Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الولايات المتحدة تقاضي ادوارد سنودن بسبب كتابه الجديد

خبير المعلوماتية المنشق شرح طريقة تسريبه وثائق استخباراتية فائقة السرية

رفعت الولايات المتحدة دعوى قضائية ضدّ ادوارد سنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي وموظّف وكالة المخابرات المركزية الاميركية الذي سرّب عام 2013 وثائق تتعلّق بنظام تجسّس في الولايات المتحدة، اتّهمته فيها أنّه نشر كتاب مذكراته الجديد منتهكاً التزاماته التعاقدية.

وكان كتاب سنودن الجديد بعنوان Permanent Record (السجلّ الدائم) قد صدر هذا الأسبوع. وبحسب ما جاء في مراجعةٍ للكتاب في صحيفة نيو يوركر، فهو يزوّد لمحة جديدة عن كيفية تسريبه وثائق بغاية السرية من الحكومة الأميركية تتعلّق بنظام التجسّس على الهاتف والانترنت إلى مراسلين في صحيفتي الغارديان وواشنطن بوست.

ولكن، تقول وزارة العدل إنّه نشر الكتاب من دون إرساله إلى وكالات الاستخبارات للإطّلاع على مضمونه "في انتهاكٍ لالتزاماته التعاقدية والائتمانية المزعومة" بحسب ما جاء في بيانٍ صحافي. كما أعلنت الوزارة بأنّ التصريحات التي سبق لسنودن أن أطلقها علناً انتهكت هي أيضاً اتفاقيات عدم الإفشاء.

وتسعى الولايات المتحدة إلى المطالبة بجميع العائدات التي كسبها سنودن من نشر الكتاب وهي لا تهدف إلى عرقلة نشر الكتاب وتوزيعه.

وقال جي زاكاري تيرويليغر، المدّعي العام في محكمة مقاطعة الولايات المتحدة في المقاطعة الشرقية بولاية فرجينيا في البيان الصحافي: "ستحرص هذه الدعوى على ألا يحصل ادوارد سنودن على أيّ عائداتٍ مالية جرّاء خرقه الثقة التي وُضعت فيه."

وفي تغريدةٍ يوم الثلاثاء، بدا أنّ سنودن يستخدم الدعوى القضائية كأداةٍ ترويجية وكتب قائلاً: "يبدو أنّ حكومة الولايات المتحدة أعلنت رفعها دعوى قضائية ضدّ مذكراتي التي نُشرت اليوم حول العالم." وتابعت التغريدة: "إنّه الكتاب الذي لا تودّ الحكومة مطالعته"، ناشراً رابط صفحة موقع أمازون التي تتيح للعملاء إيجاد الكتاب من خلالها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياقٍ متّصل، أصدر تريفور تيم، المدير التنفيذي لمؤسسة حرية الصحافة التي يرأسها سنودن، بياناً جاء فيه: "نتمنّى لو أنّ وزارة العدل قلقة بشأن الانتهاكات القانونية المنهجيّة التي قامت بها برامج التجسّس التابعة للحكومة الأميركية بقدر ما هي قلقة بشأن محاولة الحدّ من تأثير مذكراتٍ شخصية."

علماً أنّ مكتب المدّعي العام في محكمة مقاطعة الولايات المتحدة في المقاطعة الشرقية بولاية فرجينيا والدائرة المدنية في وزارة العدل هما الجهتان اللتين تتولّيان القضية.

ويقول سنودن الذي هرب إلى روسيا عام 2013 لتجنّب اتهاماتٍ جنائية إنّه مستعدّ للعودة لكي يمثل أمام القضاء في الولايات المتحدة شرط السماح له بتقديم ما يسمّى بدفاع عن مصلحة عامة -أي أن تحظى هيئة المحكمة بالفرصة لمناقشة سواء كانت أفعاله مبررة عوضاً عن البحث في إذا ما كان خرق القانون.

وفي مقابلةٍ مع قناة سي بي أس، وصف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية طلبه بأنّه "الحدّ الأدنى الذي يجب أن يطلبه أيّ مواطن أميركي. تدور إحدى أبرز المواضيع اليوم في أوروبا حول إذا ما كان يبنغي على ألمانيا وفرنسا دعوتي لنيل حقّ اللجوء... وأنا بالطبع أرغب في العودة إلى الولايات المتحدة"، على حدّ قول سنودن البالغ 36 عاماً من العمر.

وأضاف قائلاً: "هذا هو هدفي الأساسي. ولكن إذا كنت سأمضي بقية حياتي في السجن، فإن الحد الأدنى الوحيد لطلباتي هو الاتفاق على أن أحظى على الأقل بمحاكمة عادلة. وهذا هو الأمر الوحيد الذي رفضت الحكومة ضمانه لأنها لا تودّ حصولي على ما يُسمّى دفاعاً عن مصلحة عامة."

وكان سنودن وصف نفسه مراراً بأنّه مبلّغ سرّب معلومات سريّة بشأن قيام وكالة الأمن القومي بالتجسّس على الشعب الأميركي قبل أن يفرّ من البلاد مسافراً عن طريق هونغ كونغ إلى روسيا حيث يعيش في إطار حقّ اللجوء.

© The Independent

المزيد من اتصالات