Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مسؤول أميركي: تقدم حقيقي في اتفاق إطلاق سراح الرهائن

تحركات فرنسية- ألمانية للتهدئة وبايدن يطالب إسرائيل بضرورة حماية المدنيين في رفح

قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم الأحد إن المفاوضين الذين يعملون على إطار اتفاق على عدة مراحل لتأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين المحتجزين في غزة حققوا "تقدماً حقيقياً" خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضاف المسؤول أن هذا الاتفاق كان المحور الرئيس لمكالمة هاتفية مدتها 45 دقيقة بين بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق اليوم الأحد.

وأشار المسؤول إلى استمرار وجود بعض الفجوات "الكبيرة" المتعلقة بهذا الاتفاق والتي يجب سدها.حث الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اتصال هاتفي الأحد على عدم شن عملية عسكرية برية في رفح بجنوب قطاع غزة "من دون خطة ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ" لحماية المدنيين، وفق البيت الأبيض.

حماية المدنيين

وأوردت الرئاسة الأميركية في بيان أن بايدن "أكد مجددا رأيه بأن عملية عسكرية في رفح لا ينبغي أن تتم من دون خطة ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ لضمان الأمن والدعم لأكثر من مليون شخص لجأوا إلى هناك".

وأضاف البيت الأبيض أن الاتصال ركز أيضاً على الجهود الجارية لضمان إطلاق سراح الرهائن الذين احتجزهم حركة "حماس" خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وكان مسؤول بالبيت الأبيض، قال إن بايدن سيتحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، مشيراً إلى أن الاتصال سيركز على المحتجزين في غزة.

حديث المسؤول الأميركي يأتي بعد ساعات من تأكيد نتنياهو أنه لم يتحدث إلى بايدن منذ تصريحات الأخير في شأن كون الرد العسكري لتل أبيب على هجوم "حماس" يعد "مبالغاً فيه".

وفي إشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي، قال نتنياهو أيضاً خلال مقابلة بثتها اليوم الأحد شبكة (أي بي سي)، "أقدر دعم بايدن لإسرائيل منذ بداية الحرب. ولا أعرف بالضبط ما الذي كان يقصده بذلك".

وتمسك بأن "عدداً كافياً" من 132 رهينة إسرائيلي على قيد الحياة في غزة يبرر استمرار الحرب في المنطقة.

مقتل محتجزين

من جانبها، قالت "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، اليوم الأحد، إن اثنين من المحتجزين الإسرائيليين قتلا وأصيب ثمانية آخرون بإصابات خطرة جراء القصف المتواصل على قطاع غزة خلال آخر 96 ساعة.

وأشارت عبر حسابها على تطبيق "تليغرام" إلى أن المحتجزين المصابين "أوضاعهم تزداد خطورة في ظل عدم التمكن من تقديم العلاج الملائم لهم ويتحمل العدو المسؤولية الكاملة عن حياة هؤلاء المصابين في ظل تواصل القصف والعدوان".

وتقول إسرائيل إن "حماس" قتلت 1200 شخص واحتجزت 250 رهينة خلال هجومها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتشن الدولة العبرية حملة عسكرية على قطاع غزة رداً على الهجوم مما أسفر عن مقتل 28 ألف فلسطيني حتى الآن بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وخلال هدنة امتدت أسبوعاً في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أطلقت "حماس" سراح أكثر من 100 محتجز من الإسرائيليين والأجانب مقابل إفراج تل أبيب عن نحو 240 محتجزاً فلسطينياً.

وقال كبير المتحدثين العسكريين الإسرائيليين، الأميرال دانيال هاغاري، الثلاثاء الماضي، إن 31 من الرهائن المتبقين لدى "حماس" في غزة لقوا حتفهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وذكر خلال إفادة إعلامية، "أخطرنا 31 أسرة بأن أحباءهم الأسرى لم يعودوا بين الأحياء وأننا أعلنا وفاتهم".

وتقول إسرائيل إنه لا يزال هناك 136 رهينة في غزة.

وأصدرت جمعية نادي الأسير الفلسطيني بياناً اليوم الأحد قالت فيه إن عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا منذ السابع من أكتوبر الماضي وصل إلى 6950 شخصاً.

