إدلب بعد انهيار الهدنة… غارات وممر إنساني

يعيش المدنيون في المحافظة ظروفاً صعبة وحالة من القلق على مصيرهم

دمار وركام نتيجة الغارات الجوية الروسية على إدلب في 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

بينما لا يزال وقع انهيار الهدنة في ريف إدلب يتفاعل، ذكرت مصادر مطلعة لـ"اندبندنت عربية" أن القوات الروسية والسورية تتأهب للتقدم وشن معارك برية بغطاء جوي لتحقيق هدفها، الذي علّقته الهدنة، عبر فتح طريق حلب ـ حماة على الطريق الدولي السريع.

وقالت المصادر إن الغارات الروسية، بعد كسرها صمت الجبهات، استهدفت مواقع لهيئة تحرير الشام في قرى وبلدات معرة النعمان. وأضافت أن الغارات استهدفت، الخميس، جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، مغيرةً على مقر تابع للحزب الإسلامي التركستاني.

خروج المدنيين

وأشارت المصادر ذاتها إلى قرب افتتاح ما وصفته بـ"الممر الإنساني"، في معبر "أبو الضهور"، الواقع في ريف إدلب الشرقي، بهدف إخراج المدنيين من مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري.

في السياق ذاته، قال المرصد السوري إن أجزاءً من محافظة إدلب تعرّضت لضربات جوية، الخميس، في قصف هو الأول منذ توقف العمليات العسكرية قبل أسبوعين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسارع الرائد يوسف حمود، الناطق باسم الجيش الوطني المدعوم من تركيا، إلى اعتبار تحشيدات الجيش النظامي المدعوم من إيران وروسيا،  مؤشرات لعمل عسكري قادم.

في غضون ذلك، تحدّث الدفاع المدني في إدلب في بيان، عن استهداف بلدات في ريف إدلب الجنوبي والشرقي شملت 12 منطقة بقذائف مدفعية وصاروخية،  موضحاً أن المناطق هي أطراف بلدة كفر تخاريم، شمال غربي إدلب، فيما سقطت قذائف في كفرنبل وكفرسجنة وركايا وحاس وحزارين والشيخ دامش وجبالا والفطيرة ومعرة حرمة وأرينبة والشيخ مصطفى والنقير في الريف الجنوبي.

النازحون والظروف

في المقابل، لم يتغير شيء بالنسبة إلى النازحين المدنيين، وقد ارتفع عددهم متجاوزاً حاجز المليون، وهم يعانون أصعب الظروف الإنسانية في مخيمات على الحدود التركية أو في بلدات ريف حلب الغربي بين حقول الزيتون، بينما قصدت نسبة قليلة منهم مناطق تسيطر عليها الحكومة.

ويشعر المدنيون الفارون من معارك بدأت في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، بحالة من القلق المتواصل على حياتهم، بعد فترة استقرار عاشوها قبل إعلان بدء الحملة العسكرية للجيش النظامي.

وأشارت مصادر محلية إلى ضعف الاستجابة الإغاثية في المناطق المتضررة، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء، فيما الواقع على الأرض لا ينذر بخير، وسط استياء من تراجع دور المنظمات الإنسانية.

إزاء ذلك، تواصل المنظمات الأهلية والإغاثية تقديم يد العون للمحتاجين والمتضررين. ويرجح محمد الأحمد، أحد المسؤولين في منظمة إغاثية محلية، حصول تحسن طفيف بعد دخول قافلة مساعدات إنسانية من قبل الأمم المتحدة، عبر معبر باب الهوى، لكن أعداد المستهدفين كبيرة وفي ارتفاع.

ويقول "تواصل معظم المنظمات الإغاثية عملها ولم تتوقف على الرغم من الإمكانيات الضعيفة، إلاّ أن تبرير ضعف الاستجابة يأتي من الواقع الأمني الذي يحكم العمل الإغاثي وانتشار المدنيين بكثافة وبشكل عشوائي. لكن هذا لا يعني ألاّ نصل إليهم لمساعدتهم، وهذا ما سيحدث".

المزيد من الشرق الأوسط