قائد "الحرس الثوري" الإيراني: أي دولة ستهاجمنا ستصبح ساحة المعركة

ظريف يرى في العقوبات الأميركيَّة الجديدة محاولة لحرمان المواطن العادي من الغذاء والدواء

في ظل ارتفاع منسوب التوتر بالمنطقة عقب تعرض منشأتَي "بقيق" و"خريص" النفطيتين السعوديتين لهجمات تخريبيَّة اتهمت كل من الرياض وواشنطن، طهران بالوقوف خلفها، حذَّر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي، اليوم السبت، من أن أي دولة تهاجم إيران ستكون "ساحة المعركة الرئيسيَّة".
وقال سلامي، "مَنْ يريد أن تصبح أرضه ساحة المعركة الرئيسيَّة فليمض بذلك". مضيفاً "لن نسمح أبداً بجرّ أي حرب إلى الأراضي الإيرانيَّة".
وتابع "نأمل في أن لا يرتكبوا خطأ استراتيجياً" كما فعلوا في السابق قبل أن يعدد ما وصفها بـ"المغامرات" العسكريَّة الأميركيَّة ضد إيران.

احذروا!

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قائد "الحرس" قوله، "سنستمر في إسقاط الطائرات المسيَّرة التي تنتهك مجالنا الجوي"، مضيفاً "احذروا! الاعتداء المحدود لن يظل محدوداً. سنسعى لإنزال العقاب، وسنستمر حتى نُجهز تماماً على أي معتدٍ".
وذلك فيما تنفي إيران أي دور لها في الهجمات على المنشآت النفطيَّة السعوديَّة التي أعلنت جماعة الحوثي اليمنيَّة المواليَّة لطهران "مسؤوليتها عنها".
وأتت تصريحات سلامي، غداة إعلان الولايات المتحدة، إرسال "تعزيزات عسكريَّة إلى الخليج".
وأدلى بها من "متحف الثورة الإسلاميَّة والدفاع المقدس" خلال افتتاح معرض لما تقول إيران إنه "طائرات مسيَّرة أميركيَّة وأخرى أُسقطت على أراضيها".
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الجمعة، فرض عقوبات جديدة على القطاع المصرفي الإيراني، خصوصاً المصرف المركزي.
وأوضح وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، الذي كان إلى جانب ترمب، "هذا يعني أنّه لن تعود هناك أموال تذهب إلى الحرس الثوري" الإيراني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ظريف يندد

في سياق متصل، ندد وزير الخارجيَّة الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم السبت، أيضاً، بالعقوبات الأميركيَّة الجديدة التي تستهدف المصرف المركزي الإيراني، ووصفها بأنها "محاولة لحرمان المواطنين العاديين في بلاده من الحصول على الغذاء والدواء". معتبراً أن الخطوة الأميركيَّة "مؤشرٌ على يأس الولايات المتحدة".
وقال وزير الخارجيَّة الإيراني، في تصريحات للصحافيين نقلها التلفزيون الرسمي، "هذا مؤشرٌ على يأس الولايات المتحدة. عندما يستهدفون المؤسسة نفسها مراراً بعقوبات فإن ذلك يعني فشل محاولتهم إجبار الأمة الإيرانيَّة على أن تجثو تحت الضغوط القصوى".
إلا أن ظريف الذي كان يتحدث بعد وصوله إلى نيويورك لحضور الاجتماعات السنويَّة للجمعيَّة العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، اعتبر أن هذا "خطيرٌ وغير مقبولٍ"، ويُعد محاولة لمنع الشعب الإيراني من "الحصول على الغذاء والدواء".
وذكر ظريف أنه سيلتقي يوم الأربعاء وزراء خارجيَّة الدول التي لا تزال ضمن الاتفاق النووي، الذي أبرمته إيران في عام 2015 مع كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، إضافة إلى الولايات المتحدة التي انسحبت منه العام الماضي، وأعادت فرض عقوبات أحاديَّة الجانب على طهران. وقال "بإمكان الولايات المتحدة الحضور، لكن فقط إذا عادت إلى الاتفاق النووي، وأوقفت حربها الاقتصاديَّة على إيران".

المزيد من الشرق الأوسط