وزير الدفاع الأميركي: الولايات المتحدة تدرس كل الخيارات المتاحة لمواجهة الاعتداءات على السعودية

"وول ستريت جورنال": الهجمات ضد المنشآت النفطية انطلقت من إيران

وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يقول إن الهجوم الذي تعرضت له السعودية "غير مسبوق" (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الاثنين، أن الولايات المتحدة "ستدافع عن النظام الدولي" الذي "تقوضه إيران"، بعد "الهجوم غير المسبوق" على المنشآت النفطية في السعودية.

وكتب على تويتر أنه حضر اجتماعاً في البيت الأبيض لتقييم الأوضاع مع الرئيس دونالد ترمب، الذي صرح الأحد أنه "مستعد للرد" على المسؤولين عن الهجمات.

وأكد إسبر خلال اتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن بلاده تدرس كل الخيارات المتاحة لمواجهة الاعتداءات على السعودية، مشيداً بدورها في دعم الجهود الدولية للتصدي للخطر الإيراني في تهديد الملاحة البحرية.

من جهته، أكيد ولي العهد السعودي أن التهديدات الإيرانية ليست موجهة ضد بلاده فحسب، إنما تأثيرها يصل إلى الشرق الأوسط والعالم.

في السياق نفسه، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إن لندن ستعمل مع الشركاء الدوليين على صياغة الرد الأوسع نطاقاً والأكثر فعالية على الهجوم على منشآت أرامكو السعودية.

وأضاف راب، في تغريدة على تويتر، أنه تحدث مع نظرائه في السعودية وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، الاثنين.

وقال السناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، إن الهجوم يؤكد "مساعي إيران لبث عدم الاستقرار في الشرق الأوسط".

وحذر ريش، في بيان، من أي هجوم محتمل على القوات الأميركية، قائلاً إنه "على إيران ألا تقلل من إصرار الولايات المتحدة. أي هجوم على جنود أميركيين في الخارج سيقابل برد ساحق، ولن تُستبعد أي أهداف".

الهجمات انطلقت من إيران

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية كشفت عن أنّ مسؤولين أميركيين قالوا إن المعلومات الاستخبارية التي اطّلعوا عليها، أفادت بأنّ الهجمات المتعمدة ضد المنشآت النفطية السعودية، انطلقت من الأراضي الإيرانية، وأنهم تبادلوا هذه المعلومات مع المسؤولين السعوديين، وأن الولايات المتحدة والسعودية تقيّمان إمكانية شن هجمات انتقامية. لكن الصحيفة نقلت عن المسؤولين السعوديين قولهم إنهم لم يصلوا إلى هذا الاستنتاج، وأشاروا إلى أن المعلومات التي وصلتهم من الأميركيين غير محددة.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته الإثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت الحكومة العراقية في نهاية الأسبوع الماضي أن الأراضي العراقية لم تُستخدم في شن الهجمات التي وقعت السبت الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد نفت بالفعل ادّعاءات ميليشيات الحوثيين بإرسال 10 طائرات مسيّرة لمهاجمة المواقع النفطية السعودية، التي تسببت في إلحاق أضرار بالصناعات البترولية في السعودية وأشعلت أسعار النفط العالمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت الصحيفة أن هذا الاستنتاج الذي لم تعلنه بعد الولايات المتحدة رسمياً، يأتي في وقت أثار ترمب توقعات بأن الولايات المتحدة والسعودية ستوحدان قوتهما لشن ضربة انتقامية ضد إيران.

وأكدت "وول ستريت جورنال" أن مسؤولين أميركيين أعلنوا أن الهجمات التي استهدفت موقعين داخل السعودية، استُخدمت فيها صواريخ كروز موجهة أصابت 19 هدفاً، وتعمل السعودية الآن بجهود حثيثة على إصلاح التدمير الذي لحق بهما.

حلف شمال الأطلسي: إيران تدعم مجموعات إرهابية

في السياق نفسه، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عن "قلق بالغ" إزاء تصاعد التوتر بعد الهجوم الذي استهدف منشأتين نفطيتين سعوديتين، متّهماً إيران بـ"زعزعة" المنطقة.

وقال ستولتنبرغ لوكالة الصحافة الفرنسية "ندعو كل الأطراف إلى منع وقوع هجمات من هذا النوع، لأن تداعياتها السلبية قد تنعكس على مجمل المنطقة".

واتهم المسؤول الأطلسي إيران بـ"دعم مجموعات إرهابية مختلفة وبالمسؤولية عن زعزعة استقرار المنطقة بأكملها".

 

تحذيرات ترمب

 ترمب غرد على "تويتر"، الاثنين، مذكّراً الإيرانيين بأنّه ألغى ضربة أميركية ضد إيران، عندما أسقطت طائرة "درون" أميركية في يونيو (حزيران) الماضي، قائلاً "تذكرون عندما أسقطت إيران طائرة مسيّرة، قائلين إنها كانت تحلق في مجالهم الجوي، بينما كانت في الواقع بعيدة من ذلك. إنهم يتمسكون بقوة بهذه الرواية مع العلم أنها كانت كذبة كبيرة جداً". وأضاف "الآن، يقولون إن لا علاقة لهم بالهجوم على السعودية. سنرى".

وكان ترمب حذر، الأحد في تغريدة على "تويتر"، من أن الولايات المتحدة تعلم من هو المسؤول عن الهجمات ضد السعودية، قائلاً إنّ واشنطن على أهبة الاستعداد للرد، لكننا ننتظر التحقق والسماع من السعودية بشأن من يعتقدون بأنه سبب الهجوم، وتحت أي شروط  سنواصل العمل.

اتصالات بومبيو

وفي أول تقييم لها، قالت قيادة التحالف إن الضربات لم تأت من الميليشيات الحوثية التي ادّعت ذلك وإن الأسلحة التي استُخدمت في الهجمات هي أسلحة إيرانية.

وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أجرى اتصالات مع عدد من القيادات في الشرق الأوسط وأنه من المتوقع أن يتحدث مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وكان بومبيو أول مسؤول أميركي يلفت إلى أن الهجمات الأخيرة ضد السعودية لم تنطلق من الجنوب، في إشارة إلى اليمن. كما أكدت شبكة "سي بي إس" الإخبارية الأميركية أن تصريحات ترمب جاءت بعدما تحدثت تقارير عن أن الهجمات أصابت الواجهات الشمالية والشمالية الغربية للمنشآت النفطية في شرق السعودية، ومن ثم استبعدت أن تكون الهجمات جاءت من الجنوب.

يُشار إلى أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن هجوماً واحداً على الأقل نُفّذ في السابق، كان قد انطلق من الأراضي العراقية، حيث تنتشر ميليشيات شيعية تدعمها إيران.

المزيد من العالم العربي