Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شرطة لندن تستخدم لغة إلقاء اللوم على الأطفال ضحايا الاستغلال

وجدت الهيئة الرقابية للشرطة أن 12 طفلاً من أصل 100 يلامون على تعرضهم للإساءة والتعنيف

شرطة لندن لا تحمي الأطفال بفعالية من الاستغلال (غيي)

ملخص

أداء شرطة لندن في التعاطي مع قضايا الأطفال المعنفين يقلق هيئة التفتيش ويستدعي إعادة النظر في السلوكيات.

تتقاعس أكبر قوة شرطة في بريطانيا في حماية الأطفال من التعرض للاستغلال والتعنيف بعد أن وجد المحققون بأن نصف التحقيقات غير ملائمة لأن ضباط الشرطة يستخدمون بشكل متكرر لغة إلقاء اللوم على الضحية.

وبحسب تقرير دامغ أعدته الهيئة الرقابية للشرطة، فقد تم وصف الأطفال المستضعفين الذين غالباً ما يكونون ضحايا للتعنيف أو الإهمال أو الاستغلال الجنسي بأنهم "يسيئون الاختيار" في لغة مقلقة استخدمها رجال شرطة العاصمة لندن. وخلص التقرير أيضاً إلى أن 12 طفلاً من أصل 100 يتحملون بطريقة أو بأخرى الملامة على الاستغلال الذي تعرضوا له.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسبق لشرطة العاصمة لندن، التي وضعت تحت تدابير خاصة، أن أصدرت بيان اعتذار للأطفال وعائلاتهم في إطار استجابتها لـ11 توصية صدرت عن تحقيق أجرته مفتشية جلالة الملك للشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ (HMICFRS) بتفويض من عمدة لندن.

كما عبر المفتشون عن قلقهم في شأن النتائج التي توصلوا إليها مما دفعهم إلى إصدار تحذير حتى قبل انتهاء مراجعتهم العام الماضي.

وكشفت التفاصيل الكاملة للتقرير الذي نشر الجمعة بأن نصف التحقيقات البالغ عددها 244 في قضايا استغلال الأطفال والأطفال المفقودين التي راجعها المحققون كانت غير ملائمة.

وفي هذا الإطار، رصد المحققون تأخيراً في التحرك فضلاً عن عدم اتباع مسارات التحقيق المناسبة وسوء الإشراف على سير التحقيقات.

وبشكل صادم، تمت إعادة 39 قضية مجدداً إلى شرطة العاصمة ليصار إلى مراجعتها لأن المحققين شعروا بالقلق من استمرار وجود خطر على الأطفال المعنيين.

وأشار المحققون إلى أنهم وجدوا بعض العمل الجيد الذي أنجز ولكنهم قالوا: "إن نسبة الأدلة السلبية التي خرجنا بها من هذا التحقيق تتخطى إلى حد كبير الأدلة الإيجابية. ببساطة، لا تبذل الشرطة ما يكفي من الجهد في معالجة الحالات التي يعاني فيها الأطفال الاستغلال أو يواجهون خطر التعرض له".

وأضاف التقرير بأن الأمثلة المتكررة عن لغة إلقاء اللوم على الضحية تثير "تساؤلات حول مدى فهم ضباط الشرطة وطاقم عملها لأخطار الاستغلال" فضلاً عن المخاوف المرتبطة "بالمواقف والثقافة السائدة" في بعض قطاعات الشرطة.

إضافة إلى ذلك، نظر المحققون في 60 قضية متعلقة بالأطفال الذين أبلغ عن اختفائهم والذين كان عديد منهم تحت الرعاية وكانوا عرضة للإهمال أو الاستغلال الجنسي.

وفي 33 من تلك القضايا، وجد المحققون أدلة على استخدام لغة تشير إلى أن الأطفال المفقودين هم بصورة أو بأخرى مسؤولون أو يتحملون اللوم.

وفي سياق متصل، تم وصف فتاة تبلغ من العمر 14 سنة وكانت ضمن تحقيق حول استغلال الأطفال، بأنها "تسعى إلى إقامة علاقات حميمية مع رجال أكبر سناً" فيما وصف صبي يبلغ من العمر 12 سنة بأنه "يقيم نشاطاً جنسياً مع رجال أكبر منه سناً".

