Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أوكرانيا تبحث عن "سلام عادل" في قمة سويسرا وبوتين الغائب الحاضر

قتلى قرب الحدود الروسية وهجوم على دونيتسك

ملخص

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ندد في خطاب شديد اللهجة أمس الجمعة بالقمة وطالب كييف بالاستسلام قبل أية مفاوضات سلام فعلية. وقال زيلينسكي اليوم السبت إن الشخص الوحيد الذي يريد الحرب "هو بوتين. لكن في أية حال، العالم أقوى". ورفض حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة على الفور شروط بوتين المتشددة.

أفادت مسودة بيان لقمة زعماء العالم المنعقدة في سويسرا لمتابعة مسار السلام في أوكرانيا بأن "الحرب" التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا تسببت في "معاناة إنسانية ودمار على نطاق واسع" وحثت على احترام سلامة أراضي أوكرانيا.
ومن المقرر أن يصدر البيان الختامي الأحد في ختام القمة التي انطلقت السبت في منتجع بورجنشتوك في وسط سويسرا. وتحمل المسودة تاريخ 13 يونيو (حزيران) الحالي.
وقالت الحكومة السويسرية إنها تأمل أن يحظى البيان الختامي للقمة بدعم جميع المشاركين. وكانت قد أجريت بعض التغييرات على المسودة حيث تم حذف إشارة سابقة إلى "العدوان" الروسي وتم استبدالها بكلمة "الحرب".
وتدعو الوثيقة أيضاً إلى إعادة محطة زابوريجيا للطاقة النووية إلى السيطرة الأوكرانية وضمان استخدام كييف لموانئها المطلة على بحر آزوف.

اقتراحات سلام

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه سيقدم اقتراحات سلام الى روسيا ما أن تحظى بموافقة المجتمع الدولي. وقال زيلينسكي في افتتاح أول قمة للسلام في أوكرانيا التي تستضيفها سويسرا "حين تصبح خطة العمل على الطاولة، و(تكون) شفافة بالنسبة الى الشعوب ويوافق عليها الجميع، سيتم إبلاغها الى ممثلي روسيا بحيث نتمكن فعلاً من وضع حد للحرب".وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن السلام في أوكرانيا لا يمكن "أن يكون استسلاماً" لهذا البلد. وقال ماكرون "نحن جميعاً عازمون على بناء سلام دائم. وكما قال كثيرون منكم، فإن سلاماً مماثلاً لا يمكن أن يكون استسلاماً لأوكرانيا. هناك معتد وضحية".

من جهتها، كررت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس وقوف الولايات المتحدة الحازم الى جانب أوكرانيا. وقالت أمام ممثلي 100 دولة ومنظمة موجودين في سويسرا حتى الأحد بهدف وضع مسودة أولى لخطة سلام، "إذا لم يظهر العالم رد فعل حين يغزو معتدٍ جاره، فان معتدين آخرين سيزدادون جرأة من دون شك"، وأضافت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "قدم (الجمعة) اقتراحاً. ولكن ينبغي قول الحقيقة: إنه لا يدعو إلى مفاوضات، إنه يدعو إلى استسلام" أوكرانيا.

تسوية صعبة

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إن أي محادثات سلام ذات مصداقية بشأن الحرب في أوكرانيا ستحتاج إلى مشاركة روسيا وإنها ستتطلب "تسوية صعبة"، وأضاف أن السعودية ملتزمة بالمساعدة في إنهاء الصراع. وتابع "نعتقد أنه من المهم أن يشجع المجتمع الدولي أي خطوة نحو مفاوضات جدية ستتطلب تسوية صعبة في إطار خارطة طريق نحو إلى السلام".

أصدقاء وأعداء

ولاحظ الرئيس الكيني وليم روتو أنها "المرة الاولى التي نجتمع فيها للحديث عن السلام في أوكرانيا بدل الحرب في أوكرانيا"، واعتبر أن "التزاماً من أجل السلام يجعل بعض التنازلات الأساسية أمراً لا بد منه"، مؤكداً أنه للنجاح في صنع السلام ينبغي أن "يجتمع الأصدقاء والأعداء"، وشدد روتو على "وجوب أن تكون روسيا حول الطاولة".

