Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تقترب من اقتناص تمويل بمليار دولار من بنك التنمية الجديد

الحكومة تجري مفاوضات لضمان إصدار سندات مقومة بالجنيه

صفقة رأس الحكمة تقود العجز في الموازنة إلى التراجع لـ3.6 في المئة من الناتج المحلي (اندبندنت عربية)

ملخص

القاهرة وافقت لمؤسسة التمويل الدولية العام الماضي على إصدار سندات مقومة بالجنيه نيابة عنها في الأسواق الدولية، مما يجعل البلاد تستفيد في التسعير والتغطية من الجدارة الائتمانية لمؤسسة التمويل الدولية

كشف وزير المالية المصري محمد معيط عن أن قيمة التمويل الذي تتفاوض الحكومة المصرية للحصول عليه من بنك "التنمية الجديد" يبلغ نحو مليار دولار وأن البنك سيناقش الموافقة عليه قبل نهاية العام الحالي.

وأضاف في تصريحات على هامش الملتقى الأول للبنك في مصر أنه "يجرى التفاوض مع البنك على ضمانة لإصدار سندات مقومة بالجنيه المصري".

إلى ذلك، يسعى البنك الذي تأسس عام 2015 بعضوية دول "بريكس" وانضمت مصر إليه أخيراً فضلاً عن ثلاث دول أخرى، إلى توجيه نحو 30 في المئة من تمويلاته للأعضاء بالعملة المحلية.

وكانت القاهرة وافقت لمؤسسة التمويل الدولية العام الماضي على إصدار سندات مقومة بالجنيه نيابة عنها في الأسواق الدولية، مما يجعل البلاد تستفيد في التسعير والتغطية من الجدارة الائتمانية لمؤسسة التمويل الدولية.

وتعليقاً على ذلك، قالت رئيسة بنك "التنمية الجديد" ديلما روسيف إن البنك يضع على رأس أولوياته أهداف التنمية في الدول الأعضاء، بما يتماشى مع استراتيجيته التي تقوم على تعاون الدول الناشئة، والإعلاء من تعاون "جنوب-جنوب"، موضحة أن "الدول النامية تشهد معدلات مرتفعة من المساهمة في منظومة الاقتصاد الدولي، لا سيما خلال الأعوام الأخيرة".

صفقة رأس الحكمة تقود العجز إلى التراجع

من جهة أخرى، قادت صفقة "رأس الحكمة" التي تمت في مارس (آذار) الماضي عجز الموازنة العامة للدولة إلى التراجع في أول 11 شهراً من العام الحالي إلى أرقام لم تُرصد منذ سنوات بعيدة.

وقال معيط إن عجز الموازنة تدنّى إلى 3.6 في المئة من الناتج المحلي خلال أول 11 شهراً من العام المالي الحالي 2023/2024.

وأعلنت مصر عن إبرام صفقة "رأس الحكمة" في الساحل الشمالي الغربي للبلاد مع شركة حكومية إماراتية بقيمة 24 مليار دولار نتجت منها تدفقات غير مسبوقة للحكومة من صفقة واحدة.

وحصلت الخزانة العامة على نحو نصف قيمة الصفقة التي سُدد ثمنها بالكامل وكانت سبباً في الخروج من أزمة عملة استمرت عامين متواصلين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشير بيانات وزارة المالية إلى أن الفائض الأولي خلال الـ11 شهراً الماضية بلغ 822 مليار جنيه (17.268 مليار دولار) بنسبة 5.87 في المئة من الناتج المحلي بدلاً من 116 مليار جنيه (2.436 مليار دولار) بمعدل 1.15 في المئة خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي.

وتراجع العجز الكلي إلى 3.6 في المئة من الناتج المحلي بدلاً من 6.1 في المئة خلال العام المالي الماضي على رغم حدة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتغير سعر الصرف وصعود فاتورة الدعم وخدمة الدين.

وقفزت الإيرادات العامة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2023 حتى مايو (أيار) 2024 إلى 2.2 تريليون جنيه (46.218 مليار دولار) بمعدل نمو 73.7 في المئة عن الفترة نفسها من العام المالي الماضي، إذ زادت الإيرادات الضريبية إلى 1.4 تريليون جنيه (29.411 مليار دولار) أي 36 في المئة نتيجة أعمال الميكنة وتوسيع القاعدة الضريبية ورفع كفاءة الإدارة الضريبية.

أيضاً، صعدت الإيرادات غير الضريبية إلى 778 مليار جنيه (16.344 مليار دولار) بنسبة 258 في المئة نتيجة لصفقة "رأس الحكمة"، وقفزت المصاريف العامة خلال الفترة من يوليو إلى مايو 2024 إلى 2.7 تريليون جنيه (56.722 مليار دولار) بمعدل 43.2 في المئة بسبب زيادة فاتورة خدمة الدين نتيجة للارتفاع الكبير في أسعار الفائدة والتوسع في الإنفاق على الحماية الاجتماعية والأجور والصحة والتعليم.

مؤشرات الموازنة العامة أفضل من المستهدف

وعلى خلفية التحسن في السيولة الدولارية، أكد معيط أن "مؤشرات الأداء المالي للموازنة العامة للدولة خلال الـ11 شهراً الماضية في الفترة من يوليو إلى مايو 2024، جاءت أفضل من المستهدف على رغم قسوة التحديات العالمية والإقليمية، وآثار الخطوات التصحيحية للاقتصاد المصري التي اتخذتها الحكومة للتعامل المرن والمتوازن مع التداعيات السلبية للحرب في أوكرانيا وغزة وما تشهده منطقة البحر الأحمر من توترات، تجسدت في موجة تضخمية بالغة الشدة وارتفاع أسعار السلع والخدمات وزيادة كلف التمويل".

وقال إن "حجم الإنفاق الفعلي على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية زاد إلى 467 مليار جنيه (9.810 مليار دولار) بمعدل 26 في المئة لتقليل الأعباء التضخمية قدر الإمكان عن الفئات الأكثر احتياجاً، وصعد الإنفاق الفعلي على الأجور إلى 467 مليار جنيه (9810 مليار دولار) بنسبة 27 في المئة نتيجة تحسين دخول العاملين في الدولة ضمن الحزمة الأخيرة.

وبلغ دعم السلع التموينية 119 مليار جنيه (2.5 مليار دولار)، وزاد الإنفاق على برامج تكافل وكرامة إلى 32 مليار جنيه (0.672 مليار دولار) بمعدل نمو 52 في المئة، ولفت معيط إلى أنه تم سداد 185 مليار جنيه (3.886 مليار دولار) قيمة مستحقات صندوق التأمينات والمعاشات لدى الخزانة العامة للدولة.

وأشار إلى انخفاض حجم الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة للدولة خلال الفترة من يوليو إلى مايو الماضي بنسبة ثمانية في المئة لتبلغ نحو 179 مليار جنيه (3.760 مليار دولار) لإفساح المجال أمام القطاع الخاص، موضحاً أن الحكومة المصرية تستهدف خفض فاتورة خدمة الدين إلى 30 في المئة من المصاريف العامة على المدى المتوسط ضمن استراتيجية متكاملة لوضع الدين في مسار نزولي ليبلغ 80 في المئة في يونيو 2027، وقال "نستهدف أن يصل عمر محفظة دين أجهزة الموازنة إلى 3.2 عام بنهاية يونيو 2024 للتخفيف من الحاجات التمويلية للموازنة العامة".