تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو واستقرار معدل البطالة

نهاية العام الماضي خيّبت الآمال وتوقعات الربع الأول من 2019 ليست أفضل. 

اجتماع لوزراء مالية دول منطقة اليورو في بروكسل (غيتي)

سجّل النمو الاقتصادي تباطؤاً في منطقة اليورو العام الماضي وسط اجواء من الشكوك تغذيها اخطار الحمائية الأميركية وتزايد احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.

وأظهرت تقديرات أولية لمكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) نُشرت أخيراً، أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في 19 دولة تعتمد العملة الموحدة كان 1,8% العام 2018، بعدما سجّل نسبة 2,4% العام 2017.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0,2 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2018، مقارنةً بالأشهر الثلاثة السابقة، وهذا ما يسبب ركوداً بنسبة 0,2 في المئة أيضاً في الربع الثالث مقارنةً بالربع الثاني.

وقال اندرو كيننغهام الخبير الاقتصادي في مؤسسة الاستشارات البحثية الاقتصادية "كابيتال ايكونوميكس" "في شكل عام، كانت نهاية العام مخيبة للآمال ... والتوقعات الخاصة بالربع الأول من العام الحالي ليست أفضل".

وأشارت المفوضية الأوروبية خلال إعلان آخر توقعاتها في الخريف في 8 تشرين الثاني (نوفمبر)، إلى أنها تدلي بتوقعاتها الجديدة. وسيجري تعديلها باتجاه أدنى حتماً.

وقال كيننغهام "مع تراجع توقعات أوساط الأعمال في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) فإن الآفاق الاقتصادية للربع الأول من العام ليست أفضل بكثير".

 تراكم الانتكاسات في صناعة السيارات في ألمانيا

جميع الدول الرئيسية في منطقة اليورو تأثرت بذلك، فألمانيا التي كانت طوال مدة طويلة إحدى أبرز محركات النمو، أعادت النظر في توقعاتها للعام 2019 في وقت تتراكم الانتكاسات في قطاع السيارات لديها.

أما فرنسا فتوقف نشاطها في العام 2018 ولا تزال وسط دوامة أزمة "السترات الصفر". وسجلت إسبانيا تباطؤاً في النمو العام الماضي، على الرغم من أنها لا تزال عند مستوى مرتفع (+ 2,5 في المئة). أما إيطاليا، فدخلت مرحلة الركود مع نهاية 2018 "وهذا ما يزيد المخاوف على استقرارها السياسي" وفقاً لما قاله بيرت كولين، من بنك "آي أن جي".

النقطة الإيجابية الوحيدة تتمثل في استقرار معدل البطالة في الدول الـ 19 في منطقة اليورو عند 7,9 في المئة في ديسمبر (كانون الأول) كما في نوفمبر (تشرين الثاني)، أي عند أدنى مستوياته منذ عشر سنين.

وتتراجع معدلات البطالة في منطقة اليورو بشكل مستمر منذ تدنّيها في سبتمبر (أيلول) 2016 إلى أقل من نسبة 10 في المئة الرمزية، ومع ذلك، لا تزال أعلى من المعدل الوسطي قبل الأزمة المالية في العامين 2007 و2008 حين انخفضت إلى 7,5 في المئة.

وبلغت البطالة مستويات قياسية في ظل أسوأ أزمة ديون، مع 12,1 في المئة في الربع الثاني من العام 2013 في منطقة اليورو.

وسجّلت ألمانيا أدنى معدل للبطالة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي بين بلدان منطقة اليورو الـ19، بـ 3,3 في المئة وهولندا بـ 3,6 في المئة.

وكان أعلى معدلاتها في اليونان (18,6 في المئة في أكتوبر/تشرين الأول 2018 وهو آخر رقم متوفر)، وإسبانيا (14,3 في المئة) وايطاليا (10,3 في المئة).

أما البطالة عند الشباب في منطقة اليورو، فسجلت ركوداً في ديسمبر (كانون الأول) عند مستوى مرتفع بلغ 16,6 في المئة كما في نوفمبر (تشرين الثاني).

وبالنسبة إلى دول الاتحاد الأوروبي الـ 28، فبلغ معدل البطالة لديها نسبة 6,6 في المئة في ديسمبر (كانون الأول)، وهذا ما يُعدّ استقراراً مقارنةً بنوفمبر (تشرين الثاني).

المزيد من اقتصاد