Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خريطة التحالفات والانشقاقات لانتخابات فرنسا في طريقها إلى النور

يجري الاقتراع على مرحلتين ضمن 577 دائرة بين 30 يونيو و7 يوليو

ينتظر الناخبون الفرنسيون الإعلان عن القوائم النهائية لمرشحي الانتخابات البرلمانية (أ ف ب)

ملخص

يشهد معسكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محاولات لإعادة التعبئة تحت قيادة رئيس الوزراء غابرييل أتال بعد الهزيمة في الانتخابات الأوروبية التي شهدت تقدم حزب التجمع الوطني بفارق كبير مما استدعى حل البرلمان.

بعد أسبوع على قرار الرئيس إيمانويل ماكرون المفاجئ بحل الجمعية الوطنية (البرلمان)، يكتشف الفرنسيون اليوم الأحد لوائح المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة التي توصلت إليها الأحزاب بعد مفاوضات وتحالفات وانشقاقات أحدثت انقلاباً حقيقياً في المشهد السياسي بالبلاد.

أمام المرشحين للاقتراع في 577 دائرة انتخابية فرنسية فرصة اليوم لتقديم إعلان ترشحهم للدورة الأولى المقررة في الـ30 من يونيو (حزيران) الجاري، بينما تنظم الدورة الثانية في السابع من يوليو (تموز) المقبل.

اتضاح الصورة

بعد أيام أثارت بلبلة، يزاح الستار مساء اليوم عن المرشحين المنشقين عن اليسار، والتحالفات المحلية بين اليمين والغالبية وموقف حزب الليبراليين (يمين) ثم خطوات حزب "التجمع الوطني" (يمين متطرف).

بالنسبة إلى اليسار، فإن العرض معروف منذ تشكيل الجبهة الشعبية الجديدة، وهو تحالف يضم فيليب بوتو المناهض للرأسمالية وحتى رئيس الجمهورية السابق فرنسوا هولاند الذي تمكن خلال أيام قليلة من الاتفاق على برنامج وترشيحات.

لكن غداة تظاهرات ضد اليمين المتطرف جمعت بحسب السلطات 250 ألف شخص في كل أنحاء فرنسا (640 ألفاً بحسب الكونفيدرالية العامة للعمل سي جي تي)، فإن هذا التحالف سيكون عليه أن يقنع الناخبين بأنه قادر على مقاومة عدم تجانس مكوناته.

 

وخلال الأزمة الأولى التي واجهها التحالف الجديد، أغلق حزب "أل أف آي" وهو يسار راديكالي، الباب أمس السبت أمام أي طعن في خيارات ترشيحاته بعد استبعاد كثير من النواب الذين انتقدوا شخصية ونهج رئيس الحزب جان لوك ميلانشون.

وقال ميلانشون إن "التماسك السياسي والولاء داخل أكبر كتلة برلمانية يسارية هما أيضاً مطلبان للحكم"، متسائلاً  في معرض رده على جماعات يسارية أخرى انتقدت حصول "تطهير"، "هل نعطي رأياً في ترشيحات الشركاء؟".

ويرتقب أن يبقي النواب المستبعدون على ترشيحاتهم، حتى من دون راية حزب "أل أف آي".

وأثار ترشيح آخر من مقرب من جان لوك ميلانشون هو أدريان كاتنانس، النائب المنتهية ولايته عن الشمال الذي حكم عليه في 2022 بالسجن لأربعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة العنف الأسري، استغراب شركاء الحزب.

معسكر ماكرون

في معسكر ماكرون بعد الهزيمة في الانتخابات الأوروبية التي شهدت تقدم حزب "التجمع الوطني" بفارق كبير ومفاجأة حل الجمعية الوطنية، هناك محاولات لإعادة التعبئة تحت قيادة رئيس الوزراء غابرييل أتال.

