إدانة خليجية لـ"إعلان نتنياهو"... ودعوة لعقد اجتماع طارئ

وصفته بالاستفزازي ويتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة

"التعاون الخليجي" يطالب مجلس الأمن الدولي بموقف حاسم لحماية الشعب الفلسطيني ووقف الاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل (رويترز)

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس عزمه ضم غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة تحت إذا فاز في الانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل، وأدانت دول الخليج هذا الإعلان واصفة الإعلان بالاستفزازي. ودعت السعودية إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي في مستوى وزراء الخارجية لبحث هذا الموضوع.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني إن تصريحات نتنياهو تقوض جهود السلام الدولية، ووصفها بأنها تصريحات استفزازية خطيرة وعدوانية تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

ودعا الزياني المجتمع الدولي إلى إدانة انتهاك إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مطالبا مجلس الأمن الدولي بموقف حاسم لحماية الشعب الفلسطيني ووقف الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا دعم مجلس التعاون للشعب الفلسطيني الشقيق، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967م وعاصمتها القدس الشرقية ، في إطار قرارات الشرعية الدولية و المبادرة العربية للسلام، مستنكرا الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني واستمرار سلطة الاحتلال الإسرائيلي في مصادرة أراضي الفلسطينيين وإقامة مستوطنات عليها.

السعودية تدعو لاجتماع طارئ

كما عبرت السعودية عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن نيته في حال فوزه بالانتخابات القادمة ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967، وتعتبر أن هذا الإجراء باطلا جملة وتفصيلا، مؤكدة على أن هذا الإعلان يعتبر تصعيدًا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولة، معتبرة في الوقت نفسه أنه من شأن هذا الإعلان تقويض ورفض لأي جهود تسعى لإحلال سلام عادل ودائم إذ لا سلام بدون عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير منقوصة.

ودعت الرياض إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي في مستوى وزراء الخارجية لبحث هذا الموضوع ووضع خطة تحرك عاجلة وما تقتضيه من مراجعة المواقف تجاه إسرائيل بهدف مواجهة هذا الإعلان والتصدي له واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وأكدت أن محاولات إسرائيل فرض سياسة الأمر الواقع لن تطمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني، مطالبة من كافة الدول والمنظمات والهيئات الدولة إدانة ورفض هذا الإعلان واعتبار أي إجراء يسفر عنه باطلا ولا يترتب عليه أي أثار قانونية تمس حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة.

البحرين تعتبر الإعلان تعديا سافرا

وأدانت وزارة خارجية البحرين إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نيته فرض السيادة الإسرائيلية على منطقتي غور الأردن وشمال البحر الميت في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في حال إعادة انتخابه في 17 من الشهر الجاري، مؤكدة أن هذا الإعلان يمثل تعديًا سافرًا ومرفوضًا على حقوق الشعب الفلسطيني، ويعكس إصرارًا على عدم التوصل لسلام عادل وشامل.

وطالبت المجتمع الدولي بأسره بضرورة تحمل مسؤولياته في التصدي لهذا الإعلان، مجددة موقف مملكة البحرين الثابت الداعم للقضية الفلسطينية والمساند بقوة لحق الشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس مبدأ حل الدولتين ووفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

قطر ترفض التعدي على الحق الفلسطيني

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان "تدين دولة قطر إعلان نتنياهو وتعتبره امتداداً لسياسة الاحتلال القائمة على انتهاك القوانين الدولية وممارسة كافة الأساليب الدنيئة لتشريد الشعب الفلسطيني الشقيق وسلب حقوقه دون وازع من أخلاق أو ضمير"، محذرة من أن "استمرار الاحتلال في ازدراء القوانين الدولية وفرض منطق القوة والأمر الواقع سيقضي تماماً على فرص السلام المنشود".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أمس الثلاثاء عزمه ضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة الذي تبلغ مساحته 2400 كيلومتر مربع نحو 30 % من الضفة الغربية، في حال فاز بالانتخابات العامة المقررة الأسبوع المقبل.

المزيد من العالم العربي