إنشاء قرية لبنانية في إسرائيل... وأولوية الحماية لمنشآت الغاز

توقعات أمنية إسرائيلية بحدوث تصعيد في المنطقة

جانب من القرية اللبنانية التي استحدثها الإسرائيليون لتنفيذ المناورة العسكرية (مواقع التواصل)

لا تزال الأجهزة الأمنية الإسرائيلية منشغلة في الملف اللبناني، وتحديداً بعد عملية "أفيفيم" وكشف الجيش الإسرائيلي عن أنه في سياق الاستعداد لاحتمال وقوع حرب مع لبنان وشارك ضباط كبار في تدريب هو الأول من نوعه من حيث نوعيته وضخامته، يحاكي كيفية الدخول إلى قرية لبنانية ومحاربة عناصر حزب الله وإحباط كمائن وضعها عناصر الحزب، إضافةً إلى تدمير صواريخ وقاذفات يملكها. وتميّزت هذه التدريبات بإحضار وسائل استخبارية وأساليب القتال المتوقعة بمواجهة عناصر الحزب. 
ولضمان تدريب أقرب إلى الواقع، اختار الجيش منطقة "الياكيم" في الشمال الشبيهة بجغرافية لبنان، وأقام عليها بيوتاً وخنادق ورفع أعلام لبنان وحزب الله لتكون المنطقة شبيهة بقرية لبنانية موالية لحزب الله.
واعتبر الجيش الإسرائيلي هذه التدريبات خطوة مهمة، في هذه الفترة بالذات، لتحسين الجاهزية القتالية لدى الضباط ووحدات الجيش.
وتأتي هذه التدريبات في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي مراقبته للحدود الشمالية ونشر وحداته في أعقاب عملية "أفيفيم"، إذ تتوقع أبحاث أمنية تصعيداً في المنطقة.
وتوقع رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية درور شالوم، تعرّض إسرائيل، سواء عند الحدود الشمالية أو منشآت آبار الغاز، لسقوط صواريخ إيرانية، على غرار تلك التي استهدفت منشأتي النفط السعوديتين التابعتين لشركة "أرامكو". واعتبر أن احتمال حدوث تصعيد خطير حالياً، بات مرتفعاً أكثر من أي وقت مضى، إذ تعيش المنطقة واقعاً معقداً تزداد خطورته باستمرار "حتى بتنا نلامس سقف الحرب"، وفق تعبيره. وأضاف شالوم في مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن "وضعاً كهذا قد يقود إلى مواجهة تتواصل لأيام قتالية طويلة مع حزب الله، إذ تعتبر إسرائيل الأمر تهديداً استراتيجياً خطيراً، لا يقتصر على حزب الله وقد يؤدي إلى اشتعال كل الجبهات، بخاصة الإيرانية منها، فنحن اليوم نواجه إيران في منعطف خطر، وعلينا أن نمسك المقاود جيداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تقديرات الأجهزة الأمنية، فإن قائد فيلق القدس قاسم سليماني، هو الذي سيصدر الأمر بإطلاق صواريخ تجاه إسرائيل، وأن إطلاقها قد يتم من الأراضي العراقية.
وقال شالوم إن "الصواريخ التي ستطلقها إيران قد تكون من نوع أرض – أرض، صواريخ كروز أو طائرات من دون طيار طويلة المدى"، مضيفاً أنه "بحسب تقارير الاستخبارات الإسرائيلية، فإن إيران تملك طائرات من دون طيار يصل مداها إلى ما بين 1000 و1200 كيلومتر، استخدمتها في الخليج". وأشار إلى أن جهاز الاستخبارات اضطُّر إلى تحويل موارد لمواجهة المشروع النووي الإيراني في أعقاب تقدمه".

المزيد من الشرق الأوسط