النهضة تعلن دعمها سعيد… و6 مرشحين طعنوا بنتائج الانتخابات

استند المرشح عبد الكريم الزبيدي في ملف الطعن إلى ضوابط الدعاية السياسية خلال العملية الانتخابية

حل المرشح إلى منصب الرئاسة التونسية قيس سعيّد أولاً خلال الدورة الانتخابية الأولى (أ.ف.ب)

أعلنت حركة "النهضة"، الجمعة في 20 سبتمبر (أيلول) 2019، أنها ستدعم المرشح قيس سعيّد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية، بعد حلوله أولاً في الجولة الأولى، فيما وصل عدد المرشحين الذين تقدموا بطعون بالنتائج إلى ستة، وهم سيف الدين مخلوف وعبد الكريم الزبيدي وسليم الرياحي وناجي الجلول وحاتم بولبيار ويوسف الشاهد.

وقال المتحدث باسم الحركة عماد خميري، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "النهضة اختارت أن تساند خيار الشعب التونسي"، بعد حلول مرشحها عبد الفتاح مورو في المرتبة الثالثة، غير المؤهلة إلى الدورة الثانية.

الطعن الأخطر

وبينما لا يبدو واضحاً، حتى الآن، جدية الطعون التي قدمها المرشحون، وصفت الصحافية منية العرفاوي الطعن الذي تقدم به المرشح صاحب المرتبة الرابعة عبد الكريم الزبيدي بأنه الأخطر، مشيرة إلى أنه "متعلق بالدعاية السياسية استناداً إلى قرار الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي والبصري".

جدير بالذكر أن مجلس الهيئة قرر فرض غرامة مالية على تلفزيون "نسمة"، غير الحاصل على إجازة بث قانونية، بسبب بثه دعاية سياسية خلال فترة الحملة الانتخابية لمصلحة مالكه المرشح نبيل القروي، الذي تأهل إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

كما قرر المجلس فرض غرامة على قناة "الزيتونة"، غير الحاصلة على ترخيص، بسبب بثها دعاية سياسية لمصلحة مرشح حزب النهضة عبد الفتاح مورو، الذي حل في المرتبة الثالثة.

واعتبرت الهيئة أن ما روجت إليه القناتان يدخل في خانة التسويق والدعاية للمرشحين المذكورين، بهدف التأثير في إرادة الناخبين وتوجيهها.

في السياق ذاته، تقول العرفاوي إنه "إذا تم قبول هذا الطعن من طرف المحكمة الإدارية وهذا احتمال وارد، فإنه إما أن تلغى نتائج الانتخابات في دورتها الأولى أو يتم إسقاط القروي ومورو، ليصعد تلقائياً صاحب المرتبة الرابعة عبد الكريم الزبيدي إلى المرتبة الثانية".

يُذكر أن الفصل 145 من قانون الانتخاب ينص على إمكان الطعن أمام الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية بالنتائج الأولية للانتخابات، في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ إعلان النتائج.

تطبيق القانون

يقول فوزي عبد الرحمان، مدير حملة الزبيدي، "قدمنا طعناً ضد مرشحين اعتبرنا أنهما قاما بعمليات دعاية سياسية ممنوعة قانونياً"، مشدداً على ضرورة "إسقاطهما من نتائج الانتخابات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير عبد الرحمان إلى أن "كل الخروق التي قام بها القروي ومورو موثقة لدى الهيئة العليا". ويقول "هناك وسائل إعلام غير قانونية تم استغلالها من أجل الدعاية السياسية لمصلحة مرشحين، فهي مسألة أخلاقية لا يمكن القبول بها".

ويضيف عبد الرحمان أن الحملة قدمت طعناً آخر ضد الهيئة العليا نفسها، "لأنها لم تحترم القانون من أجل تمكيننا من معاينة كل المحاضر والمداولات، كحق في النفاذ إلى المعلومة".

الخرق الجسيم

في المقابل، يوضح عضو الهيئة العليا هشام السنوسي أن "القرارات التي تسندها هيئة الاتصال تتعلق فقط بخروق وسائل الإعلام"، مشيراً إلى أن "مواصفات الخرق الجسيم ليست نفسها لدى هيئة الاتصال وهيئة الانتخابات". ويضيف "هيئة الانتخابات تعتبر كل خرق جسيم هو الذي يؤثر مباشرة في نتائج الانتخابات".

ويشير إلى أن "هيئة الاتصال عاقبت كل الخروق المتعلقة بالحملة الانتخابية وهيئة الانتخابات هي التي تقيّم هذه الخروق".

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري نوري اللجمي قال، في تصريح الخميس، إن ما تم تسجيله من خروق وتجاوزات في الانتخابات الرئاسية فاق ما تم تسجيله في انتخابات عام 2014.

وأوضح أن "غالبية الخروق خاصة بالدعاية السياسية واستغلال نتائج استطلاعات الرأي، التي تم نشرها في وسائل إعلام".

وكانت هيئة الانتخابات ناقشت ملف الخروق قبل صدور النتائج الأولية وارتأت أن هذه المخالفات، المتعلقة بالدعاية السياسية عبر بعض القنوات التلفزيونية، ليست خروقاً جسيمة ولم تؤثر في النتيجة.

المزيد من العالم العربي