Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تتأثر السياحة المصرية بعد إفلاس "توماس كوك"؟

100 ألف سائح يصلون إلى مصر عن طريق الشركة... و"النيل للطيران" تتولى إعادة العالقين

عملاء لشركة توماس كوك ينتظرون مغادرتهم من مطار هيراكليون في جزيرة كريت اليونانية (رويترز)

تباينت ردود فعل القطاع السياحي المصري حول تأثير إعلان مجموعة توماس كوك العالمية، وأقدم شركات السياحة والسفر في العالم، إفلاسها الاثنين 23 سبتمبر (أيلول) الحالي.

إعلان "توماس هوك" جاء بمثابة الصدمة على قطاع السياحة عالميا، والذي اعتبرته وسائل إعلام عالمية إحدى الضربات الموجعة التي تلقتها السياحة على مستوى أوروبا والعالم.

19 مليون شخص سنويا عملاء الشركة حول العالم

تأسست شركة توماس كوك في عام 1841، واندمجت في عام 2007 مع شركة "ماي ترافل"، لتكون "توماس كوك غروب بي إل سي"، ويعمل بالشركة نحو 21 ألف موظف، ويبلغ عدد عملائها نحو 19 مليون شخص سنويا في 16 دولة، وتدير فنادق ومنتجعات وشركات طيران وسفنا سياحية، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

حققت الشركة إيرادات بقيمة 9.6 مليار جنيه إسترليني (12 مليار دولار) في عام 2018، وللشركة في الوقت الحالي 600 ألف عميل يقضون إجازاتهم في الخارج، من بينهم 150 ألف بريطاني.

وقال بيتر فانكهاوزر، الرئيس التنفيذي لـ"توماس كوك" في بيان لبورصة لندن الاثنين "أقدّم اعتذاري لملايين الزبائن وآلاف العاملين والموردين والشركاء الذين دعّمونا لسنوات عديدة"، وأضاف "هذا يوم حزين جدا للشركة التي كانت رائدة للرحلات السياحية الشاملة ويسّرت السفر لملايين الناس في أنحاء العالم"، بحسب "رويترز".

القاهرة تتواصل مع الحكومة البريطانية

وتتعامل السياحة المصرية، ولو بشكل محدود، مع "توماس كوك"، ومثلها مثل باقي دول العالم تتأثر بما حدث لعملاق السياحة العالمية.

"اندبندنت عربية" تحدثت إلى عدد من الخبراء والمسؤولين حول مدى تأثر السياحة في مصر بما حدث لـ"توماس كوك".

وقال حسام الشاعر، رئيس غرفة شركات السياحة ووكيل شركة "توماس كوك" البريطانية في مصر، إنّه بعد إعلان الشركة البريطانية إفلاسها فجر الاثنين تمّ التواصل مع شركة "CAA"، وهي إحدى الشركات الحكومية الإنجليزية، لتنظيم مغادرة الزبائن ونقل السائحين الموجودين في مصر إلى دولهم، كلٌ حسب تاريخ المغادرة الخاص به، وخاطبت الفنادق المصرية بأنّها ستكون الضامن لكل المستحقات، على ألا يتم سحب أي مبالغ من السائحين.

الشركة تلغي حجوزات 25 ألف سائح حتى أبريل المقبل

وأضاف "الشاعر"، في بيان صحافي أصدره عقب قرار توماس كوك، أنّ الشركة ألغت حجوزاتها إلى مصر حتى أبريل (نيسان) المقبل، والتي تبلغ 25 ألف سائح، مشيرا إلى أنّ عدد السائحين الذين كانوا يصلون إلى مصر عن طريق الشركة يبلغ نحو 100 ألف سائح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع وكيل شركة "توماس كوك" البريطانية في مصر بأنّ عدد السائحين التابعين للشركة الموجودين حاليا في مدينة الغردقة يبلغ نحو 1600 سائح فقط، سيتم نقلهم بعد انتهاء فترة إجازتهم عبر الشركة الحكومية البريطانية (CAA)،  موضحا أنّ الشركة التي أفلست هي "توماس كوك إنجلترا"، وباقي فروع الشركة في ألمانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا وبولندا والدول الاسكندنافية، تعمل بطريقة طبيعية وبشكل منفصل عن "توماس كوك إنجلترا"، لافتا إلى أنّ الشركات سترسل لمصر نحو ربع مليون سائح خلال عام 2020.

