تحرك سوداني في الأمم المتحدة لرفع العقوبات الأميركية

لقاءات مثمرة لحمدوك مع عدد من مسؤولي البيت الأبيض

يأمل حمدوك في رفع السودان عن قائمة الدول الراعية للإرهاب (أ.ف.ب)

أجرى رئيس وزراء السودان، محادثات مفيدة مع مسؤولين أميركيين أثناء وجوده بالأمم المتحدة هذا الأسبوع، وعبر عن أمله في أن تتوصل الخرطوم "قريبا جدا" إلى اتفاق لرفع البلاد من قائمة واشنطن للدول الراعية للإرهاب.

وتولى الخبير الاقتصادي، عبد الله حمدوك رئاسة الحكومة الانتقالية في أغسطس (آب) الماضي، متعهدا بتحقيق الاستقرار في السودان وإصلاح الاقتصاد الذي تضرر بسبب سنوات من العقوبات الأميركية وسوء الإدارة خلال حكم عمر البشير الذي دام 30 عاما.

نقاش برفع العقوبات

غير أن السودان غير قادر حتى الآن على الاستفادة من دعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي نظرا لإدراج البلاد على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.
وقال حمدوك للصحفيين عقب فعالية رفيعة المستوى لحشد الدعم لبلاده خلال التجمع السنوي لزعماء العالم "أتاح لنا الحضور إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصة هائلة للقاء قادة كثيرين بالإدارة الأميركية".
وأضاف "أجرينا نقاشا مفيدا للغاية بشأن قضية الإدراج كدولة راعية للإرهاب. نأمل أن نتمكن قريبا جدا من إبرام اتفاق يسمح برفع السودان من القائمة".
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال الفعالية التي نظمت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن دعمه لجهود حمدوك.
ودعا إلى الإلغاء الفوري "لتصنيف السودان دولة راعية للإرهاب ورفع كل العقوبات الاقتصادية وحشد دعم مالي واسع للتنمية من أجل الحفاظ على المكاسب السياسية الحالية".
كان نقص الخبز والوقود والدواء إلى جانب الارتفاع الكبير في الأسعار، قد أطلق شرارة الاحتجاجات التي أدت إلى الإطاحة بالبشير في أبريل (نيسان) الماضي.
لكن الحكومة الانتقالية ستحتاج دعم الولايات المتحدة للتصدي لقضايا الديون وجذب الاستثمار. وتستعد الحكومة لتدشين خطة إنقاذ اقتصادي مدتها تسعة أشهر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لكبح التضخم الكبير مع ضمان استمرار امدادات السلع الأساسية.
وقال حمدوك "السودان الجديد الذي يتبنى الحكم الرشيد والديمقراطية، لا يشكل تهديدا لأي بلد في العالم".
ووضعت الحكومة الأميركية السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993 خلال عهد الرئيس السابق بيل كلينتون مما فصل البلاد عن الأسواق المالية وخنق اقتصادها، بسبب مزاعم بدعم حكومة البشير الإسلامية للإرهاب، خاصة هجمات في كينيا وتنزانيا.
وفي 2017، رفعت واشنطن حظرا تجاريا فرضته على السودان طوال 20 عاما، وكانت تجري مناقشات لرفع اسمه من القائمة الأميركية عندما تدخل الجيش في 11 أبريل (نيسان) الماضي لعزل البشير.
وعلقت إدارة الرئيس دونالد ترمب المحادثات بشأن تطبيع العلاقات مع السودان، مطالبة أن يسلم الجيش السلطة لحكومة مدنية.
في المقابل، قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إن الحكومة الأميركية تعتبر أنه يتعين أن تتحمل الحكومة الجديدة مسؤوليات الحكومة السابقة.
وأضاف "لا أعتقد أن الأميركيين مستعدون حتى الآن. لا يزالون يعتقدون أنه يتعين على سودان اليوم دفع ثمن جرائم سودان الأمس فيما يتعلق بالقضايا القانونية المتعلقة بالهجمات الإرهابية في نيروبي أو دار السلام".

المزيد من العالم العربي