"الحقيقة الجديدة"

من جهته، رأى المستشار الألماني أولاف شولتز أن "السلام لا يعني فقط عدم (خوض) الحرب"، رافضاً مفهوم "الحقيقة الجديدة" الذي روج له الكرملين ويعني الإقرار بسيطرة موسكو على 20 في المئة من الأراضي الأوكرانية، وأكد أن "وقفاً فورياً لإطلاق النار من دون مفاوضات جدية" سيؤدي فقط إلى "نزاع آخر مجمد".

بدورها، نبهت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى أن "تجميد النزاع" ليس حلاً، بل هو "وصفة لحروب عدوانية مقبلة".

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك إلى "تحديد مبادئ سلام عادل ودائم يقوم على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وأضاف "أنه المسار الواجب سلوكه للتوصل إلى وقف دائم للعمليات الحربية".

وكان زيلينسكي أمل إيجاد سبل لتحقيق "سلام عادل" في أقرب وقت ممكن، وأعرب مع افتتاح القمة عن أمله في التوصل "إلى سلام عادل بأسرع وقت ممكن" مؤكداً أن "كل ما سيتم الاتفاق عليه سيكون جزءاً من عملية إعادة السلام الذي نحتاج إليه جميعاً"، وأكد "سنرى التاريخ يتحقق خلال هذه القمة" وأضاف "كل ما سيتم الاتفاق عليه في القمة اليوم سيكون جزءاً من عملية صنع السلام"، وتابع "نجحنا في إعادة فكرة إلى العالم بأن الجهود المشتركة يمكن أن توقف الحرب وتقيم السلام العادل".

 


سلام عادل

وقالت الرئيسة السويسرية فيولا أمهيرد إن هناك تصوراً لمشاركة روسيا في مؤتمرات قمة مستقبلية حول أوكرانيا. وأضافت "لن نكون قادرين على التفاوض أو حتى إعلان السلام لأوكرانيا هنا في بورغنستوك، لكننا نرغب في استلهام عملية تؤدي إلى سلام عادل ودائم ونرغب في اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه"، وتابعت "يمكننا تمهيد الطريق لإجراء محادثات مباشرة بين الأطراف المتحاربة وهذا ما نحن هنا من أجله".

استسلام؟

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ندد في خطاب شديد اللهجة أمس الجمعة بالقمة وطالب كييف بالاستسلام قبل أية مفاوضات سلام فعلية. وقال زيلينسكي اليوم إن الشخص الوحيد الذي يريد الحرب "هو بوتين. لكن في أية حال، العالم أقوى". ورفض حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة على الفور شروط بوتين المتشددة.

 

وفود

وكان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيسا فيجي والإكوادور من بين الوافدين الأوائل.

أما حليفتا روسيا في مجموعة "بريكس" البرازيل وجنوب أفريقيا فقد أوفدتا مبعوثين فحسب، وتمثلت الهند على مستوى وزاري، في حين لم تشارك الصين مشترطة حضور روسيا.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية اليوم أن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود وصل إلى مدينة لوسيرن السويسرية لحضور قمة السلام في شأن أوكرانيا.

وانضم أكثر من 50 من قادة العالم إلى زيلينسكي في منتجع "بورغنستوك" الجبلي بسويسرا لحضور القمة التي تستمر يومين لكنها لا تملك سوى طموحات متواضعة لإنهاء النزاع، مع رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لها. وتهدف القمة إلى محاولة الاتفاق على منصة دولية أساس لمحادثات السلام النهائية بين كييف وموسكو.

100 بلد

وتجمع القمة 100 بلد وهيئة دولية وتنعقد في مرحلة حرجة لأوكرانيا المنهكة بعد أكثر من سنتين على بدء الهجوم الروسي في فبراير (شباط) 2022. ويحضر المؤتمر زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، وكذلك رئيس الاتحاد الأوروبي وزعماء كولومبيا وتشيلي وفنلندا وغانا وكينيا وبولندا.

وتسعى القمة في سويسرا إلى إيجاد مسارات نحو سلام دائم لأوكرانيا على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ووضع إطار ممكن لتحقيق هذا الهدف وخريطة طريق تمكن الطرفين من الوصول إلى عملية سلام مستقبلية.

