Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مانشستر يونايتد يحتاج إلى ثورة شبابية يمكن لبرايلسفورد تحقيقها

بعد فوزه الرابع في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب لوتون بفضل أهداف راسموس هويلوند وكوبي ماينو يحتاج الفريق إلى قائد لا يرحم خارج الملعب بينما يتطلعون إلى التخلص من الحرس القديم

ديف برايلسفورد مدير الرياضة في مجموعة إينيوس للكيماويات (أ ف ب)

أثناء جلوسه في مقصورة الإداريين في ملعب لوتون تاون الأحد الماضي على بعد بضعة صفوف من هاري ستايلز الذي ظلت كاميرات "سكاي سبورتس" تتابعه، ظهر السير ديف برايلسفورد بينما كان ينظر باهتمام من خلال زوج من النظارات ذات الحواف السميكة.

كان برايلسفورد هو العضو الوحيد الحاضر من اللجنة الإدارية الجديدة المكلفة من عملاق البتروكيماويات "إينيوس" والتي تضم ثلاثة أعضاء وجرى تشكيلها لإعادة صياغة وضع النادي وتنشيطه، أما الاثنان الآخران وهما جويل غليزر والسير جيم راتكليف فهما رجلا أعمال مليارديرين، لكن برايلسفورد هو الذي يتمتع بخلفية غارقة في النجاح الرياضي، وبالتالي ليس من الصعب أن نتصور أن برايلسفورد هو الشخصية الأكثر تأثيراً في مستقبل مانشستر يونايتد خلال الأشهر والأعوام المقبلة.

ولم يظهر برايلسفورد أي رد فعل على المباراة الجامحة التي كانت تلعب أمامه وظهر رزيناً جداً بينما كان راسموس هويلوند يتقدم ليضع يونايتد في المقدمة ولم يتحرك عندما رد عليه كارلتون موريس من لوتون، ولم يكن متأثراً بالطريقة الفوضوية التي حقق بها يونايتد هذا الفوز، إذ حصل على ما يكفي من البطاقات الصفراء غير الضرورية والفرص الضائعة الصارخة لتكوين عرض حول كيفية عدم قتل مباراة كرة قدم.

جلس برايلسفورد بهدوء طوال الوقت وكان يفرك يديه أحياناً أو يعبث بالخاتم الموجود في إصبعه، وقد لا يكون خبيراً في كرة القدم لكنه لم يجد صعوبة في استخلاص بعض الاستنتاجات من فوز يونايتد غير المقنع، وكان أهمها الفارق الصارخ بين مستويات أداء محترفي يونايتد ذوي الخبرة ومستوى الشباب اللامع، إذ يتمتع هويلوند بحال مذهلة مميزة مع تسجيل هدف للمباراة السادسة على التوالي، وكان هذا أداء آخر حقق فيه الفريق الفوز من طريق لاعب يبلغ من العمر 21 سنة.

وقال المدير الفني للفريق إريك تن هاغ، "نحن سعداء جداً بهذه الصفقة لأننا تعاقدنا مع لاعب يمكنه الأداء تحت الضغط، وعندما تسير الأمور ضده كما حدث في النصف الأول من الموسم، فهو يتمتع بشخصية قوية ومرونة وتصميم على تسجيل الأهداف، وهذا ما رأيناه عندما اكتشفناه".

وحول هويلوند كانت ألمع أضواء يونايتد قادمة من اللاعبين الشباب، وفي مباراة افتقرت إلى السيطرة قدم كوبي ماينو البالغ من العمر 18 سنة بعض النقاط المضيئة في أداء آخر يشير إلى أنه سيكون القلب النابض ليونايتد لأعوام عدة مقبلة، فقدرته على تسلم الكرة في المساحات الضيقة والاحتفاظ بها كانت استثنائية، ثم كان هناك أليخاندرو غارناتشو الذي كان يهدر أمام المرمى، لكنه يشكل تهديداً مستمراً، وديوغو دالوت الذي قدم الزخم في الجانب الأيمن.

