Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تنديد فلسطيني بوفاة أسير في السجون الإسرائيلية نتيجة إهمال طبي متعمد

"إسرائيل تنتهج سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى"

وقفة احتجاجية في نابلس تنديداً بسياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى (وفا)

حمّل الفلسطينيون سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير بسام السايح المصاب بمرض السرطان "نتيجة الإهمال الطبي المتعمد".
وبعد أربع سنوات على اعتقال بسام السايح بتهمة قتل مستوطنَين قرب مدينة نابلس، توفي الأخير بعد معاناة طويلة مع مرض سرطان الدم والعظام منذ عام 2011.
وبوفاة السايح يرتفع عدد الأسرى الفلسطينيين الذين توفوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967، إلى 221 أسيراً.
واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية وفاة السايح "جريمة قتل متعمد نتيجة الإهمال الطبي الإسرائيلي". وأضاف أشتية أن السايح وافته المنية بعد "صراعين: مع المرض والاحتلال".

كتائب القسام

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة "حماس" أن بسام السايح كان أحد قادتها الميدانيين، وأحد منفذي "عملية إيتمار" في أكتوبر (تشرين الأول) 2015.
ولم تستجب سلطات الاحتلال إلى دعوات الإفراج عن السايح على الرغم من تردي أوضاعه الصحية نتيجة إصابته بالسرطان.
ودانت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة بدورها "جريمة الاحتلال الإسرائيلي بالمماطلة وإهمال" علاج الأسير الفلسطيني، مشيرةً إلى أن ذلك "تسبب في إعدامه ببطء". وأضافت الكيلة أن الحالة الصحية للسايح "تدهورت بشكل ملحوظ نتيجة ظروف الاعتقال والتحقيق القاسية التي تعرض لها منذ عام 2015".
وحذرت وزيرة الصحة الفلسطينية من وفاة أسرى فلسطينيين آخرين "نتيجة سياسة الإهمال الطبي"، مطالبةً المجتمع الدولي والمنظمات الدولية "بكسر صمتها والعمل بجدية لحماية الأسرى بخاصة المرضى منهم، وإجبار إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني".
وتشير معطيات رسمية إلى أن نحو 700 أسير يعانون أمراضاً مختلفة، من بينهم 160 أسيراً مصابون بأمراض مزمنة بحاجة إلى متابعة صحية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غضب في السجون

وعقب الإعلان عن وفاة السايح عمّ الغضب في مختلف سجون الاحتلال الإسرائيلي، وطرق الأسرى أبواب المعتقلات وعلت أصواتهم بالتكبير، وأبلغوا إدارة السجون أنهم لن يستلموا وجبات الطعام اليوم وغداً، معلنين الحداد.
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس لـ "اندبندنت عربية" إن "مصلحة السجون الإسرائيلية تنتهج سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى"، مضيفاً أن "الوضع الصحي للعشرات منهم تتطلب البقاء في المستشفى طيلة الوقت لتلقي العلاج". وأضاف فارس أن "الأسير سامي أبو دياك يعاني من وضع صحي حرج إثر إصابته بمرض السرطان"، مشيراً إلى أنه "مكث يومين فقط في المستشفى بعد إجراء عملية جراحية ما أدى إلى تسمم دمه ودخوله في حالة غيبوبة".
وأكد فارس أن إسرائيل "تنتهك القانون الدولي، وتمارس سياسة الإهمال الطبي بشكل ممنهج وتوفر بيئة محفزة للأمراض في السجون".
وعن احتجاز السلطات الإسرائيلية جثمان السايح، قال فارس إن "ذلك يُعتبر سلوك عصابات، لا دول"، معتبراً أنها تتعامل مع الجثامين "كرهائن".
وشارك عشرات الفلسطينيين في وقفتين احتجاجيتين في مدينتي البيرة ونابلس، "تنديداً بالجريمة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسير بسام السايح".
وطالب المشاركون العالم والمؤسسات الحقوقية والأمم المتحدة "بالوقوف عند مسؤولياتها ومحاسبة إسرائيل على جرائمها".

المزيد من الشرق الأوسط