعة طائرات.

فقد خلصت منظمة التجارة العالمية إلى أن كلا من شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص ومنافستها الأميركية بوينغ حصل على دعم بمليارات الدولارات لا تجيزه القواعد، في قضيتين تنظرهما منذ 15 عاما.

وهدد الطرفان بفرض رسوم بعدما خلصت المنظمة التي مقرها جنيف إلى أن كلا الطرفين لم يلتزم بالكامل بالنتائج التي توصلت إليها. لكن ضربة البداية ستكون من حق الولايات المتحدة في حين يتعين على الاتحاد الأوروبي الانتظار حتى مطلع 2020  ليعرف حجم العقوبات التي من حقه فرضها بسبب بوينغ.

ومن المتوقع أن تكشف المنظمة هذا الأسبوع عن حجم السلع التي يحق للولايات المتحدة استهدافها، وقال أشخاص مطلعون على القضية، "إن من المتوقع أن تمنح هيئة التحكيم المكونة من ثلاثة قضاة الولايات المتحدة 7.5 مليار دولار وهو رقم قياسي بالنسبة للمنظمة التي تأسست قبل 24 عاما".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أميركا تستهدف سلعا أوروبية
ونادرا ما تمنح المنظمة مثل هذه الحق لفرض رسوم انتقامية، إذ إن معظم الأطراف تتوصل لتسويات، وفي كثير من الحالات لا يمارس مقدم الشكوى هذا الحق. لكن الولايات المتحدة أشارت إلى أنها ستستهدف سلعا أوروبية بكامل المبلغ الذي سيمنح لها.

ونشرت الولايات المتحدة بالفعل قائمة بقيمة 25 مليار دولار ستختار منها السلع التي ستستهدفها من الطائرات ومكونات الطائرات إلى النبيذ والجبن والمنتجات الفاخرة.

وقال دبلوماسيون إن قرار المنظمة في أكبر خلاف على مستوى الشركات العالمية قد يؤجج التوترات التجارية القائمة بالفعل.

وتواجه شركات صناعية في الاتحاد الأوروبي رسوما أميركية بالفعل على الصلب والألومنيوم فضلا عن تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات على السيارات ومكوناتها. ورد الاتحاد الأوروبي بدوره على ذلك.

ولم تسر مباحثات التجارة بين الطرفين، الرامية إلى تخفيف التوترات وتفادي تهديد حرب رسوم، بشكل جيد. وأحرز الجانبان بعض التقدم فيما يخص التعاون بشأن الإجراءات التنظيمية لكن الاتفاق المقترح لخفض الرسوم تعثر، إذ تطالب واشنطن بضم المنتجات الزراعية بينما يصر الاتحاد الأوروبي على رفض ذلك.

 الشركات الصينية تواجه متاعب

على صعيد متصل، حذّر وزير الخارجية الصيني من أن الحمائية قد تؤدي إلى ركود عالمي، مؤكدا ثبات موقف بلاده في النزاع التجاري القائم مع الولايات المتحدة. وفقا لما ذكرته "رويترز".

وقال وانغ يي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن "الدروس المستقاة من (أزمة) الكساد الكبير يجب ألا تنسى".

وتابع "الرسوم الجمركية والاستفزاز في النزاعات التجارية التي تؤثر سلبا على الصناعة العالمية وسلاسل الإمداد، تؤدي إلى تقويض النظام التجاري التعددي والاقتصاد العالمي". وأردف وزير الخارجية "يمكن أن تُغرق العالم في انكماش". وتأتي تصريحات وانغ يي وسط مواجهة عنيفة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي فرض رسوما جمركية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم على خلفية ما وصفها بأنها ممارسات مجحفة وسرقة للملكية الفكرية.

وقال وانغ يي "الصين لن (تخشى) التهديدات ولن ترضخ للضغوط"، في إشارة إلى النزاع التجاري القائم.

المزيد من اقتصاد