القضاء الأسكتلندي يوجه صفعة جديدة لجونسون... تعليق البرلمان "غير قانوني"

قرار لن يغير شيئاً حالياً بانتظار قرار المحكمة العليا في لندن

مسلسل هزائم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مستمرّ، وفي آخر حلقاته صفعة جديدة تلقّاها الأربعاء 11 سبتمبر (أيلول)، جراء حكم أصدره القضاء الأسكتلندي يقضي باعتبار قرار تعليق عمل البرلمان حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، أي قبل أسبوعين فقط من موعد "بريكست"، غير قانوني.

فبعد أن رفع حوالى 80 برلمانياً شكوى أمامها، اعتبرت محكمة الاستئناف في أدنبره أن قرار جونسون يرمي إلى "تعطيل عمل البرلمان"، ووصفت التعليق بأنه "غير شرعي" وبالتالي "لاغ وباطل".

الحكومة ستستأنف

وعلى الفور، أعلنت الحكومة استئناف الحكم أمام المحكمة العليا في لندن، قائلة في بيان "نشعر بخيبة أمل لقرار اليوم وسنستأنف الحكم أمام المحكمة العليا". وبينما قال محاميها جوليون موغام إن المحكمة العليا يمكن أن تنظر في القرار بدءاً من الثلاثاء المقبل، أشار مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه "لم يصدر أي أمر بإلغاء قرار تعليق البرلمان".

وعلى الرغم من أن هذا القرار لا يغيّر شيئاً حالياً بانتظار صدور قرار المحكمة العليا، إلا أنه يشكّل الانتصار القضائي الأوّل لمعارضي قرار تعليق أعمال البرلمان المثير للجدل، والذي اعتبره البعض مناورة لجأ إليها رئيس حكومة المحافظين لمنعهم من عرقلة خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.

حظوظ "معدومة"

وكانت محكمة البداية في اسكتلندا رفضت دعوى البرلمانيين المؤيدين للاتحاد الأوروبي لمنع تعليق البرلمان، إذ اعتبر القاضي ريموند دوهرتي حينها أن التعليق مسألة سياسية لا يمكن تقييمها وفق المعايير القانونية "وإنما فقط على أساس الأحكام السياسية"، مضيفاً في حكمه أنه يعود إلى البرلمان أو الناخبين اتخاذ القرار.

لكن القضاة في محكمة الاستئناف الأسكتلندية اعتبروا على العكس أنه يمكنهم إعلان هذا التعليق غير شرعي، لأن الهدف منه كان السماح للحكومة بالعمل بعيداً من مراقبة النواب، بحسب ملخّص للقرار نشرته محكمة الاستئناف في أدنبره.

وفي وقت رُفعت كذلك شكاوى أخرى في إيرلندا الشمالية ولندن من دون أن تفضي حتى الآن إلى نتيجة في هذه القضية، قال الخبير القانوني ديفيد آلن غرين على تويتر إن فرص تأييد الحكم أمام المحكمة العليا في لندن "معدومة"، مؤكداً أن القانون الأسكتلندي "مختلف تماماً" عن القانون في بريطانيا وويلز.

هزائم متتالية لجونسون

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعقب صدور حكم الاستئناف، دعا حزب العمال المعارض ورئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون إلى عودة أعمال البرلمان فوراً، بعدما علّقت ليل الاثنين لخمسة أسابيع، وسط أجواء سياسية مشحونة.

ففي الجلسة الأخيرة للبرلمان الاثنين، أنزل النواب هزيمة جديدة برئيس الحكومة في غضون أيام قليلة بإسقاطهم مقترحه لإجراء انتخابات مبكرة في 15 أكتوبر، سعياً منه للحصول على غالبية جديدة وعلى هامش مناورة. كما صوت النواب لصالح قرار يلزم الحكومة بنشر محادثات المسؤولين فيها حول تعليق عمل البرلمان، وبنشر الوثائق السرية المتعلقة بتداعيات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، للاشتباه بأن الحكومة قللت من شأنها.

وكان معارضو جونسون نجحوا الأسبوع الماضي بتمرير قانون يلزم الحكومة أيضاً بطلب إرجاء موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لثلاثة أشهر أخرى إذا لم تتمكّن من إبرام اتفاق مع بروكسيل (عاصمة الاتحاد) بشأن "بريكست"، بحلول 19 من الشهر المقبل.

ومن بين الضربات التي تلقاها جونسون أيضاً، خسارته الأكثرية في المجلس النيابي، واستقالة كلّ من وزيرة العمل والمعاشات آمبر رود، احتجاجاً على طريقة تعامله مع أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وشقيقه جو جونسون الذي تولى وزارة دولة.

المزيد من دوليات