المرشحون الرئاسيون يختتمون حملاتهم قبل الصمت الانتخابي في تونس

الترقب سيد الموقف في ظل زحمة المتنافسين

انتهت عند منتصف ليل الجمعة الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسة في تونس وبدأ الصمت الانتخابي الذي يستمر حتى صباح يوم الأحد موعد افتتاح 4600 مكتب اقتراع موزعين على المناطق التونسية، يُضافون إلى 391 مكتباً موزعين في مختلف دول العالم التي تضم جاليات تونسية كانت بدأت بالإدلاء بأصواتها في اليوم ذاته.
أكثر من سبعة ملايين ناخب تونسي مسجل في قوائم الناخبين لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يُفترض أن يمارسوا حقهم بالتصويت الأحد لمصلحة المرشح الذي يرونه الأكفأ لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة. وكانت انطلقت العملية الانتخابية يوم الجمعة من أستراليا وستتواصل السبت لتغطي كل المناطق حيث توجد سفارات تونسية في مختلف قارات العالم، والختام سيكون في كندا والولايات المتحدة.
وتميّز ختام الحملات الانتخابية بنسق سريع حاول فيه المرشحون استغلال ما تبقى من الوقت لنيل تأييد وثقة أكبر عدد من الناخبين بعد أسبوعين من الزيارات والاجتماعات الشعبية، زاروا فيها مناطق عدة في معظم محافظات البلاد.
 

مفاجآت اللحظة الأخيرة

 
وقبل ساعات من الصمت الانتخابي، أعلن رئيس حزب "مشروع تونس" محسن مرزوق انسحابه من السباق الرئاسي لمصلحة المرشح عبد الكريم الزبيدي، في ما اعتُبر بمثابة موقف يعبّر عن ذكاء تكتيكي في لحظة فاصلة ستمنع إلحاق هزيمة قاسية به وستضمن تعاطف مساندي الزبيدي معه وينال دعمهم في الانتخابات التشريعية المقبلة.
 

 

الإبقاء على القروي في السجن
 

وقررت محكمة التعقيب رفض الطلب المقدم من محامي المرشح نبيل القروي الموقوف على ذمة القضاء بإطلاق سراحه، وأمرت بإبقائه في السجن وإعادة ملفه القضائي لقاضي التحقيق، وبذلك يكون القضاء أغلق الباب أمام أي إمكانية لإطلاق سراحه قبل موعد الانتخابات الأحد.
في غضون ذلك، بقي المرشح سليم الرياحي في فرنسا حيث يقيم، ولم يتمكن من إجراء حملته الانتخابية بحكم فراره من قرار قضائي بتوقيفه على ذمة قضية تهرب ضريبي.

 

 

ختام الحملات وسط العاصمة
 

 

في موازاة ذلك، أعلن مرشحون عن إقامة مهرجانات شعبية في ختام حملتهم الانتخابية بينما فضّل البعض الآخر الاكتفاء بما قام به في الأسبوعين الأخيرين. وكان أول المختتمين مرشح الجبهة الشعبية، القيادي في "حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد"، منجي الرحوي الذي أقام مهرجاناً في وسط العاصمة ذكّر فيه بمواقفه وتعهداته في حال انتخابه رئيساً للجمهورية.
 

مرشح "النهضة" ورفض المساواة في الإرث

 

 
مرشح "حركة النهضة" الإسلامية عبد الفتاح مورو عقد اجتماعاً مع أنصاره في شارع بورقيبة في وسط العاصمة برفقة رئيس الحركة راشد الغنوشي، أكد خلاله أنه سيكون رئيساً لكل التونسيين، داعياً الجميع إلى مساندة ترشحه ومشدداً على ثقته بناخبيه.
وحضر الاجتماع العشرات من مؤيدي "حركة النهضة" ومناصري مورو، الذي أعلن أنه سيرفض بكل قوة قانون المساواة في الإرث، معتبراً أنه "اعتداء على قيم الإسلام والتونسيين". وأضاف أن "النهضة عندما قامت الثورة وجدت التونسيين مقسّمين فسعت إلى توحيدهم".
وألقى الغنوشي كلمةً دعا فيها أبناء الحركة إلى التصويت لمصلحة مرشحهم، معتبراً أن "حركة النهضة هي التي قامت بالثورة وأنجزتها لمصلحة الشعب التونسي".
وصعّد كل من الغنوشي ومورو لهجة خطابهما، بخاصة بعدما تجاوز مرشحون قريبون من توجه "النهضة" مفردات خطابهم، الذي تحول إلى "مهادن وبعيد عن المفردات الثورية".

 


الشاهد قرب مجلس النواب
 

أما مرشح حزب "تحيا تونس" يوسف الشاهد عقد مساء الجمعة، لقاء شعبياً مع مناصريه بالقرب من مجلس النواب في "باردو" بالعاصمة خصصه للحديث عن رؤيته لتونس المستقبل، داعياً مناصريه إلى "العمل من أجل أن تكون تونس أقوى في المستقبل".
مؤيدو رئيس الحكومة تجمعوا بإعداد كبيرة في ساحة باردو للتأكيد على مناصرة مرشحهم، الذي يواجه تفككاً في فريقه بعد تخلي السيدة زهرة إدريس إحدى أكبر قياديات حزب "تحيا تونس" عنه ومساندتها للمرشح المستقل الزبيدي.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

"ماراثون انتخابي"
 

من جهته، اختار الزبيدي إنهاء حملته الانتخابية بعقد اجتماعين، الأول في مدينة صفاقس (جنوب) حيث التقى مناصريه ومؤيديه، ثم انتقل إلى العاصمة لحضور حفل أقامه فريق حملته ليكون ختاماً للحملة.
وبدا الزبيدي واثقاً من تأييد ناخبيه له، وعبّر عن شكره لكل مَن ساهم بدعم حملته الانتخابية، مؤكداً استقلاليته وأنه "مرشح الشعب التونسي" في الانتخابات الرئاسية.
 

بانتظار يوم الانتخابات
 

الحملة الانتخابية انتهت، وساد الصمت في انتظار افتتاح مكاتب الانتخاب صباح يوم الأحد واختيار الناخبين رئيس تونس العتيد.

المزيد من العالم العربي