هل سحبت الاستخبارات الأميركية مخبرها في الكرملين؟

كشفت وسائل إعلام أن الجاسوس كان قد أكد الدور المباشر للرئيس فلاديمير بوتين بالتدخل في السباق إلى البيت الأبيض عام 2016

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في العاصمة الفنلندية هلسنكي في يوليو 2018 (أ.ف.ب)

كشفت وسائل إعلام أميركية أن الاستخبارات الأميركية سحبت مُخبراً مهماً في الحكومة الروسية، كان قد أكد الدور المباشر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حملة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

والمصدر الذي نقل معلومات إلى الاستخبارات الأميركية على مدى عقود، كان قادراً على الوصول إلى بوتين وأرسل صوراً عن مستندات بالغة الأهمية على مكتب الرئيس الروسي، وفق ما قالت شبكة "سي. إن. إن" الإخبارية مساء الاثنين.

وأضافت "سي. إن. إن" أن الجاسوس سُحب من روسيا عام 2017، وسط مخاوف من احتمال أن يفضح وجوده الرئيس دونالد ترمب وحكومته، نظراً لسوء تعاطيهم المتكرر مع مواد استخبارات مصنفة سرية.

واتخذ القرار بعد وقت قصير من اجتماع في مايو (أيار) 2017 في البيت الأبيض، ناقش فيه ترمب معلومات استخبارية سرية للغاية مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسفير الروسي آنذاك لدى الولايات المتحدة سيرغي كيزلياك. وهي معلومات كانت قدمتها إسرائيل وتتعلق بتنظيم "داعش" في سوريا.

ووفق ما قالت مصادر للشبكة، فإن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) آنذاك مايك بومبيو، أخبر مسؤولين في إدارة ترمب، أن هناك كثيراً من المعلومات التي ظهرت في ما يتعلق بالمصدر السري، المعروف باسم "الأصل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن وكالة الاستخبارات المركزية نفت التقرير. وقالت مديرة الشؤون العامة في الوكالة بريتاني برامل، لـ"سي.إن.إن"، إن "التكهنات المضللة بأن تعاطي الرئيس مع أكثر المعلومات الاستخباراتية حساسية في وطننا، والتي يمكنه الوصول إليها كل يوم، تسببت في عملية سحب مفترضة، غير دقيقة".

وفق صحيفة "نيويورك تايمز"، عرضت الوكالة سحب المخبر في أواخر 2016 غير أنه رفض في البدء، مبرراً ذلك بأسباب عائلية. وهذا ما أثار مخاوف من أن يكون تحول إلى عميل مزدوج، لكنه بعد بضعة أشهر بدل رأيه، وفق الصحيفة نفسها.

والشخص الذي لم يحدد اسمه كان مصدراً مهماً للمعلومات التي سمحت لأجهزة الاستخبارات الأميركية بالاستنتاج بأن بوتين دبّر مباشرة تدخل روسيا لمصلحة ترمب ضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات 2016، وفق الصحيفة.

كما ربط المخبر بوتين مباشرة بقرصنة خادم البريد الإلكتروني للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، ما أدى إلى نشر كميات هائلة من الرسائل المحرجة.

وبحسب "تايمز"، فإن العميل هو الأكثر قيمة بين الأصول الروسية لوكالة "سي.آي.إيه". وقالت إن إخراج العميل حرم الاستخبارات الأميركية من أي معلومات عن الأنشطة الداخلية للكرملين خلال الانتخابات النصفية عام 2018، وكذلك خلال الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2020.

في المقابل، قال الكرملين، الثلاثاء، إن مسؤولاً روسياً سابقاً أشارت إليه تقارير إعلامية بأنه جاسوس لـ"سي.آي.إيه"، كان يعمل في الرئاسة الروسية لكنه لم يكن على تواصل مباشر مع الرئيس بوتين.

وقالت صحيفة كومرسانت الروسية إن هذا المسؤول ربما يُدعى أوليج سمولينكوف. وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن سمولينكوف كان يعمل في الرئاسة الروسية، لكنه أقيل بين عامي 2016 و2017.

ولم يوضح بيسكوف إن كان سمولينكوف عميلاً، لكنه قال إن التقارير الإعلامية الأميركية تبدو "كالقصص الخيالية".

المزيد من دوليات