Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وفاة مشجعّة كرة قدم إيرانية أضرمت النار بجسدها احتجاجاً

اعتقلت "الفتاة الزرقاء" ابنة الـ29 عاماً في مارس (آذار) الماضي بعد محاولتها دخول ملعب طهران متنكرةً في زي رجل

مجموعة من الإيرانيات تشجع فريق بلادها في ملعب آزادي في 2018 حين سمحت لهن السلطات استثنائياً بمشاهدة مباراة ودية بين إيران وبوليفيا (أ.ب.)

توفيت امرأة إيرانيّة بعدما أضرمت النيران بجسدها خلال مواجهتها عقوبة محتملة بالسجن جزاء حضورها مبارة كرة قدم بشكل غير مشروع في إيران.

اعتُقلت سحر خضيري بعد القبض عليها أثناء محاولتها الدخول إلى ملعب كرة القدم الرئيسي في العاصمة الإيرانية طهران متنكرةً بزيّ رجل.

يُذكر في هذا الشأن أنّ النساء في إيران يحظر عليهن مشاهدة الرجال يلعبون كرة القدم في الملاعب، على الرغم من أن ذلك ينتهك دستور "الفيفا"، الاتحاد الدوليّ لكرة القدم.

واللافت أنّ المجمّع الرياضيّ حيث اعتقلت سحر يُسمى ملعب "آزادي"، الكلمة الفارسية التي تعني التحرر أو الحريّة. واحتُجزت الشابة البالغة من العمر 29 عاماً لمدة ثلاثة أيام آنذاك قبل إطلاق سراحها بكفالة مالية.

ولكن في 2 سبتمبر (أيلول) الحالي، أبلغتها محكمة في طهران أنّها قد تخضع لمُحاكمة أمام محكمة ثوريّة، وأنها من المحتمل أن تواجه حكماً بالسجن يصل إلى ستة أشهر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بعد سماعها الخبر، صبت خضيري على نفسها الوقود خارج المحكمة وأشعلت النار، فأُصيبت بحروق طالت نسبة 90 في المئة من جسدها. وبعد معاناة، فارقت الشابة الحياة يوم الاثنين الماضي، استناداً إلى "شفقنا" وكالة الأنباء الإيرانيّة شبه الرسميّة.

استطراداً، كان جياني إنفانتينو رئيس "الفيفا" حذّر الجمهورية الإسلامية من عدم السماح للنساء بدخول الملاعب أو مواجهتهن العقوبات، في تصريحات أدلى بها في يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبحت الفتاة تُعرف باسم "الفتاة الزرقاء" على وسائل التواصل الاجتماعيّ، تيمناً باللون المرتبط بـ"استقلال"، فريق كرة القدم المفضّل لديها.

وكان لباسها التنكّريّ المفضّل لمشاهدة المباريات عبارة عن شعر مستعار أزرق ومعطف طويل، وقد أسهما أيضاً في إطلاق اللقب عليها.

وفي سياق مماثل، أبلغت شقيقتها وسائل الإعلام المحليّة في إيران أنّ خضيري كانت تعاني "الاضطراب الثنائي القطب" الذي يسبِّب تقلبات حادة في المزاج وأنّ قضاءها فترة زمنيّة في السجن، قبل إطلاق سراحها بكفالة، أدّى إلى تدهور حالتها الصحيّة العقليّة-النفسية.

من جانبه، قال فيليب لوثر مدير قسم البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط في منظمة "العفو الدولية"، " ما حدث لسحر خضيري هو أمر مؤلم أمر مفجع. وكانت جريمتها الوحيدة أنّها امرأة في بلد تواجه فيه المرأة تمييزاً راسخاً ضدّها في القانون يتحكّم عبر أبشع الطرق التي يمكن تخيّلها في كل مجال من مجالات حياتها، وحتى الرياضة".

بدوره، أشاد مسعود شجاعي، كابتن المنتخب الإيراني لكرة القدم، بالمشجعة على "إنستغرام". ومما جاء في كلامه لـ "فاردا" الإذاعة الإيرانية، "لمّا كنّا مصدومين بالقيود القديمة التي تكبّل حرية النساء، فإن الأجيال المقبلة ستُذهل إذ تكتشف أنّ النساء مُنعن من دخول ميادين الألعاب الرياضية في عصرنا هذا".

ويبقى أنّ فريق "استقلال" أصدر بياناً قدّم فيه تعازيه لعائلة سحر خضيري. وقال أندرانيك تيموريان اللاعب في الفريق في تغريدة يجب تسمية أحد ملاعب كرة القدم الرئيسة في طهران على اسم خضيري.

تغطية إضافية من الوكالات

© The Independent

المزيد من دوليات