Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإفتاء المصرية تواجه الإرهاب بالرسوم المتحركة

مستشار مفتي مصر: الأبحاث تفيد بأن تفاعل الشباب مرتفع جدا مع الرسائل المصورة المبسطة التي لا تزيد على دقيقة واحدة

دار الإفتاء المصرية تسعى إلى اقتحام عالم السوشيال ميديا لأهميته الكبيرة في الوصول إلى شريحة مهمة من الناس (صفحة دار الإفتاء على فيسبوك)

في مواكبة لجيل "السوشيال ميديا" وجمهور "اليوتيوبرز" على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يعتبر المقاطع المصورة منبعه الرئيس "للثقافة" والفهم، وفي ظل ما يوجّه لأهل الفتوى من اتهامات بـ"الجمود" و"التضارب" وتهيّب الاجتهاد، فعّلت دار الإفتاء المصرية حضورها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أصبحت "وحدة الرسوم المتحركة" بالدار أداة رئيسة في تفكيك مزاعم التنظيمات الإرهابية وفتاواها وخطابها، ومواجهة الآلة الإعلامية "الهوليودية" التي اعتمدت عليها تلك التنظيمات في السنوات الأخيرة.

مواجهة إيواء الإرهابيين

بثت وحدة "الرسوم المتحركة" بدار الإفتاء المصرية، يوم الخميس، مقطعاً مصوراً جديداً ضمن سلسلة فيديوهات الرسوم المتحركة، التي بدأت دار الإفتاء في إنتاجها من أجل مواجهة الفكر المتطرف والأفكار المتشددة بطرق مبتكرة وجذابة.

وتناول مقطع الرسوم المتحركة الجديد ردّاً على من يَدْعون إلى التستر وإيواء المتطرفين والإرهابيين الذين يخططون للأعمال الإرهابية أو الهاربين الذي نفّذوا عمليات قتل لأبرياء.

وتناول الفيديو دعوات المتشددين التي يدعون فيها لمساعدة الإرهابيين بحجة أنها "إعانة على الجهاد في سبيل الله"، حيث أوضحت الدار في الفيديو الجديد أن "النفس الإنسانية لها حرمة كبيرة في دين الله والمساس بها يمثل عدواناً على الناس جميعا".

 

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن "دين الله وأحكام الشريعة الإسلامية جاءت لإقرار ورعاية الأموال والأنفس والأعراض"، مشددة على أنه "يجب على المجتمع بكافة أفراده وطوائفه ومؤسساته الوقوف أمام هؤلاء البغاة الخوارج وصدّ عدوانهم، كل حسب سلطته واستطاعته، حتى لا نقع تحت وعيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لعن الله من آوى محدثاً".

وشددت على أن "إيواء الإرهابيين والتستر عليهم والسعي إلى هروبهم من العدالة من أكبر صور المشاركة في جريمة الإرهاب والإرجاف، وفاعل ذلك مستحق للعنة من الله تعالى، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا"، بحسب بيان للدار.

اقتحام الفتوى لعالم السوشيال ميديا

وأكد الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي مصر وأمين الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، لـ"اندبندنت عربية"، أن دار الإفتاء المصرية "أخذت على عاتقها أمانة مواجهة الفكر المتطرف بكافة الوسائل، واستخدمت في ذلك طرقاً عدة ومتنوعة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى أن "الدار" سعت إلى اقتحام المجال التكنولوجي وعالم السوشيال ميديا لما له من أهمية كبيرة في الوصول إلى شريحة مهمة من الناس، بخاصة فئة الشباب، فاستحدثت أقساما جديدة تواكب العصر وتسهم في إيصال رسالتها للكافة.

وأضاف أنه خلال العام المنصرم دشّنت الدار وحدة للفتاوى الصوتية القصيرة المصحوبة بالرسوم المتحركة (موشن غرافيك) لاستخدامها في الردّ على الأفكار المتطرفة بطريقة سهلة وجذابة، وذلك في إطار حربها ضد الفكر المتطرف بكافة الوسائل الحديثة.

 

وأوضح مستشار المفتي أن "هذه الوحدة متخصصة في إنتاج أفلام رسوم متحركة لبلورة ردود قصيرة على دعاة التطرف والإرهاب في قوالب تكنولوجية حديثة تمكنها من الوصول إلى الشرائح المتعددة داخل المجتمع، خاصة فئات الشباب، وتردّ على الدعاية المضادة والمضللة من جانب الجماعات المتطرفة التي تنشط في مجالات التكنولوجيا والتصوير".

وقال نجم إن "الأبحاث والإحصاءات الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى أن تفاعل الفئات العمرية الشبابية مرتفع جدا مع الرسائل المصورة المبسطة التي لا تزيد على دقيقة واحدة، وهو ما تعمل وحدة الرسوم المتحركة بدار الإفتاء على استخدامه في مكافحة التطرف".

وأكد نجم أن دار الإفتاء كانت سبّاقة في اختراق منصات التواصل الاجتماعي، وتعدّ صفحة دار الإفتاء المصرية (العربية) على فيسبوك، النافذة الأكبر والأهم لدار الإفتاء المصرية، والتي أطلقت في عام 2010، حيث تحظى بمتابعة أكثر من 7 ملايين ونصف متابع وحاصلة على علامة التوثيق (الزرقاء)، إلى جانب إطلاق الدار حسابين آخرين بالإنجليزية والفرنسية، معنيين بنشر محتويات الدار باللغتين الإنجليزية والفرنسية، وذلك بهدف الوصول لكافة المسلمين الناطقين باللغات الأجنبية.

وتابع "بالإضافة إلى قناة دار الإفتاء المصرية على يوتيوب، ولدينا على هذا الحساب نحو 34 ألف مشترك، وتحتوى القناة على عدد كبير جدا من فيديوهات الفتاوى لمفتي مصر، وعدد كبير من أمناء الفتوى. فضلا عن حضور الدار أيضا عبر موقع التدوينات العالمي (تويتر) بعدد متابعين تخطى 158 ألف متابع، وكذلك التليغرام وغوغل بلاس، وساوند كلاود".

وكان مستشار مفتي مصر أشار في تصريحات سابقة إلى وضع دار الإفتاء خريطة كاملة بالأفكار والفتاوى الإرهابية والمتطرفة، حيث من المخطط إنتاج نحو مئات المقاطع المصورة من النوعية التي تم بثها خلال الفترة المقبلة للردّ على مختلف الأفكار وتعزيز انتشارها بلغات مختلفة، فضلا عن استخدام لغة الإشارة أيضا.

المزيد من الشرق الأوسط