انطلاق المناظرات بين المرشحين للانتخابات الرئاسية التونسية

تستمر ثلاثة أيام ويتحدث فيها 26 مرشحاً من دون نقاش بينهم

سيشارك في المناظرات 26 مرشحاً إلى الانتخابات الرئاسية التونسية (أ.ف.ب)

انطلقت السبت 7 سبتمبر (أيلول) أولى المناظرات بين المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية التونسية، التي ستستمر حتى يوم الاثنين 9 سبتمبر، بعدما تمّ توزيع 26 مرشحاً على ثلاث مجموعات، بغياب رجل الأعمال نبيل القروي الموجود في السجن وسليم الرياحي الهارب من القضاء بتهمة الفساد المالي.

وبثت المناظرة الأولى بين عمر منصور ومحمد عبو وعبير موسي وناجي جلول والمهدي جمعة ومحمد المنصف المرزوقي وعبيد البريكي وعبد الفتاح مورو. في حين أن المناظرة الثانية، التي ستبث الأحد، تضم منجي الرحوي والياس الفخفاخ ومحمد الهاشمي الحامدي وعبد الكريم الزبيدي ومحمد الصغير النوري وحمادي الجبالي ومحمد لطفي المرايحي وحاتم بولبيار ومحسن مرزوق.

وتضم المجموعة الثالثة والأخيرة، التي ستبث الاثنين، قيس سعيد والصافي سعيد وحمة الهمامي وسيف الدين مخلوف وسعيد العايدي وسلمى اللومي ويوسف الشاهد.

وشهدت هذه التجربة اهتماماً واسعاً من قبل كافة الفئات في تونس، نظراً لأهميتها في مساعدة الناخب على تحديد خياره.

المغالطة الكبرى

يعتقد الخبير في الاتصال الدكتور الصادق الحمامي أن "تجربة المناظرة جيدة في المطلق وهي تعكس حيوية المسار الانتقالي الديمقراطي في تونس، ولا يمكن إلا أن ندافع عنها".

لكنه يرى أيضاً أن المشكلة تكمن في "المستفيد من هذه المناظرات ومن له القدرة على الظهور التلفزيوني وإدارة مشاعره". كما أعرب الهمامي عن تخوفه من أن تخلق هذه المناظرات مغالطات كبرى بشأن المرشحين إلى الرئاسة بالتركيز على الجانب الاتصالي وإهمال الجانب الأهم، وهو ماذا تحمل برامجهم الانتخابية.

ولا يخفي الحمامي تخوفه من عدم قدرة الناخب على فهم بعض المضامين المطروحة في شكل أسئلة في المناظرة. ويسأل "هل الجمهور قادر على فهم بعض العبارات التقنية على غرار الإرهاب الرقمي أو الدبلوماسية الاقتصادية أو غيرهما؟". وأضاف "الصحافة والإعلام في تونس لم يسعيا إلى تثقيف الناخب، ولم يفسرا له بعض المفاهيم الهامة ليكون جاهزاً".

وكانت هيئة الانتخابات وهيئة الاتصال السمعي والبصري وقعتا على البيان المشترك المتعلق بتنظيم الحملات الانتخابية، الذي تضمن قواعد المناظرات الإعلامية وكيفية تنظيمها. ونصت القواعد المهنية على جملة من الضوابط التحريرية والفنية، لضمان نزاهة وكفاءة هذه المناظرات.

صلاحيات غامضة

ويرى الصحافي سيف العامري أن "الطريقة المعتمدة في مناظرة أمس في تونس فرنسية، وذلك باستعمال كاميرا وسط تحصر وجه المرشح على الشاشة وأخرى لعرض صورة عامة للقاعة، مع كاميرا واحدة للمذيعين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما من جانب المضمون، فيقول العامري إن "المرشحين غير مطالبين بالتفاعل في ما بينهم، إذ لكل واحد منهم سؤاله الخاص. وبالتالي، ليس مفروضاً على المذيعين أن يديروا حواراً، وحضورهما يقتصر على طرح الأسئلة فحسب".

يضيف العامري "ما يمكن فهمه من خلال المناظرة الأولى هو أن لكل مرشح قراءته الخاصة للصلاحيات"، موضحاً أن "هذا يعني أن صلاحيات الرئيس غامضة ليس لدى المتلقي فحسب، بل لدى المرشحين أيضاً. فعلى الأقل سمعنا ثمانية تأويلات مختلفة لمسألة الأمن القومي، وهذا إشكال حقيقي قد يأخذ حيزاً واسعاً من النقاش".

سليم الرياحي

أعلن المرشّح سليم الرياحي اعتزامه رفع قضية مستعجلة أمام المحكمة الإدارية بعد رفض مشاركته في المناظرة التلفزيونية للمرشحين للانتخابات الرئاسية، عبر الأقمار الصناعية بسبب وجوده في فرنسا، هرباً من العدالة.

وقال الرياحي عبر حسابه في فيسبوك "نودّ لفت الانتباه إلى أنّ عِلّة ضرورة الحضور الجسدي هي واهية، لأنّ هيئة الانتخابات قبلت ملفّ الترشح نهائياً، وهي على علم تامّ بأنّنا خارج حدود الوطن، بالتالي فإن هذا لم يكن مانعاً قانونياً أمام قبول الترشّح".

المزيد من العالم العربي