3 مواضيع

ويناقش المجتمعون غداً الأحد بالتفصيل ضمن مجموعات عمل ثلاثة مواضيع هي السلامة النووية وحرية الملاحة والأمن الغذائي ومسائل إنسانية. وستنظر مجموعات العمل في مسألة الشحن في البحر الأسود وأسرى الحرب والمعتقلين المدنيين والأطفال المرحلين.

ويأتي اجتماع "بورغنستوك" مباشرة بعد قمة "مجموعة السبع" التي وافقت فيها الدول السبع الغنية على تقديم قرض جديد بقيمة 50 مليار دولار لأوكرانيا، باستخدام الأرباح من الفوائد على الأصول الروسية المجمدة.

وعلى هامش قمة "السبع" وقع زيلينسكي والرئيس الأميركي جو بايدن أول من أمس الخميس اتفاقاً أمنياً مدته 10 أعوام تتعهد الولايات المتحدة بموجبه تعزيز الجيش الأوكراني والتعاون في مجال التدريب والعمل لتقوية صناعة الأسلحة الأوكرانية المحلية. وقال زيلينسكي إن الاتفاق يمهد لانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي.

الكرملين: رد فعل الغرب غير بناء

وقال الكرملين إن رد فعل الغرب على مقترحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شأن هيكل أمني جديد ومحادثات سلام مع أوكرانيا كان غير بناء.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك رد فعل رسمي على مقترحات بوتين نقلت وكالات أنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله "هناك كثير منها، قدر كبير منها ردود فعل رسمية وتصريحات رسمية ذات طبيعة غير بناءة".

ميلوني: اقتراحات بوتين بمثابة "دعاية"

وفي الأثناء،رفضت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني اقتراحات الرئيس الروسي للتفاوض حول السلام في أوكرانيا، معتبرة أنها بمثابة "دعاية" وقالت ميلوني بتهكم خلال المؤتمر الصحافي الختامي لقمة "مجموعة السبع" في جنوب إيطاليا "أن نقول لأوكرانيا إن عليها الانسحاب من أوكرانيا لا يبدو لي أمراً فاعلاً كاقتراح تفاوض"، وأضافت "يبدو الأمر أشبه بمبادرة دعائية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مساعدات قدرها 1,5 مليار دولار

وأميركياً أعلنت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تقديم مساعدات تزيد قيمتها على 1,5 مليار دولار مخصصة لقطاع الطاقة والشؤون الإنسانية والأمن المدني في أوكرانيا. وأوضحت هاريس التي تشارك في قمة سويسرا أن المساعدات تشمل 500 مليون دولار من الأموال الإضافية لقطاع الطاقة، وستتم إعادة توجيه 324 مليون دولار من المساعدات التي أعلنت عنها بالفعل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لتلبية حاجات الطاقة العاجلة. وقالت هاريس في بيان "سيستخدم هذا التمويل لإصلاح منشآت الطاقة التي دمرتها الحرب وزيادة إنتاج الطاقة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص وحماية البنى التحتية للطاقة". وتتضمن حزمة المساعدات الجديدة المقدمة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ووزارة الخارجية الأميركية كذلك 379 مليون دولار للمساعدات الإنسانية. وأضاف البيان أن هذه الأموال "ستسهم في تلبية الحاجات العاجلة للاجئين والنازحين والمجتمعات المتضررة من العدوان الروسي الوحشي على الشعب الأوكراني".

خمسة قتلى قرب الحدود مع أوكرانيا

وميدانياً قتل خمسة أشخاص في قصف أوكراني على مدينة شيبيكينو الحدودية الروسية، بحسب ما أفاد حاكم منطقة بيلغورود التي كثيراً ما تتعرض لهجمات من أوكرانيا. وقال فياتشيسلاف غلادكوف "تم انتشال أربع جثث من تحت أنقاض" منزل منهار جزئياً في شيبيكينو وتوفيت امرأة في المستشفى، وأضاف أن ستة مدنيين جرحوا جراء القصف أيضاً.

هجوم روسي على دونيتسك

وميدانياً أيضاً قال فاديم فيلاشكين حاكم دونيتسك إن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح خمسة آخرون في قصف روسي على قرية أولاكلي في المنطقة الواقعة شرق أوكرانيا.

المزيد من متابعات