بريكست أدخل الاستثمار البريطاني في فترة تراجع هي الأطول منذ 17 عاماً

تخفّض غرفة التجارة البريطانية توقعات النمو وتحذّر من أن الإنتاجية تسير بشكل حثيث نحو أسوأ عقد في تاريخها على الإطلاق مع تراجع الاستثمار

القطاعات الانتاجية البريطانية تعاني منذ استفتاء بريكست مما أدى إلى إنكماش اقتصادي (رويترز) 

حذرت مجموعة أعمال رائدة من أن استثمارات الشركات البريطانية ستواجه فترة انخفاض متواصلة هي الأطول منذ 17 عاماً، وذلك بسبب استمرار حالة عدم اليقين المرافقة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

تتوقع غرفة التجارة البريطانية انخفاض الاستثمارات التجارية بنسبة 1.5 % هذا العام، و 0.1% العام المقبل، مما يضيف إلى التراجع الذي شهدته عام 2018 بمقدار 0.4 %.

كما خفضت الغرفة من تقديراتها للنمو الاقتصادي لعام 2019 من 1.3% إلى 1.2%، ومن 1 % إلى 0.8 % للعام المقبل.

وفي تعليقه على هذه التوقعات، قال سورين ثيرو، رئيس قسم الاقتصاد في غرفة التجارة البريطانية "تشير أحدث توقعاتنا إلى أن الاقتصاد البريطاني على وشك الانطلاق نحو نمو متباطئ أكثر في المدى القريب، ما لم يتم اتخاذ إجراء حاسم. 

من المتوقع أن تؤثر حالة عدم اليقين التي رافقت بريكست لوقت طويل، بما في ذلك الخطر القائم المتمثل في احتمال الخروج من دون صفقة، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، كلها على الاستثمار والتجارة والإنتاجية ، وهي عوامل مهمة في تحديد النمو الاقتصادي. إن تدهور النظرة المستقبلية للإنتاجية يمثل مصدر قلق بشكل خاص لأنه يحد من النمو المستمر للأجور ومستويات المعيشة وإمكانات النمو في المملكة المتحدة على المدى الطويل".

وتأكيداً لقتامة الوضع، وجد استطلاع أجراه "معهد المدراء" ونُشر يوم الاثنين الماضي أن 13% فقط من الشركات الصغيرة و 12% من الشركات متوسطة الحجم تعتقد أنها مستعدة تماماً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة. حتى أن نسبة الشركات الكبيرة، التي تضم 250 موظفاً أو أكثر، التي تعتقد أنها مستعدة تماماً لهذه الخطوة، تكاد لا تتجاوز الربع.

وفي هذا السياق قالت شركة من بين كل سبع إنها قد نقلت بالفعل عملياتها إلى خارج المملكة المتحدة أو بدأت عمليات جديدة هناك استعداداً لبريكست.  وقال ألي رينيسون، رئيسة قسم السياسة التجارية في معهد المدراء "تواجه الشركات وضعاً مستحيلاً لأنها تحاول الاستعداد مقدماً لإمكانية حدوث تغييرات متزامنة شاملة على مستوى غير مسبوق.

 إن فكرة ترك الاتحاد الأوروبي من دون وجود اتفاق يوضع موضع التنفيذ هي بالتأكيد مصدر قلق كبير، لكن احتمال التأجيل المتكرر [لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي] مع عدم وجود طريق واضح للمضي قدماً هو احتمال أبعد ما يكون عن تشجيع المؤسسات".

وكانت غرفة التجارة البريطانية قد حذرت من أن التحضير لبريكست يمتص موارد وأموالاً كان من الممكن أن تستخدم في الاستثمار، قائلة إن هذا سيؤثر على نمو الإنتاجية، أي الزيادة في الإنتاج الاقتصادي لكل ساعة عمل.

وتشير توقعات الغرفة إلى أن المملكة المتحدة تسير بخطى حثيثة نحو عقد من الزمن سيشهد أسوأ نمو للإنتاجية على الإطلاق، حتى بدون الاضطراب المصاحب لبريكست.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلا أن الخروج من دون صفقة من شأنه أن يؤدي إلى تغييرات كبيرة مفاجئة وغير متوقعة للاقتصاد البريطاني، وسيؤدي إلى انخفاض في التوقعات المقبلة لغرفة التجارة البريطانية.

وانضمت المجموعة إلى معهد المدراء في حثّ حكومة بوريس جونسون على التفاوض حول صفقة مع الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، صرح وزير الخارجية دومينيك راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الاثنين بأن "معالم" اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بدأت تتضح الآن.

وكان من المقرر أن يجتمع جونسون مع قادة الاتحاد الأوروبي بمن فيهم رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يوم الاثنين.

وقال راب "أعتقد أنها خطوة هامة، حيث يعتمد رئيس الوزراء على المحادثات السابقة التي أجريناها منذ أن تولى منصبه.. إن متطلباتنا واضحة للغاية: نريد إزالة الحاجز الخلفي [الإيرلندي] المناهض للديمقراطية، ونود أن نكون قادرين على تحويل علاقتنا المستقبلية إلى اتفاقية تجارة حرة هي الأفضل من نوعها".

© The Independent