"أرامكو" تؤكد أن إنتاجها سيعود إلى مستوياته السابقة بعد 10 أيام

ممثلو الشركة يصفون الساعات الأولى للهجوم والإجراءات التي اتخذوها

قال رئيس شركة أرامكو السعودية أمين الناصر، "الشركة باتت بعد الهجمات على معاملها النفطية في بقيق وخريص في الـ14 من سبتمبر (أيلول) أقوى من ذي قبل، وستعاود الإنتاج بمستوياتها السابقة نهاية الشهر الحالي".

وأضاف الناصر، في رسالته إلى موظفي الشركة بمناسبة ذكرى العيد الوطني السعودي الـ89، "كانت استجابتنا إلى الأحداث غير مسبوقة في سرعتها ومرونتها وثباتها، وتمكنا من استئناف إنتاج خريص خلال 24 ساعة من وقوع الهجوم".

وتابع، "استأنفنا الإنتاج في معامل بقيق بعدها، ونحن نتوقع عودة الإنتاج إلى مستوياته السابقة نهاية الشهر الحالي".

وأعلنت الشركة العملاقة، أمس، أنها "ستستأنف إنتاج الخام بالكامل بنهاية سبتمبر (أيلول) من بقيق وخريص"، وقال نائب رئيس (أرامكو) لعمليات النفط في المنطقة الجنوبية خالد بريك، "15 برجاً ومنشأة أُصيبت في بقيق، لكن الموقع سيستعيد طاقته الإنتاجية بالكامل بنهاية سبتمبر (أيلول)".

وتسببت الهجمات التي وقعت في الـ14 من سبتمبر (أيلول) على منشأتي بقيق وخريص، وهما من أكبر معامل معالجة النفط في السعودية، في "اشتعال حرائق كبيرة وإلحاق أضرار جسيمة"، ما أسفر عن "خفض الإنتاج لأكبر مصدر للنفط في العالم إلى النصف بوقف 5.7 مليون برميل يومياً من صادراتها".

لحظات وقوع الهجوم
عندما ضربت 18 طائرة مسيَّرة أكبر منشأة بالعالم لمعالجة النفط بالسعودية، السبت الماضي، هرع نحو 100 عامل بنوبة العمل الليلية لمكافحة الحرائق التي اندلعت.

وخلال دقائق، وصلت فرق الطوارئ إلى الموقع في معمل بقيق وموقع آخر قريب في خريص ثاني أكبر حقول النفط بالسعودية.

وبعد ستة أيام من الهجوم، الذي ضرب قلب صناعة الطاقة السعودية، وأدى إلى تفاقم الصراع القائم منذ عقود بين السعودية وخصمها اللدود إيران، فتحت شركة أرامكو الحكومية للنفط الموقعين أمام وسائل الإعلام العالمية، الجمعة، لتفقد الأضرار وجهود الإصلاح.

وشرح ممثلو (أرامكو) للصحافيين، كيف وقع الهجوم؟ وما الإجراءات التي تتخذها أكبر شركة نفط بالعالم للعودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية في الوقت التي تجهز فيه للإعلان عن طرح عام أولي؟

وقال فهد عبد الكريم المدير العام لمنطقة الأعمال الجنوبية للنفط في (أرامكو)، "خريص تعرَّض للهجوم بين الساعة 03:31 وحتى 03:48"، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء "هرعت إلى الموقع، وأخمدت حريقين في خمس دقائق".

وأضاف، "بمجرد وصولها إلى الموقع، شهدت المنطقة ضربات أخرى"، مشيراً إلى أن "إخماد حريقين آخرين استغرق خمس ساعات".

ورفضت واشنطن والرياض إعلان ميليشيات الحوثي المسؤولية عن الهجوم، وألقى البلدان باللوم على "إيران التي تنفي أي دور لها".

وقال المتحدث باسم التحالف العربي العقيد تركي المالكي، الإثنين، "الهجوم على منشأتي (أرامكو) للنفط، لم يتم من الأراضي اليمنية، وحدث بأسلحة إيرانية".

النفط يهبط بفعل مخاوف التجارة
تراجعت أسعار النفط، أمس الجمعة، بفعل "تجدد المخاوف بشأن حرب التجارة الأميركية الصينية"، لكن العقود الآجلة حققت "مكاسب أسبوعية"، مع تسجيل برنت أكبر زيادة أسبوعية له منذ يناير (كانون الثاني)، بعد هجوم على صناعة الطاقة السعودية مطلع الأسبوع.

وعن تذبذب الأسعار يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور جمال العقاد أنه "أمرٌ طارئ ووارد، لكن في نطاق ضيق جداً، فمصداقية السعودية وموثوقيتها من خلال التزامها الدائم باستقرار الاقتصاد العالمي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف العقاد، "أرامكو أظهرت إمكانيات عالية في كيفية التعاطي مع الحادث، وكبح تغير الأسعار غير المنطقي في السوق".

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 12 سنتاً ليتحدد سعر التسوية عند 64.28 دولار للبرميل، في حين أغلق الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط منخفضاً أربعة سنتات إلى 58.09 دولار للبرميل.

فيما يرى المختص في مجال الطاقة المهندس عماد الرمال "التوترات الجيوسياسية لا تزال حاضرة في المنطقة، والتحضير لرد عسكري على إيران يلقي بظلاله على نفسية المتعاملين".

ويضيف الرمال، "رغم ذلك فإنه من المتوقع أن تستمر أسعار النفط في تذبذبها بين 60 و65 دولاراً".

وكانت أسواق النفط قفزت نحو 20% الإثنين الماضي في رد فعل على هجوم الـ14 من سبتمبر (أيلول)، الذي قلَّص الإنتاج السعودي بمقدار النصف، والإمدادات العالمية نحو 5%. لكن الأسعار تخلَّت عن معظم تلك المكاسب لاحقاً بفعل تطمينات من السعودية بأنها "ستستعيد الإنتاج المفقود بنهاية الشهر الحالي".

المزيد من اقتصاد