أعلن وزير الداخلية البريطانية أن"أحكام الوقاية من جرائم الطعن" قد تصدر في حق أطفال يافعين في سن الثانية عشرة

منتقدو مشروع الوزير يرون أنه يُجرِّم أطفالاً من دون معالجة أسباب تزايد معدلات العنف

تظاهرة في لندن للاحتجاج على تزايد الجريمة باستخدام السكاكين بين المراهقين البريطانيين (غيتي)

قد يُحاكم أطفال يافعون في سن الثانية عشرة بموجب قانون جديد اسمه "أحكام الوقاية من جرائم الطعن"، في مسعى إلى الحؤول دون حملهم أسلحة. وقال وزير الداخلية [البريطانية] ساجد جاويد، إن سلطات مشروع القانون هي مثل سلطات أمر الحماية، وتعمل كرادع للشباب وتمنعهم من التورط في العنف.

لكن معارضي المشروع هذا، قالوا إن الأحكام قد تُجرِّم الأطفال من دون معالجة أسباب ارتفاع جرائم الطعن. وتسعى الحكومة الى إقرار قانون "أحكام وقاية من جرائم الطعن"، من طريق تعديل مشروع قانون الأسلحة الهجومية الذي هو قيد الدرس في مجلس اللوردات. وهذه الأحكام قد تُطبق على ابن الثانية عشرة، إذااشتبهت الشرطة بأنه يحمل أداة حادة (سكيناً). ومن يُحكم عليه بموجب هذا القانون، سيُحظر تجولهم أو تُقيّد حركتهم واستخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي.

 وعلى الرغم من أن الأحكام هذه، هي إجراءات مدنية، إلا أن مخالفتها ستكون جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن عامين.

 "أوضحتُ أنني سأبذل كل صلاحياتي لجبه العنف العبثي. فهو يصدم المجتمع ويذهب ضحيته كثيرون"، قال جاويد. "من الحيوي مواصلة التركيز في الوقت نفسه على سبل إنفاذ القانون أكثر وإبعاد اليافعين عن الأنشطة الإجرامية في المقام الأول".

وأماط وزير الداخلية اللثام عن هذه الترتيبات، بعد أيام من إظهار إحصاءات جديدة أن الجرائم بالسكاكين أو الأسلحة الحادة، بلغت أعلى مستوياتها في إنكلترا وويلز، مع ارتفاع نسبة العنف 19 في المئة ونسبة جرائم القتل 14 في المئة. وأعلن جاويد عن صندوق جديد قيمته 500 ألف جنيه إسترليني، للمساهمة في ملاحقة دائرة حماية المستهلك الباعة الذين يواصلون بيع أدوات حادة للقاصرين دون سن الثامنة عشرة، مع إطلاق حملة #"نايففري"#Knifefree في الربيع المقبل.

وقال مجلس مديري الشرطة في مسائل جرائم الطعن، إن قانون "أحكام الوقاية من جرائم الطعن" سيعزز سلطات الشرطة في وقت ترفع وتيرة الدوريات وعمليات الاعتقال والبحث.

 "لكن الطعن والجرائم العنيفة، لا تُحل وحسب بواسطة إجراءات حفظ الأمن والضبط"، قال نائب مساعد المفوض دانكن بول. "نتعاون مع المدارس، والجمعيات الخيرية، واللجان المحلية، لتوعية الشباب والتفسير لهم أن حمل أداة حادة ليس خياراً مناسباً أياً كانت الظروف".

 وقالت الشرطة الفيديرالية في إنكلترا وويلز، إنها تحتاج إلى عدد أكبر من رجال الشرطة لمعالجة المسألة، إثر خسارة شرطة الأحياء وضباط الارتباط والفِرق الاستباقية والتحريين في أعوام الاقتطاعات المالية [تقليص النفقات]. وقال العميد جون أبتر "لا أدري كيف يعتقد وزير الداخلية أن لدينا ما يكفي من الضباط لمراقبة استخدام المراهقين وسائل التواصل الاجتماعي، أو التأكد من أنهم في منازلهم عند العاشرة مساء، في وقت نكافح للرد على اتصالات 999 [النجدة]. وقالت النائبة سارة جونس، رئيسة المجموعة النيابية الجامعة للأحزاب، ALL-Party لجرائم الطعن، إن سجن الأطفال حين مخالفتهم موجبات قانون"أحكام الوقاية من جرائم الطعن"، غير مناسب إلى حد بعيد. فهو قد يجرّم جيلاً من اليافعين الذين شبّوا من غير دعم والذين غالباً ما يلجأون إلى حمل السلاح بسبب الخوف. ومنذ بعض الوقت، تطالب المجموعة النيابية الجامعة للأحزاب"APPG"، الحكومة بالحؤول دون استخدام من ارتكب جنايات الطعن، وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى العنف. ولكن لا يفترض أن يطاول الإجراء هذا، اليافعين، ممن لم يرتكبوا أي جرم". واتهمت ديان آبوت، وهي وزيرة الداخلية العمالية في حكومة الظل البريطانية، المحافظين بالإخفاق في معالجة الجرائم العنيفة. وقالت إن "سعي المحافظين إلى قوانين أكثر من دون شرطة قادرة على إنفاذها، هو ألاعيب سياسية لا جدوى منها"."هذه الحكومة استغنت عن 21 ألف شرطي، وقوضت مكافحة الجرائم كلها. ونحتاج إلى ضباط يعالجون كل أنواع الجرائم، وحزب العمال ملتزم توظيفهم".

 ويأتي النقاش هذا، في ظل قلق الناس من ارتفاع معدلات العنف، إثر وقوع هجمات دموية كثيرة في الشارع. وكان مقتل جايدن مودي ابن الرابعة عشرة في لندن وراء دعوات وطنية إلى التحرك هذا الشهر، ووراء تحذير الشرطة من ارتفاع عدد الأطفال الذين يحملون أدوات حادة لاعتقادهم أنها ستحميهم. وقال مسؤولون بارزون إن "الجيل الضائع"هو وليد التقشف والعنف واستغلال عصابات المخدرات المراهقين وحملهم على الاتجار بالمخدرات.

© The Independent

المزيد من دوليات