إنتاج السيارات في بريطانيا يتراجع منذ أكثر من عام

كانت آخر مرة عانى فيها هذا القطاع من تراجعٍ طويل الأمد في عامي 2000-2001

سيارة "جاغوار" من درر قطاع السيارات في بريطانيا. ويرى القطاع هذا أن الانسحاب من الاتحاد الاوروبي من دون اتفاق هو مصدر تهديد له (كارسوبرماركت.كوم)

أعلنت "جمعية مصنعي السيارات وتجارها" (SMMT) في لندن أنّ إنتاج السيارات في المملكة المتحدة شهد تراجعاً للشهر الرابع عشر على التوالي في يوليو (تموز)، إذ هبط بنسبة 10,6 في المئة مقارنةً بالعام الماضي.

وتعود آخر مرة عانى فيها هذا القطاع من تراجعٍ طويل الأمد إلى عامي 2000-2001، أي إلى فترة سابقة على الركود الاقتصادي الأخير، علماً أن القطاع شهد وقتذاك هبوطاً في الانتاج لأربعة عشر شهراً على التوالي، حسبما افادت الجمعية.

وأظهرت الارقام التي نشرتها الجمعية يوم الخميس الماضي بأنّ الصادرات تراجعت بنسبة 14,6% خلال شهر يوليو (تموز)، فيما يتواصل تصدير ثمانية من أصل 10 سيارات إلى خارج البلاد، ممّا يسلّط الضوء على أهمية الشهيّة الأجنبية للسيارات البريطانية الصنع.

وفي هذا السياق، وصف مايك هاوس، الرئيس التنفيذي لـ "جمعية مصنعي السيارات وتجارها" شهراً آخر من التراجع في صناعة السيارات "بالمسألة المقلقة". وأضاف "يعتمد القطاع بشكلٍ كبير على الصادرات والرياح المعاكسة قويّة جداً، مع تصاعد التوتر التجاري وتباطؤ الطلب والتغييرات التكنولوجية الملحوظة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

علماً أنّ الطلب في الصين تراجع نتيجة تباطؤ النموّ الاقتصادي في أكبر سوق سياراتٍ في العالم ويعود سبب ذلك في جزءٍ منه إلى الحرب التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية. ويتمخض النزاع عن آثارٍ سلبية حول العالم كما أنه وضع ألمانيا وبريطانيا على حافة الركود.

في غضون ذلك، تفقد السيارات التي تعمل على الوقود شعبيّتها في المملكة المتحدة وأوروبا بشكلٍ متزايد ممّا يؤثّر على المبيعات الإجمالية.

وقال هاوس إنّ ذلك يعني بأنّ "الحفاظ على تنافسيّة المملكة المتحدة في السوق العالمية لم يكن يوماً على هذه الدرجة من الأهمية. نحتاج إلى اتفاقٍ بشأن بريكست، وبشكلٍ سريع، لإطلاق الاستثمارات وضمان مستقبل طويل الأمد للقطاع الذي شكّل أخيراً قصّة نجاحٍ عالمية."

وعلى الرغم من الاستعدادات الواسعة التي تُتخذ بشأنه، فإن الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيعيث فساداً في سلسلات التوريد الآنيّة عبر قناة التصنيع الانجليزية التي تعتمد صناعة السيارات عليها. ومع فرض رسوم جمركية على الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي، سيهدّد عدم الاتفاق استمرارية أكبر قطاعٍ لكسب العملة الأجنبية في المملكة المتحدة يبلغ عدد العاملين فيه 168 ألف شخص، بحسب ما أعلن هاوس في يوليو الفائت.

تجدر الإشارة إلى أنّ فرص خروج بريطانيا المتسارع من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) قد ازدادت منذ الإعلان بأنّ البرلمان سيُعلّق لأكثر من شهر في مرحلة سابقة على موعد الخروج. وتقلّل هذه الخطوة بشكلٍ كبير من الوقت المتوفّر للنواب لمحاولة تمرير تشريعٍ يحول دون حدوث بريكست من دون اتفاق.

© The Independent

المزيد من اقتصاد