وأقر أحد كبار القادة للمفتشين بأن الشرطة تعاني "مشكلة ثقافية" مرتبطة بكيفية رؤيتها للأطفال، فيما قال آخر بأن "تلك الثقافة تعتبر الأطفال المفقودين هم المشكلة".

على سبيل المثال، نقل التقرير عن أحد الضباط قوله بأن "الفريق المعني بحالات الأشخاص المفقودين يتعامل مع الأشخاص المفقودين الحقيقيين أو المناسبين". وفي ما يتعلق بالأطفال الذين يخضعون لرعاية السلطة المحلية، قالوا بأن ذلك "مرتبط بالهرب من المدرسة والسلوكيات أكثر من كونه مرتبطاً بالاختفاء... وبأنه مشكلة في الرعاية الاجتماعية للأطفال".

وحثت مفتشية جلالة الملك للشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ شرطة العاصمة على أن تجري تدريباً فعالاً لكل طاقم العمل الذي يتعامل مع الأطفال وشجعت الطاقم على الحد من لغة إلقاء اللوم على الضحية كجزء من التوصيات الـ11 الهادفة إلى إصلاح أداء الشرطة.

كما تم حث الشرطة على العمل بفعالية أكبر لتجنب حدوث اختفاء الأطفال والعمل على العثور عليهم بسرعة قصوى واتباع كل المسارات المنطقية للتحقيق بهدف تحديد المشتبه فيهم.

ويأتي التقرير بعد أن أخضعت الهيئة الرقابية شرطة العاصمة لندن لتدابير خاصة عام 2022 إثر سلسلة من الفضائح. وفي العام التالي، خلص تقرير دامغ أجرته عضوة مجلس اللوردات البارونة كايسي بأن الشرطة على المستوى المؤسساتي عنصرية وكارهة للنساء وتعاني رهاب المثلية.

وفي هذا الصدد، قال المفتش لي فريمان من مفتشية جلالة الملك للشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ: "إن الأطفال الذين يواجهون خطر الاستغلال أو الذين يختفون من منازلهم هم الأفراد الأكثر هشاشة واستضعافاً في المجتمع. تضطلع الشرطة والخدمات العامة الأخرى بمسؤولية مشتركة للنظر في المؤشرات التحذيرية وأن تكون متيقظة للأخطار وأن تتحرك سريعاً لحماية الأطفال." وأضاف قائلاً: "من المقلق للغاية بأن شرطة العاصمة لا تبذل ما يكفي من الجهد في الحالات التي يعاني الأطفال من الاستغلال وسوء المعاملة أو يواجهون خطر التعرض لها. يجب على الشرطة أن تتأكد بأنها تعي بصورة كاملة الخطر الذي يطرحه ذلك على الأطفال وبأن الضباط وطاقم العمل مهيأون ومجهزون لتحديد تلك الأخطار ومعالجتها بصورة فعالة كي لا يبقى أي طفل من دون حماية. سبق لشرطة العاصمة لندن أن التزمت زيادة عدد ضباطها وعناصرها في بعض الفرق التي تعنى بمعالجة استغلال الأطفال. من أجل مصلحة أطفال لندن، ينبغي على الشرطة أن تطبق التوصيات التي وضعناها بحذافيرها ومن دون أي تأخير".

وأعلنت شرطة العاصمة أنه منذ أن أصدرت مفتشية جلالة الملك للشرطة وخدمات الإطفاء والإنقاذ تحذيراً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دربت ما يفوق 1200 شرطي مولج بحماية الأطفال و400 ضابط مسؤول عن التحقيقات المرتبطة بالأطفال المفقودين.

وفي هذا الإطار، أضاف قائد الحماية العامة في شرطة العاصمة، كيفين ساوثوورث: "أتقدم باعتذار عميق من الأطفال الذين خذلناهم ومن عائلاتهم وأود أن أطمئن مجتمعاتنا بأننا نتخذ خطوات جذرية لتطبيق هذه التوصيات. نضيف مزيداً من عناصر الشرطة في هذا القسم ونخضع رجال الشرطة لتدريب جديد كي يكونوا فهماً أفضل لمشكلات استغلال الأطفال المعقدة ولكي نواصل عملنا بهدف استعادة ثقة سكان لندن مجدداً".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار