إلغاء 1700 رحلة في بريطانيا إثر إضراب طياري "بريتش إيرويز"

قررت النقابة التصعيد بعد فشل المفاوضات حول زيادة الأجور

أدى إضراب طياري شركة الطيران البريطانية "بريتش إيرويز" إلى إلغاء 1700 رحلة في المملكة المتحدة وتعطيل خطط آلاف المسافرين، في إجراء غير مسبوق بسبب مطالب تتعلق بالأجور.

فقد بدأ اتحاد طياري الخطوط الجوية البريطانية إضراباً عن العمل لمدة 48 ساعة، الاثنين 9 سبتمبر (أيلول) ويستمر الثلاثاء في العاشر من الشهر، ما أدى إلى إلغاء الشركة التي تملكها المجموعة الإسبانية البريطانية "إنترناشيونال إيرلاينز غروب" (آي أيه جي) جميع رحلاتها، قائلةً في بيان "ليس لدينا خيار آخر سوى إلغاء حوالى مئة في المئة من رحلاتنا"، وموضحة أنها اضطرت لاتخاذ هذا الإجراء.

وفيما غابت أي معلومات من نقابة الطيارين (هيئة الطيارين البريطانيين-بالبا) بشأن عدد المشاركين في الإضراب، انخفضت أسهم "آي.أيه.جي" أكثر من اثنين في المئة في بداية التعاملات. وعرقل هذا الإضراب مواصلات عشرات الآلاف من المسافرين على متن خطوط "بريتش إيرويز"، التي تسيّر حوالى 850 رحلة يومياً في المملكة المتحدة، يقلع معظمها من مطاري هيثرو وغاتويك في لندن.

الإضراب الأول

وكانت شركة الطيران أبلغت أساساً زبائنها بأنهم قد لا يتمكنون من السفر الاثنين بسبب حجم الإضراب، مقترحةً عليهم إعادة ثمن البطاقات أو تأمين حجوزات في رحلات لاحقة.

وشكّل هذا التحرّك الإضراب الأوّل في تاريخ "بريتش إيرويز" للطيارين الذين سيواصلون تحرّكهم الثلاثاء وكذلك في 27 سبتمبر. وكان 93 في المئة من طياري الشركة الأعضاء في النقابة، صوّتوا مع تنظيم الإضراب.

وشهد مطار هيثرو، أحد أكبر مطارات العالم، هدوءاً في الحركة صباح الاثنين، على عكس ما يشهده عادةً في بداية الأسبوع. وكان المبنى الخامس الذي تستخدمه "بريتش إيرويز" عادةً شبه مقفر، من مقاهيه إلى صفوف سيارات الأجرة المتوقفة في غياب الركاب، لكنّ مطار حي الأعمال "لندن سيتي إيربورت" الذي يفضّله رجال الأعمال لم يتأثّر، لأن رحلاته يديرها أحد فروع "بريتش إيرويز".

فشل المفاوضات

وقرّرت النقابة المضي قدماً بهذا الإضراب بعد فشل المفاوضات حول زيادة الأجور، قائلةً إن الطيارين قدموا "تضحيات" في السنوات الأخيرة ويجب أن يستفيدوا من النتائج الجيدة لأداء الشركة. وأوضحت النقابة في تغريدة على "تويتر" أن حسابات تشير إلى أن إضراباً ليوم واحد يكلف "بريتش إيرويز" 40 مليون جنيه استرليني أي حوالى 44 مليون يورو، معتبرةً أنه من الضروري أن تقارن الشركة هذا الرقم بما يطالب به الطيارون والفرق بين ما تقترحه الإدارة حول الأجور. وأوضحت أنّ ما يطالب به الطيارون لا يتجاوز خمسة ملايين جنيه، وتساءلت النقابة "لماذا لا تتعاون (إدارة الشركة) معنا لإنهاء هذا النزاع؟".

الشركة من جهتها عرضت زيادة 11.5 في المئة في مرتبات الطيارين على مدى ثلاث سنوات، قائلةً إنّ هذا الاقتراح سيرفع دخل أعلى طياريها أجراً من 167 ألف جنيه استرليني (205 آلاف دولار)، إلى جانب بدلات قيمتها 16000 ألف استرليني، لأكثر من 200 ألف استريليني بقليل. ويبلغ متوسّط دخل طياري الشركة نحو 90 ألف استرليني سنوياً.

في المقابل، يطالب اتحاد الطيارين بأن تشمل حزمة الأجور حصة من الأرباح. وقال الأمين العام لاتحاد طياري الـخطوط الجوية البريطانية برايان ستراتون، لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية، "إنها مرحلة كسب جيّد بالنسبة إلى الخطوط الجوية البريطانية. نريد المشاركة في هذه الأرباح كما اشتركنا في الألم في الأوقات الصعبة".

أوقات حرجة لـ"بريتش إيرويز"

ويأتي هذا الإضراب في وقت حرج لـ"بريتش إيرويز"، التي تحمل طابعاً رمزياً تاريخياً، بعدما تضرّرت سمعتها في السنوات الأخيرة. ففي العام الماضي، سُرقت بيانات مالية لمئات الآلاف من مسافريها، ما دفع الهيئة البريطانية لحماية البيانات الشخصية إلى تغريم الشركة بمبلغ 183 مليون جنيه استرليني.

وفي مايو (أيار) 2017، ضرب عطل كبير ناتج من مشكلة في الكهرباء، أنظمة الشركة، ما أجبرها على إلغاء 726 رحلة، أي نحو 28 في المئة من رحلاتها لثلاثة أيام خلال عطلة طويلة لنهاية الأسبوع.

المزيد من دوليات