وسط خطط اقتصادية طموحة... أصول مصارف الخليج تتجاوز 2.2 تريليون دولار

القيمة المسجلة أصبحت هي الأعلى على مدى الفترات الربع السنوية القليلة الماضية

البنوك التقليدية سجَّلت ارتفاعاً بنسبة 2.3% وقفزت الميزانيات العمومية للبنوك الإسلامية بنسبة 1.3% (رويترز)

وسط خطط طموحة للتحوّل المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، نمت أصول المصارف الخليجية بنسبة 6.4% على أساس سنوي بالربع الثاني من العام 2019 لتسجّل 2.23 تريليون دولار أميركي، ما يعدُّ من أعلى المعدلات المسجَّلة على مدى الفترات الربع السنوية القليلة الماضية.

وفي هذا الصدد، ذكر مسحٌ لشركة كامكو الكويتية (بنك استثمار)، أن قطاع البنوك الخليجية سجَّل أحد أكبر معدلات نمو إجمالي الأصول خلال الربع الثاني من العام، بنمو ربعي 2%. ويعزى النمو في المقام الأول إلى نمو أصول البنوك التقليدية التي سجَّلت ارتفاعاً بنسبة 2.3% مقارنة بالربع السابق، بينما ارتفعت الميزانيات العمومية للبنوك الإسلامية بنسبة 1.3%.

وأفادت كامكو، أن المسحَ استند إلى البيانات المالية التي أُعلن عنها من قبل 62 بنكاً مدرجاً في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي عن الربع الثاني من العام 2019. وجُمّعت البيانات المصرفية الفردية على مستوى كل دولة منفردة، إذ توجد اختلافات هامشية في البيئة التنظيمية والإشرافية لكل منها.

الإمارات تستحوذ على أكبر أصول مصرفيَّة
وأوضح المسحُ أن الإمارات تواصل الاحتفاظ بأكبر حصة من إجمالي أصول البنوك المدرجة بدول المنطقة بقيمة بلغت 710 مليارات دولار، (تعادل نسبة 31.8% من إجمالي أصول البنوك الخليجية)، كما سجَّلت البنوك الإماراتية أكبر نمو للأصول على أساس ربع سنوي بارتفاع 2.9%.

وحول أسباب تعزيز نمو أصول البنوك الإماراتية، عزا المسح ذلك إلى عمليات الدمج بين البنوك، لا سيما بعد اندماج مصرف الهلال، أحد البنوك الخاصة، مع بنك أبو ظبي التجاري وبنك الاتحاد الوطني، ما أدى إلى إضافة أصوله إلى إجمالي أصول قطاع البنوك المدرجة.

وجاءت السعودية في المركز الثاني، إذ بلغت أصولها الإجمالية 622 مليار دولار، (تعادل 27.2% من إجمالي الأصول)، كما سجَّلت نمواً بنسبة 2.5% على أساس ربع سنوي، خصوصاً بعد أن سجَّلت 10 بنوك سعودية نمواً بالأصول خلال الفترة، بينما كان البنك السعودي الفرنسي هو الوحيد الذي تراجعت أصوله.

فرصة متاحة لتمويل مشروعات البنية التحتية
وتشير نسبة القروض إلى الودائع المنخفضة إلى القدرات الإضافية المتاحة أمام البنوك الخليجية لتمويل مشروعات البنية التحتية المستقبلية في المنطقة ودعم نمو القطاع الخاص، لا سيما القطاع غير النفطي.

وفي هذا الصدد، بلغ معدل نمو صافي القروض 0.9% في الربع الثاني إلى 1.36 تريليون دولار، ومن جهة أخرى، نمت ودائع العملاء بنسبة 2.3% على أساس ربع سنوي فيما يعدُّ أعلى معدل نمو على مدار الأرباع الثمانية الماضية. ونتيجة لذلك، بلغت نسبة القروض إلى الودائع 80.4%، مسجلةً بذلك أدنى معدلاتها على مدى الأرباع التسعة الماضية، واستمرت ما دون مستوى المعايير الدولية.

20.3 مليار دولار إيرادات المصارف الخليجية
وحسب التقرير بلغت إيرادات البنوك المدرجة في البورصات الخليجية 20.3 مليار دولار في الربع الثاني، على خلفية نمو صافي إيرادات الفائدة، بينما ظلَّت الإيرادات من غير الفوائد ثابتة عند مستوى 6 مليارات دولار. وسجَّلت قطر أعلى معدل صافي نمو إيرادات الفائدة بنسبة 2.8% في حين سجَّلت معظم الدول الأخرى نمواً هامشياً.

أمَّا على صعيد الربحية، فقد شهد صافي إيرادات الفائدة نمواً هامشياً بنسبة 0.6% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 14.3 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام 2019، بعد أن شهد تراجعاً هامشياً خلال الربع الأول من العام.

وبالنسبة إلى النفقات التشغيلية، أسهمت جهود تحسين كفاءة التكاليف التي بذلتها البنوك الإقليمية في خفض نسبة التكاليف إلى الدخل التي بلغت 37.1%، وتعدُّ تلك النسبة من أدنى المستويات المسجَّلة للبنوك الخليجية. إلا أن زيادة المخصصات خلال هذا الربع أدت إلى انخفاض صافي الدخل بنسبة 5.1% على أساس ربع سنوي، في حين استقر معدل النمو السنوي عند مستوى 1.2%. ويعزى نمو المخصصات في المقام الأول إلى ارتفاع مخصصات انخفاض القيمة للبنوك السعودية.

السعودية الأعلى بمعدل صافي هامش الفائدة
وفي سياق آخر قالت كامكو، إن "السعودية سجَّلت أعلى معدل صافي هامش الفائدة على مستوى دول الخليج بارتفاع بلغت نسبته 3.7%"، إذ أظهرت السعودية تحسناً ثابتاً في معايير الربحية الرئيسية على مدى العشرة أرباع الماضية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقامت الرياض بمواءمة سياسة أسعار الفائدة الرئيسية الخاصة بها، بما يتماشى مع أسعار الفائدة الأميركية من أجل الحفاظ على ربط عملتها بالدولار الأميركي، ونتج عن ذلك إقرار البنك المركزي السعودي الزيادات نفسها التي طبقتها الولايات المتحدة على أسعار الفائدة الأميركية منذ العام الماضي، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع صافي هامش الفائدة.

وظلَّ نمو ودائع عملاء البنوك الخليجية إيجابياً في كل الدول لترتفع إلى 1.68 تريليون دولار، وسجَّلت البنوك السعودية أكبر معدل نمو للودائع بنسبة 3.3%، تليها الإمارات والكويت بنسبة 2.8% و2.2% على التوالي، في حين سجَّلت البنوك القطرية أبطأ معدل نمو بنسبة 0.4%.

وتابع التقرير، "أدّى تسارع وتيرة نمو ودائع العملاء بالنسبة إلى صافي القروض إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع للبنوك الخليجية، وسجَّلت البحرين أدنى نسبة قروض إلى الودائع خلال الربع، التي تراجعت دون مستوى 70% بتسجيلها نمواً بنسبة 69%، تبعتها الكويت بنسبة 73.1%".

من جهة أخرى، سجَّلت البنوك العمانية أعلى نسبة قروض إلى الودائع، التي بلغت 97.4%، تليها البنوك القطرية بنسبة 90.4% خلال الربع الثاني من العام 2019".

المزيد من اقتصاد