وفي شأن القدرة الشرائية، وهي الهم الأول للفرنسيين، وعد أتال أمس بإجراءات عدة في حال الفوز مثل خفض فواتير الكهرباء 15 في المئة "اعتباراً من الشتاء المقبل" أو زيادة مبلغ المكافأة المعروفة باسم "ماكرون" الذي تدفعه الشركات لموظفيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن جهة اليسار وبعد أسبوع شهد تطورات إثر الخيار الفردي لرئيسه إريك سيوتي للتحالف مع حزب "التجمع الوطني"، يحاول الحزب قدر المستطاع الحفاظ على خط مستقل عن السلطة التنفيذية وكذلك اليمين المتطرف.

لكن في كثير من الدوائر، مثل دائرة رئيس الوزراء أو دو سين (ضاحية باريس)، يبدو أن "اتفاقات عدم الاعتداء" بين الغالبية واليمين تم وضعها بحكم الأمر الواقع، وسيتم تعيين نواب حزب اليسار المنتهية ولايتهم مؤكدين أنهم قادرون على الترشح من دون وجود ماكرون ضدهم.

وفي أقصى اليمين، فإن إغلاق الترشيحات سيتيح الحكم على التحالفات التي قام بها إريك سيوتي.

وإذا كان رئيس التجمع الوطني جوردان بارديلا الذي يبلغ 28 سنة والذي يسعى إلى منصب رئيس الوزراء، أعلن أنه سيكون هناك "مرشح مشترك" "في 70 دائرة انتخابية"، فلا يبدو أن سيوتي نجح في تقديم أي شخصية وطنية معه.

وتبقى معرفة ما إذا كان هذا التوضيح في العرض الانتخابي سيترك أثراً على الناخبين.

فبحسب استطلاع أجراه معهد "إيلاب" لشبكة "بي أف أم تي في" وصحيفة "لا تريبيون" اليوم فإن واحداً من كل ثلاثة فرنسيين يرغب في فوز حزب "التجمع الوطني"، وواحداً من أربعة فوز تحالف اليسار وواحداً من خمسة لحزب النهضة.

تحذيرات ساركوزي

في سياق متصل، حذر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي اليوم من أن القرار المفاجئ لماكرون بحلّ الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة ربما تكون له آثار معاكسة ويدفع البلاد نحو الفوضى.

ودعا ماكرون إلى إقامة انتخابات مبكرة على جولتين بعدما خسر تحالفه المنتمي إلى تيار الوسط أمام حزب "التجمع الوطني" المنتمي إلى اليمين المتطرف الأحد الماضي في انتخابات البرلمان الأوروبي.

وجاء في تقرير لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" أن ساركوزي قال إن الفوضى المحتملة الناجمة عن حل الجمعية ربما يصعب الخروج منها، وتولى ساركوزي المحافظ رئاسة البلاد من 2007 إلى 2012 ويظل شخصية سياسية مهمة وتربطه كذلك علاقات ودودة مع ماكرون.

 

وقال ساركوزي إن "إعطاء الكلمة للشعب الفرنسي للتعبير عن نفسه كمبرر لحل الجمعية الوطنية حجة غريبة لأن هذا بالضبط ما فعله أكثر من 25 مليون فرنسي في الانتخابات"، في إشارة إلى الانتخابات الأوروبية الأخيرة. وأضاف أن "الخطر كبير من إثارة مزيد من الغضب بدلاً من التهدئة".

وبدا أن استطلاع رأي أجري أمس يدعم صحة مخاوف ساركوزي.

وتوقع استطلاع رأي أجرته شركتا (ذا أوبينيون واي) و(فاي سوليس) لصالح صحيفة (ليز إيكو) وإذاعة (راديو كلاسيك) أن يتصدر حزب التجمع الوطني الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية 33 في المئة من الأصوات متقدماً على الجبهة الشعبية، التي تضم تحت مظلتها أحزاباً منتمية إلى تيار اليسار، لتحصد 25 في المئة من الأصوات. وحصول أحزاب تيار الوسط المنتمي لها ماكرون على 20 في المئة.

وخرج الآلاف في مسيرة في باريس ومدن في أنحاء فرنسا أمس السبت للاحتجاج على حزب التجمع الوطني قبل الانتخابات المقبلة.

المزيد من دوليات