تعليق أعمال البرلمان البريطاني لخمسة أسابيع

وصف رئيس مجلس العموم جون بيركو هذه الخطوة بأنها "فضيحة دستورية"

تخللت جلسة مجلس العموم البريطاني احتجاجات شديدة من جانب المعارضة (أ.ف.ب)

عُلقت، فجر الثلاثاء، أعمال البرلمان البريطاني لمدة خمسة أسابيع، تنتهي في 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أي قبل أسبوعين فحسب من الموعد المحدّد لبريكست، وذلك إثر جلسة رفض خلالها النواب مجدداً طلب رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وهذا التعليق المثير للجدل، الذي انتقده رئيس مجلس العموم جون بيركو، حصل وسط جوّ محموم تخلّلته احتجاجات شديدة من جانب المعارضة.

وعلى وقع صياح نواب المعارضة، أعلن بيركو أنّ هذا "التعليق" هو "الأطول منذ عقود" وهو "غير تقليدي" و"غير طبيعي".

وبيركو، الذي وصف ما حصل بـ"الفضيحة الدستورية"، كان أعلن في خطاب مؤثر الاثنين عزمه على الاستقالة بحلول 31 أكتوبر على أبعد تقدير.

وواجه بيركو انتقادات قاسية من المشككين بأوروبا، الذين اعتبروه متحيّزاً لمصلحة المعارضين لبريكست، لكنّه تلقّى الثناء من مناصريه لتمسّكه بحقّ البرلمان في أن تكون له كلمة في عملية بريكست.

صفعة جديدة لجونسون

وأتى تعليق عمل البرلمان إثر رفض مجلس العموم مجدّداً طلب جونسون إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، في صفعة جديدة تضاف إلى سلسلة الصفعات القوية التي سدّدها النواب لرئيس الوزراء في غضون أسبوع واحد بسبب استراتيجيته بشأن بريكست.

ولم تحز المذكرة التي تقدّمت بها الحكومة لإجراء انتخابات مبكرة إلا على موافقة 293 نائباً، أي أقلّ بكثير من غالبية الثلثين اللازمة لإقرارها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان جونسون أكّد، مساء الاثنين، قبيل التصويت على المذكّرة، أنّه لن يطلب "تأجيلاً جديداً" لبريكست على الرّغم من قانون أقرّ لتوّه ويلزمه بذلك.

وأضاف رئيس الوزراء مخاطباً زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن "إذا أردتم تأجيلاً فصوّتوا لإجراء انتخابات عامة" مبكرة.

واتّهم جونسون زعيم المعارضة بالتهرّب من الانتخابات المبكرة خوفاً من الهزيمة، لكنّ الأخير ردّ عليه بالقول إنّه يريد الانتخابات لكنّه يرفض "المخاطرة بكارثة" الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.

قانون نافذ

وقبل أي انتخابات، تريد المعارضة ضمان أنّ الخروج من دون اتفاق لن يحصل بتاتاً وبالتالي هي تطالب بتأجيل بريكست لمدة ثلاثة أشهر، وهو مطلب أصبح الاثنين قانوناً نافذاً، بعدما صادقت عليه الملكة إليزابيث الثانية.

ويُلزم هذا القانون رئيس الوزراء بأن يطلب من بروكسل هذا التأجيل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق على بريكست بحلول 19 أكتوبر، أي مباشرة بعد القمة الأوروبية.

المزيد من دوليات