جهود لإعادة 150 ألف مسافر إلى المملكة المتحدة

السفارة البريطانية في القاهرة أصدرت بيانا صحافيا أكدت فيه أن الحكومة البريطانية تعمل مع هيئة الطيران المدني في المملكة المتحدة على مدار الساعة لدعم جميع المسافرين المتأثرين بالخارج.
وأشارت المتحدثة باسم السفارة إلى أن بلادها تقوم بعملية موسعة لإعادة أكثر من 150 ألف مسافر في الخارج إلى المملكة المتحدة في أكثر من 50 مكانا حول العالم، كاشفة أن انهيار توماس كوك "مسألة تجارية بحتة".

وقالت إنه من المتوقع أن ينضم أغلب السياح البريطانيين إلى رحلاتها المجدولة إلى المملكة المتحدة في أقرب وقت ممكن من تاريخ عودة رحلاتهم المحجوزة مسبقا.

وأوضحت أن هيئة الطيران المدني بالمملكة المتحدة تضمن أيضاً دفع مستحقات جميع الفنادق مقابل الخدمة المقدمة لعملاء توماس كوك خلال الفترة المتأثرة بانهيار الشركة.

النيل للطيران تتولى نقل ركاب شركة توماس كوك

يسري عبد الوهاب، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة النيل للطيران، قال إن شركته ستتولى عملية نقل ركاب شركة توماس كوك البريطانية بدءاً من الاثنين 23 سبتمبر (أيلول) بعد إعلان إفلاسها رسميا، ورفض عبد الوهاب حصر عدد الركاب المستهدف نقلهم من مطار مرسى علم إلى بريطانيا.

إيجوث: تأثير محدود على فنادق مصر

شريف البنداري، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للسياحة والفنادق، التي تعرف اختصارا بـ"إيجوث" المملوكة للدولة المصرية، أكد أنه "مما لا شك فيه فإن السياحة المصرية والفنادق الواقعة تحت إدارته ستتأثر"، مستدركا "لكن تقلّ درجة التأثر في الوقت الحالي بكثير عن سنوات مضت"، مضيفا "يستطيع السائح في أي منطقة من العالم إجراء حجز إلكتروني، سواء للإقامة الفندقية أو للسياحة، فلم يعد الأمر يعتمد بشكل كبير على شركات السياحة".

وكشف البنداري أن الشركات السياحية والفندقية المصرية تمتلك أكثر من وكيل لشركات سياحة متعددة حول العالم، موضحا "في حالة سقوط أو إغلاق شركة ما لا يعني ذلك توقف الأمر تماما، هذا غير معقول".

"توماس كوك ضمن 5 شركات مؤثرة في القطاع السياحي المصري

هشام الدميري، الرئيس السابق للهيئة المصرية لتنشيط السياحة، اعتبر إعلان إفلاس شركة توماس كوك صدمة لقطاع السياحة في العالم وفي القاهرة، وأكد الدميري أن الشركة المفلسة تعدّ من أكبر 5 شركات مؤثرة في القطاع السياحي المصري. ولكن الدميري عاد ليوضح "هذا لا يعني أن السياحة المصرية في مأزق لأنها بشكل عام لا تحتاج إلي ترويج، علاوة على أن وسائل التواصل الإلكتروني والتسويق عبر الإنترنت قلّصت كثيرا من دور شركات السياحة العالمية".

وطالب الدميري الحكومة المصرية بالعمل الجاد خلال الفترة المقبلة للترويج لمصر سياحيا، بخاصة أن شركة توماس كوك من كبار الشركات التي يدخل عن طريقها السائحون إلى مصر.