دعوة فرنسية عاجلة

بدورها، حضت فرنسا اليوم الأحد إسرائيل على وقف المعارك في قطاع غزة تجنباً "لكارثة"، مبدية قلقها الشديد بعد الضربات الإسرائيلية التي طاولت مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع المدمر.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان في بيان مكتوب إن "هجوماً إسرائيلياً واسع النطاق على رفح سيؤدي إلى وضع إنساني كارثي ذي أبعاد جديدة وغير مبرر"، مضيفاً "بهدف تجنب كارثة، نكرر دعوتنا إلى وقف المعارك".

وأشارت باريس إلى أن "رفح هي اليوم مكان يلجأ إليه أكثر من 1.3 مليون شخص"، موضحة أنها "أيضاً نقطة عبور حيوية لإيصال المساعدات الإنسانية لسكان غزة"، وفقاً لمساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية.

وتابع كريستوف لوموان، "في غزة، كما في أي مكان آخر، تعارض فرنسا أي تهجير قسري للسكان، وهو ما يحظره القانون الإنساني الدولي"، مشدداً على أن "مستقبل قطاع غزة وسكانه لا يمكن أن يكون إلا جزءاً من دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل".

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد على قراره شن هجوم عسكري على مدينة رفح، متعهداً توفير "ممر آمن" للمدنيين.

تحرك ألماني

من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية اليوم الأحد إن الوزيرة أنالينا بيربوك ستتوجه إلى إسرائيل هذا الأسبوع.

وأحجم المتحدث عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

قتلى القطاع 

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس اليوم الأحد ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي والعمليات البرية في قطاع غزة إلى 28176 قتيلاً غالبيتهم من النساء والأطفال، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت الوزارة إن 112 شخصاً قتلوا في الساعات الـ24 ساعة الماضية، بينما بلغ عدد المصابين منذ بدء الحرب 67784 جريحاً.

وقال تلفزيون الأقصى التابع لحركة "حماس" نقلاً عن قيادي كبير قوله اليوم الأحد إن أي هجوم بري للجيش الإسرائيلي على مدينة رفح الحدودية بقطاع غزة يعني "نسف مفاوضات التبادل".

ونقلت القناة عن القيادي بالحركة قوله أيضاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يحاول التهرب من استحقاقات صفقة التبادل، بارتكاب إبادة جماعية وكارثة إنسانية جديدة في رفح".

وكانت حركة (حماس) حذرت أمس السبت من وقوع "مجزرة" في رفح التي باتت الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني في جنوب قطاع غزة، مع مواصلة إسرائيل قصفها الكثيف وإصدار رئيس وزرائها توجيهات بإعداد "خطة لإجلاء" المدنيين من المدينة، مما أثار خشية دولية من هجوم بري محتمل.

وقالت "حماس"، "نحذر من كارثة ومجزرة عالمية قد تخلف عشرات آلاف الشهداء والجرحى في حال اجتياح محافظة رفح"، مضيفة "نحمل الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والاحتلال المسؤولية الكاملة".

وحذر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل السبت من هجوم محتمل للجيش الإسرائيلي في رفح قال إنه سيكون بمثابة "كارثة إنسانية لا توصف".

وتواصلت التحذيرات من شن إسرائيل هجوماً برياً على رفح.

وحذرت الخارجية السعودية في بيان السبت "من التداعيات البالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة، وهي الملاذ الأخير لمئات الألوف من المدنيين الذين أجبرهم العدوان الوحشي الإسرائيلي على النزوح".

وكانت الأمم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة، الحليف الرئيس لإسرائيل، قد أعربتا عن مخاوفهما من عملية في رفح.

وقال مصدران أمنيان مصريان أمس السبت إن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرقي سيناء في الأسبوعين الماضيين في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة.

وتنتشر القوات قبل توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية لتشمل مدينة رفح بجنوب غزة التي نزح إليها غالب سكان القطاع بحثاً عن ملاذ آمن مما فاقم مخاوف مصر من احتمال إجبار الفلسطينيين على الخروج بصورة جماعية من القطاع.

المزيد من الشرق الأوسط