وبينما فقد كبار المحترفين مستوياتهم في ملعب "كينلورث رود" وتم إنذار كل من لوك شاو وهاري ماغواير وكاسيميرو بسبب التدخلا اليائسة في الشوط الأول، وكان البرازيلي هو الأكثر إثارة للجدل، ولكن بعد ذلك كان من الممكن طرده للحصول على الإنذار الثاني بعد التدخل على روس باركلي، لذلك لم يكن مفاجئاً أن يتخذ تن هاغ قراراً باستبدالهم لإنقاذ الفريق وإنقاذهم من تلك البطاقات الصفراء التي يمكن أن تتحول إلى حمراء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعانى برونو فرنانديز من أجل التأثير في المباراة، في حين ارتكب كل من فيكتور ليندلوف وجوني إيفانز أخطاء ساذجة عندما شاركوا، ولم يشرك كريستيان إريكسن حتى من على مقاعد البدلاء.

ومن هذا المنطلق يبدو أن مستقبل هذا الفريق يعتمد على ازدهار الشباب، ولا شك في أن برايلسفورد سيتفهم ذلك، ففي عالم ركوب الدراجات أعاد بناء فريق في "تيم سكاي" الذي تحول لاحقاً إلى "إينيوس"، حول المواهب الشابة بعد النجاح الباكر الذي حققه برادلي ويغينز وكريس فروم، وساعد في إبراز تلك الموهبة إلى المقدمة، وأبرزها إدارة إيغان برنال، أصغر فائز ببطولة العالم للدراجات في سباق فرنسا للدراجات لأكثر من قرن، وأدرك برايلسفورد قيمة بناء فريق تطوير مليء بالمواهب، فبحث في بريطانيا وأوروبا وأميركا الجنوبية عن أفضل الفرص.

وأثناء إدارة نادي نيس الفرنسي، وهو مشروع آخر لشركة إينيوس، كان برايلسفورد محورياً في تعيين فرانشيسكو فاريولي، مدرب النادي البالغ من العمر 34 سنة، وواحد من أصغر المديرين الفنيين في كرة القدم الأوروبية رفيعة المستوى، ويعتقد الآن أن برايلسفورد يقترب من تعيين دان آشوورث، المدير التقني لنيوكاسل، والذي ربما اشتهر بإعادة تشكيل "الحمض النووي" لكرة القدم الإنجليزية من خلال إعادة بناء إعداد الاتحاد الإنجليزي بداية من فرق الشباب وما فوق، وهو ما مثل المنبع الذي كان له الفضل في جمع هذه المجموعة القوية من المواهب الإنجليزية مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمن.

ولا يقتصر الأمر على تشجيع الشباب على الازدهار، إذ سيتعين اتخاذ بعض القرارات الصعبة في شأن مستقبل بعض الشخصيات البارزة في يونايتد والذين لا يقدمون أداء جيداً باستمرار، ويعرف برايلسفورد كيف يكون قاسياً مع النجوم الأكبر سناً، فقد سبق له استبعاد بطله الأعظم فروم من تشكيلة سباق فرنسا للدراجات، ثم ظهرت قدرات برايلسفورد على عدم إظهار أية مشاعر بينما كان يشاهد مباراة مانشستر يونايتد السابقة بلا حراك تقريباً مع نظرة ثابتة.

وإذا أظهر هذا الفوز أي شيء فهو أن يونايتد لن يفوز بأي شيء من دون لاعبين شباب، وعلى نحو متزايد يبدو الفريق وكأنه يحتاج إلى إعادة البناء حول لاعبيه الشباب وتجريد بعض شخصياته الكبيرة من الفرص الأساس، وربما لا يعرف برايلسفورد تعقيدات كرة القدم لكنه الرجل المناسب تماماً لهذه المهمة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة