ترمب يهدد بإطلاق إرهابيي "داعش" المعتقلين في سوريا على حدود أوروبا

قال إن فرنسا وألمانيا رفضتا استعادة مواطنيهما من أسرى الحرب

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بإعادة مقاتلي داعش إلى أوروبا (رويترز)

أزمة مصير المعتقلين من مقاتلي تنظيم "داعش" وعائلاتهم تراوح مكانها، مع انكفاء الدول الكبرى عن التحرّك لمعالجتها. وفي آخر مستجدّاتها، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة 20 سبتمبر (أيلول)، بنقل إرهابيين تعتقلهم قوات حليفة لواشنطن في سوريا وإطلاق سراحهم على حدود أوروبا إذا لم تبادر فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى إلى استعادة رعاياها من بينهم.

وقال ترمب للصحافيين، لدى استقباله رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون في البيت الأبيض، "أنا هزمت دولة الخلافة... والآن لدينا الآلاف من أسرى الحرب ومقاتلي تنظيم داعش"، في إشارة إلى المقاتلين الأجانب في التنظيم الإرهابي المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المؤلفة من تحالف عربي- كردي اعتمدت عليه واشنطن لطرد "داعش" من المنطقة التي كان يسيطر عليها شمال شرقي سوريا.

ودعا الرئيس الأميركي "الدول التي أتى (المعتقلون) منها في أوروبا إلى استعادة أسرى الحرب". وأضاف "حتى الآن رفضوا ذلك"، مشيراً بالتحديد إلى كل من فرنسا وألمانيا. 

وبلهجة تهديد قال ترمب مخاطباً الأوروبيين "في نهاية المطاف سأقول: أنا آسف لكن إمّا أن تستعيدوهم أو سنعيدهم إلى حدودكم". وأوضح أنه سيفعل ذلك "لأن الولايات المتحدة لن تسجن آلاف الأشخاص الذين وقعوا في الأسر في غوانتانامو (قاعدة عسكرية أميركية تحتوي سجناً للإرهابيين) ولن تبقيهم في السجن طوال 50 عاماً"، لأن ذلك سيكلّفها "مليارات ومليارات الدولارات". وتابع "لقد قدّمنا خدمة كبرى للأوروبيين. في حال رفضوا استعادتهم علينا على الأرجح إرسالهم إلى الحدود وسيتعيّن عليهم أسرهم مجدّداً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهذه ليست المرة الأولى التي يهدّد فيها ترمب الأوروبيين. ففي سبتمبر الماضي هدّد الرئيس الأميركي بنقل الإرهابيين الأوروبيين المعتقلين في سوريا إلى بلادهم وإطلاق سراحهم هناك إذا لم تتولَ الدول الأوروبية إعادتهم بنفسها.

وتعجز "قسد" عن معالجة ملف آلاف المعتقلين لديها من مقاتلي التنظيم، وتناشد المجتمع الدولي التدخّل في هذا الصدد. وفضلاً عن ذلك، تشرف هذه القوات على مخيّم الهول شمال غربي سوريا، حيث يقبع حوالى 75 ألف نازح، بينهم نحو 30 ألفاً من عائلات مقاتلي "داعش"، ويشهد المخيّم ظروفاً إنسانية صعبة للغاية.

وتواجه الدول الأوروبية معضلة في كيفية معالجة ملفات مواطنيها المعتقلين في سوريا لقتالهم مع التنظيم، ويبدو أنها تفضّل محاكمتهم في العراق. وبالفعل، حكمت بغداد منذ عام 2018 على أكثر من 500 رجل وامرأة أجانب أُدينوا بالانتماء إلى "داعش"، فيما صدرت أحكام على البعض منهم بالإعدام، لكن لم ينفذ حتى الآن أيّ منها.

المزيد من دوليات