Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد أزمة التجارة... إجراءات عزل الرئيس الأميركي تهوي بالبورصات

فضيحة جديدة في واشنطن تهز الأسواق... والمستثمرون يهربون نحو الذهب... والنفط يتراجع  

هوت البورصات الأميركية بنسبة تصل إلى 1.5% في أكبر خسائر في جلسة واحدة منذ فشل المفاوضات بين الأميركيين والصينيين (أ.ف.ب.)  

يبدو أن الأزمات السياسية، التي يكون بطلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لن تنتهي هذه السنة، وقد تقضي على الأداء التاريخي للبورصات الأميركية. فبعد أزمة التجارة مع الصين، استيقظت البورصات أمس على أزمة أكثر حدة مع طلب الديموقراطيين عزل الرئيس الأميركي، على خلفية المعلومات التي تسرّبت عن استغلال الرئيس الأميركي لنفوذه الخارجي لضرب منافس من الحزب الديموقراطي لانتخابات الرئاسة في السنة المقبلة. 

وعلى الفور هوت البورصات بنسبة تصل إلى 1.5%، في أكبر خسائر في جلسة واحدة منذ شهر تقريبا، أي منذ فشل المفاوضات بين الأميركيين والصينيين.  

قصة الأزمة الجديدة 

وتختصر الأزمة الجديدة في كون الرئيس ترمب أجرى محادثة هاتفية مع الرئيس الأوكراني وطلب منه التحقيق في قضية سابقة لابن المرشح الديموقراطي المنافس لترمب في الانتخابات الرئاسية، جو بايدن، ويدعى "هانتر"، حيث ساوم ترمب نظيره الأوكراني بأن يفتح هذا التحقيق مجددا مقابل مساعدات عسكرية أميركية مخصصة لأوكرانيا. وكان هانتر عضوا في مجلس إدارة مجموعة أوكرانية لإنتاج الغاز، واتهمت المجموعة في قضية فساد أغلقت في العام 2014. 

عزل الرئيس

وأقرّ ترمب بأنه ذكر بايدن ونجله هانتر في اتصال هاتفي مع فلوديمير زيلينسكي صيف 2019، ما فتح باباً لأن يكون قد استغل نفوذه الخارجي لضرب حظوظ منافس له، وهو أمر إذا تبين صحته يعتبر مخالفة دستورية للديموقراطية واستخدام قوة المنصب والنفوذ السياسي، ما يسمح للكونغرس بعزل الرئيس. لكن ترمب نفى أن يكون قد ضغط على نظيره الأوكراني لفتح تحقيق بشأن نجل بايدن من خلال مساومته على مساعدة عسكرية أميركية مخصّصة لأوكرانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت المعلومات حول هذه الأزمة قد تسرّبت بعد أن أبلغ عنصر في الاستخبارات الأميركية المسؤول عنه بهذه المحادثة الهاتفية، بعدما ارتاب بشأن مضمونها.

من هو بايدن؟

ويعتبر جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي السابق، من أقوى المرشحين المنافسين لترمب في الانتخابات المقبلة، وعمره قريب من ترمب، وهناك توقعات بأن يكون مرشح الديموقراطيين للرئاسة.

وهوت البورصات الأميركية، حيث مني مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر 500 شركة أميركية، "بأكبر خسارة ليوم واحد في شهر"، بحسب بيانات "رويترز". وأغلق متراجعا بنسبة 0.84%، وتراجع مؤشر "داو جونز"، الذي يقيس الأسهم الصناعية بنسبة 0.5%، بينما انهار مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الأسهم التكنولوجية بنسبة تصل إلى 1.5% تقريبا.

أزمة تجارة أيضا

وكان خلف انهيار "ناسداك" أمران: الأول التأثير السلبي الذي تركته أخبار عزل الرئيس ترمب، والتصريحات التي أطلقها الأخير في كلمة ألقاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تركت انطباعا بأنه من الصعب التوصل إلى اتفاق بين أميركا والصين بخصوص التجارة الحرة، بعد أن رفعت واشنطن الرسوم الجمركية على الصادرات في مايو (أيار) الماضي بنسبة تصل إلى 25%، ثم لحقتها بكين بالمعاملة بالمثل للصادرات الأميركية.

وتتأثر أسهم الشركات التكنولوجية بهذه المعركة المفتوحة بين أكبر اقتصادين في العالم، باعتبارها تصنع في الصين، وأي تكاليف في تصدير البضائع ستتحملها الشركات وتخفض من أرباحها أو تخسر مستهلكين لمصلحة منافسين آخرين في السوق. 

انتقادات حادة للصين 

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات حادة للممارسات التجارية لبكين في كلمته، معتبرا أنه لن يقبل "اتفاقا سيئا" في المفاوضات مع الصين، وأضاف أن بكين فشلت في الوفاء بوعود قدمتها عندما انضمت إلى منظمة التجارة العالمية في 2001، وأنها متورطة في ممارسات لاستغلال الآخرين كلّفت الولايات المتحدة ودولا أخرى ملايين الوظائف.

واتهم الرئيس الأميركي الصين "باعتناقها نموذجا اقتصاديا يعتمد على حواجز ضخمة في السوق ودعم حكومي كبير والتلاعب بالعملة، وعمليات نقل قسري للتكنولوجيا، وسرقة الملكية الفكرية، وأيضا أسرار تجارية على نطاق ضخم".

حيرة الأسواق الجديدة

وترك ترمب الأسواق في حيرة من تصريحاته، حيث تراجع الأمل في الوصول إلى اتفاق في ظل هذه النبرة المليئة بالتهديد، خصوصا أنه قال "فيما يتعلق بأميركا فإن تلك الأيام قد ولت". 

وكانت البورصات الأميركية تفاءلت باستئناف المحادثات بين الطرفين، حيث قال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، بداية الأسبوع، إن "محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين ستستأنف الأسبوع المقبل في واشنطن". 

وأدت هذه الضبابية حول مصير هذه المباحثات إلى هبوط في أسعار النفط بأكثر من 2%، وهي أدنى مستوياتها منذ هجمات 14 سبتمبر (أيلول) على منشأتي نفط حيويتين في السعودية، بحسب بيانات "رويترز".

بالمقابل ارتفع الذهب، أمس، لأعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، حيث لجأ المستثمرون إلى المعدن الأصفر للوقاية من حالة عدم اليقين التي قد تؤدي إلى ركود الاقتصاد العالمي في حال تطورت الأزمة التجارية بين أميركا والصين. 

وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول منخفضة 1.67 دولار، أو 2.6%، لتبلغ عند التسوية 63.10 دولار للبرميل. وهبطت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.35 دولار، أو 2.3%، لتغلق عند 57.29 دولار للبرميل. 

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.65 بالمئة إلى 1531.80 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول، بعدما سجل أعلى مستوياته منذ الخامس من سبتمبر (أيلول) عند 1535.60 دولار.

المزيد من أسهم وبورصة