عباس يقبل استقالة حكومة الحمد الله ويكلفها تسيير الاعمال

الصراع الفلسطيني يتعمّق مع بدء مشاورات التشكيل

حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية المستقيلة (وكالة وفا)

فصلت ساعات قليلة بين وضع حكومة رامي الحمد الله استقالتها في يد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبين قبوله استقالتها وتكلفيها تسيير الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة. وذكر بيان رسمي للرئاسة الفلسطينية أن عباس سيبدأ مشاورات لتشكيل حكومة سياسية من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بهدف الإعداد لانتخابات تشريعية جديدة.

يعكس ذلك إصرار حركة فتح على تشكيل حكومة جديدة من فصائل منظمة التحرير ومن شخصيات مستقلة بهدف فك الارتباط مع حركة حماس.

وفي وقت تتسع قائمة الفصائل والشخصيات الرافضة للمشاركة في الحكومة التي يُفترض أن تخلف حكومة الحمد الله، تمضي حركة فتح بمشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدةً أنها لن "تركض خلف أي فصيل لا يريد المشاركة"، وفق عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لـ"فتح". وترى "فتح" أن حكومة الحمد الله التي شُكِّلت عام 2014 بالاتفاق مع "حماس" استنفذت دورها بعد منعها من قبل الأخيرة من ممارسة مهماتها في قطاع غزة وفي ظل تنامي الرفض الشعبي لها. أما "حماس" فردّت على لسان القيادي إسماعيل رضوان في حديث لـ"إندبندنت عربية"، معتبرةً أن الحكومة التي تعمل "فتح" على تشكيلها "غير شرعية وغير قانونية ومخالفة للدستور وتشكّل خروجاً على الاجماع الوطني وتكرّس الانقسام وتعمل على فصل الضفة عن قطاع غزة وتسهم في تنفيذ صفقة القرن، كما إنها تُعتبر انقلاباً على الاتفاقيات السابقة بخاصة اتفاق القاهرة".

ويقول ابو رضوان إن حركة فتح تصرّ على تهميش اتفاق القاهرة 2011 الذي دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تعدّ للانتخابات عامة وتشكيل "مجلس وطني توحيدي". ويتهم القيادي في حركة حماس "فتح" بالتهرب من تنفيذ الاتفاقيات السابقة من خلال التركيز على اتفاق القاهرة 2017 الذي وضع آليات لتنفذ الاتفاقات السابقة، مضيفاً أن "فتح لا تؤمن بالشراكة الوطنية وتمارس سياسة التفرد والتهميش" ضد الفصائل الأخرى حتى تلك المنضوية في منظمة التحرير.

ويرفض عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" قيس عبد الكريم في حديث لـ"إندبندنت عربية" اقتراح حركة فتح تشكيل حكومة من فصائل منظمة التحرير وطالب بتشكيل حكومة انتقالية متوافق عليها من كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس تعمل على اجراء انتخابات عامة في غزة والضفة والقدس المحتلة بعد تعهد الكل بقبول نتائجها. ويشدد عبد الكريم على رفض "الجبهة الديموقراطية" المشاركة في حكومة لا يتوافق عليها كل الفلسطينيين، مضيفاً أن هذا الموقف سيُبلغ لحركة فتح خلال المشاورات التي بدأت لتشكيل حكومة من فصائل منظمة التحرير.

من جهة أخرى، يقول الكاتب الصحافي ماجد كيال لـ"إندبندنت عربية" إن الحكومة الفصائلية لن تكون ناجحة لأنها وفق ما يرى، ستكرس نظام الكوتا الفصائلي مع فصائل "معظمها لا وجود ولا هوية لها". ويرى كيال أن الحكومة الفصائلية ستكرس تهميش منظمة التحرير لمصلحة السلطة الوطنية، كما أنها ستعمق الانقسام الوطني.

المزيد من العالم العربي