Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مكاسب الدولار تفسد مزاج الشركات الأميركية

مخاوف من تهديد التعافي الاقتصادي بسبب استمرار تشديد السياسة النقدية

كانت الورقة الأميركية الخضراء انخفضت في نوفمبر الماضي، وأنهت العام على خفض مقابل سلة العملات (أ ف ب)

ملخص

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.4 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر الماضي

يتعزز الدولار الأميركي مرة أخرى بعد عام 2023 المليء بالتحديات، إذ بدأت "وول ستريت" تتقبل التوقعات بأن تخفيضات أسعار الفائدة ستأتي في وقت متأخر عما كان متوقعاً في السابق.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يتتبع الدولار مقابل الجنيه البريطاني واليورو والفرنك السويسري والين الياباني والدولار الكندي والكرونة السويدية، بنسبة 2.8 في المئة لهذا العام حتى صباح أمس الجمعة.

كانت الورقة الأميركية الخضراء انخفضت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأنهت العام على خفض مقابل سلة العملات تلك، إذ أصبح المستثمرون متفائلين بأن بنك الاحتياط الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة قريباً.

لكن رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي جيروم باول قال في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن تخفيضات أسعار الفائدة من غير المرجح أن تبدأ في مارس (آذار) المقبل، كما يعتقد المستثمرون على نطاق واسع أنه سيحدث. ومنذ بداية العام الماضي، بدأت البنوك المركزية بقيادة "المركزي الأميركي" دورة من التشديد النقدي في ظل مكافحة التضخم المرتفع، وتسبب ذلك في قفز أسعار الفائدة في السوق الأميركية إلى أعلى مستوى في أكثر من 22 عاماً.

أخبار سيئة للشركات الأميركية

دعمت البيانات الاقتصادية الساخنة في الأسابيع الأخيرة فكرة أن بنك الاحتياط الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة أعلى لفترة أطول. وأضاف الاقتصاد 353 ألف وظيفة في يناير الماضي، مما يؤكد استمرار مرونة سوق العمل على رغم ارتفاع المعدلات. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.4 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنه لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي الأميركي البالغ نحو اثنين في المئة.

ويشكل ارتفاع قيمة الدولار خبراً سيئاً بالنسبة إلى الشركات الأميركية التي تحقق غالب إيراداتها في الخارج، لأنه يعني خفض عدد الدولارات في أرباحها النهائية عندما يتم تحويل العملات الأخرى، مثل اليورو، إلى دولارات أميركية، ولكنه يعني أيضاً أن الشركات والمستهلكين الأميركيين قد ينفقون أقل على السلع المستوردة، وتزداد القوة الشرائية للأميركيين عند السفر إلى الخارج.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتؤثر قرارات السياسة النقدية التي تتخذها الدول الأخرى أيضاً على مسار العملة الأميركية. وفي يناير الماضي، أبقى البنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة من دون تغيير، ولكن إذا لمحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى خفض أسعار الفائدة هذا الصيف، فقد يستمر ذلك في دفع الدولار إلى الارتفاع، كما يقول كبير الاستراتيجيين العالميين في "أل بي أل فايننشال"، كوينسي كروسبي.

تشديد السياسة النقدية يعرقل تعافي الاقتصاد

وقال كروسبي "فجأة يبدأ الفرق في أسعار الفائدة، إذا كان ذلك أبطأ من بنك الاحتياط الفيدرالي أو أسرع". وتميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى جذب مزيد من رأس المال الدولي للتدفق إلى بلد ما، مما يزيد الطلب على العملة، من ثم قيمتها.

وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مرة أخرى إلى ما فوق أربعة في المئة هذا العام، إذ قام المستثمرون بإعادة ضبط توقعاتهم لأسعار الفائدة، مما يوفر دفعة أخرى للعملة الأميركية. وفي تصريحات حديثة، قال رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن أسعار الفائدة ربما وجدت مستوى محايداً أعلى بعد أن كانت تحوم قرب الصفر خلال جائحة كوفيد.

وأشار كروسبي إلى أن "المعنى الضمني لهذا هو، في اعتقادي، أنه يمنح اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وقتاً لتقييم البيانات الاقتصادية القادمة قبل البدء في خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، مع تقليل أخطار أن تؤدي السياسة المتشددة للغاية إلى عرقلة التعافي الاقتصادي".

ومع ذلك، يقول كبير مسؤولي الاستثمار في "غراتوس كابيتال"، تود جونز، إنه يتوقع أن يتجه الدولار نحو الخفض في نهاية المطاف مع اقتراب بنك الاحتياط الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة. ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع أن يبدأ بنك الاحتياط الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة في مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين، وفقاً لأداة "سي أم إي فيد ووتش".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة